بعد "فيديو التهريب".. خبراء يوضحون كيفية إدارة حوار إعلامي مع الأطفال

كتب: مريم الخطري

بعد "فيديو التهريب".. خبراء يوضحون كيفية إدارة حوار إعلامي مع الأطفال

بعد "فيديو التهريب".. خبراء يوضحون كيفية إدارة حوار إعلامي مع الأطفال

هجوم لاذع تعرضت له الإذاعية سلوى حسين، بعد نشر فيديو تجري خلاله حوارًا مع مجموعة من الصبية المقبوض عليهم بتهمة تهريب الملابس، نتيجة بعض ردودها على المتهمين، وتجاوزها المعايير الأخلاقية لمهنة الإعلام.

واستطلعت "الوطن"، آراء عدد من خبراء الإعلام؛ لتوضيح بعض النقاط المهنية التي يجب مراعتها عند إجراء مثل هذه المقابلات.

{long_qoute_1}

وقال الدكتور ياسرعبدالعزيز، الخبير الإعلامي، إن المقابلات التليفزيونية أو الإذاعية لغير كاملي الأهلية ومنهم الأطفال يجب أن تجرى وفق قواعد وحظر شديد وموافقة الأوصياء.

وأضاف "عبدالعزيز"، لـ"الوطن": "يجب الأخذ في الاعتبار عند إجراء هذه المقابلات ألا تؤدي فيما بعد إلى وقع ضرر عليهم أو على كرامتهم وحالتهم المعنوية".

وتابع الخبير الإعلامي: "على الإعلامي أن يلتزم بالحياد وعدم التورط في إبداء الرأي أثناء المقابلة التليفزيونية أو الإذاعية، فضلا عن الإلمام بالقواعد المهنية وإظهار الحس الإنساني والابتعاد عن دور الوعظ".

{long_qoute_2}

فيما أكد الدكتور محمد المرسي، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، ضرورة أن تجرى مثل هذه الحورات بعد الحصول على تصريح من الجهات المختصة وهي النيابة العامة؛ نظرا لما قد يمثله ذلك من تأثير على سير التحقيقات.

وقال "المرسي"، لـ"الوطن": من يجري حوارات كهذا يجب أن يكون مؤهلا وذي خبرة للتعامل مع متهم، فقد يكون غير مدرك أو على قدر غير كاف للتعامل مع وسائل الإعلام.

وشدد أيضًا على عدم تقمص دور الواعظ أو المرشد، فهذا ليس دوره، حدق وله، فضلا عن التركيز في حواره على تفاصيل دور المتهم في القضية المدان فيها ودوافعه لذلك، وكيف تمت إن كان معترف بها أو تفاصيل اتهامه إن كان رافضا الاعتراف، كل هذا يتم في إطار السماح بتداول مثل هذه المعلومات، وبما لا يؤثر على سير التحقيقات في القضية.

{long_qoute_3}

بينما قال الدكتور محمود علم الدين، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، عضو الهيئة الوطنية للصحافة، إن الإذاعية سلوي حسين الشهيرة بـ"مذيعة أطفال تهريب جمارك بورسعيد" قانونيا لم تخطئ، لكن مهنيا ارتكبت جرما كبيرا لأنها تجاوزت كونها مذيعة وانتحلت شخصية المحقق.

وأضاف علم الدين، لـ"الوطن": يجب على الإعلامي عند تقديم هذا النوع من المقابلات ألا يذكر أسماء الأطفال حتى لا يصبهم بالأذى النفسي، وأيضا يجب أخذ موافقة رأي أهل هؤلاء الأطفال وهذا لم يحدث، متابعا: "طرح قضية كهذه كان يحتاج مزيدا من الخبرة والتعامل بحذر أكثر من ذلك، لأنها تمس الرأي العام".


مواضيع متعلقة