«الغرف التجارية» يعترض على 25 مادة فى مشروع «الجمارك الجديد»

كتب: جهاد الطويل

«الغرف التجارية» يعترض على 25 مادة فى مشروع «الجمارك الجديد»

«الغرف التجارية» يعترض على 25 مادة فى مشروع «الجمارك الجديد»

أبدى اتحاد الغرف التجارية اعتراضه على 25 مادة من مواد مشروع قانون الجمارك الجديد، واعتبر «الاتحاد» أن هناك مواد تتضمن بنوداً تتعارض مع سياسة الدولة لتشجيع التصدير، إضافة إلى بعض المواد التى يشوبها عوار دستورى.

وحصلت «الوطن» على مسودة الملاحظات التى أعدها الاتحاد، وترصد الكثير من العقبات التى قد تعوق حركة التجارة الخارجية نتيجة تطبيق مشروع القانون بصيغته الحالية، فضلاً عن كونها تحد من كفاءة مناخ الأعمال محلياً، وترفع تكلفته، وتضيف المزيد من العراقيل الإجرائية التى تتنافى معها أهداف التيسير والتبسيط وإسراع وتيرة إنجاز الإجراءات.

وأشارت الغرف التجارية إلى أن مشروع القانون به العديد من الملاحظات السلبية، منها سَنّ العقوبات البدنية كالحبس والسجن فى حالات مخالفة القانون كالتهريب أو التهرب الجمركى، وعدم توافق مشروع القانون مع العديد من القوانين، وجوره على اختصاص العديد من الهيئات والمصالح الأخرى، حيث لوحظ بدراسة المشروع أنه لا يتوافق بالدرجة المطلوبة مع اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد، ويمد اختصاصه لأمور تخص هيئة الاستثمار، حيث العمل الجمركى بالمناطق الحرة العامة والخاصة التى تخضع لقوانين خاصة بها، وكذلك لائحة الاستيراد والتصدير، ويمتد ليلامس اختصاصات هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، الأمر الذى يتطلب ضرورة مراجعته لتحقيق التوافق اللازم بينه وبين قوانين واختصاصات الجهات الأخرى المعنية بالنشاط الصناعى.

{long_qoute_1}

وتضمنت مسودة الملاحظات الكثير من البنود التى تثير حفيظة التجار، منها البند الخاص بالإقليم الجمركى، الذى طالبت فيه بضرورة الأخذ بالتعريف الدولى.

وطالبت «الغرف» بأن يكون تقدير القيمة الجمركية طبقاً لاتفاقية التجارة العالمية، مع حذف اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق الملكية، حيث إن حقوق الملكية على الحدود تتضمنها لائحة القواعد المنفذة لأحكام قانون الاستيراد والتصدير، كما طالبت بإضافة من لهم صفة الضبطية القضائية، حيث يجب تحديد من لهم حق التفتيش، وجاء اعتراضها فيما يتعلق بالمادة «8» من القانون، التى تنص على عدم الإخلال بالأحكام المقررة لحماية المساكن وسرية الحسابات البنكية لموظفى «المصلحة» بموجب إذن كتابى من رئيس «المصلحة» أو من يفوضه بالحق فى دخول مقار المستوردين والمصدرين والمخلصين الجمركيين وشركات ومؤسسات الملاحة والنقل والمصارف المعتمدة والأشخاص الطبيعية والمعنوية ممن لهم صلة بالعمليات الجمركية، وكذلك المحال العامة والمصانع وغيرها من الأماكن المخصصة لعرض وبيع أو تخزين البضائع المستوردة، ولا بد من إضافة من لهم صفة الضبطية القضائية وحذف المحال العامة والمصانع وغيرها من الأماكن المخصصة لعرض أو بيع أو تخزين البضائع المستوردة حيث إن الأماكن ليست لها علاقة بالمستندات والعمليات الجمركية أو الاستيرادية.

واعترضت «الغرف» على فرض رسوم خدمات على الخدمات الجمركية التى يتم تقديمها للشركات المصدرة أو المستوردة، فمصلحة الجمارك هى فى الأصل جهة حكومية، وبالتالى لا يحق لها فرض رسوم على الخدمات التى تقدمها للمواطنين، وقد تم إلغاء ما يسمى برسوم الخدمات بحكم قضائى من المحكمة الدستورية، الأمر الذى يجعل العودة إليه فى مشروع القانون الجديد أمراً غير دستورى ويخالف الحكم القضائى السابق.

{long_qoute_2}

وفيما يتعلق بالمادة رقم «10» ترى الغرف التجارية إلغاء هذه المادة والإبقاء على نص المادة 131 بالقانون الحالى، التى تنص على أن «لوزير المالية وضع نظام أو أكثر لإثابة العاملين بمصلحة الجمارك فى ضوء معدلات أدائهم وحجم ومستوى إنجازهم فى العمل، وذلك دون التقييد بأى نظام آخر، وبعد العرض على مجلس الوزراء، ويجوز أن تتضمن الموازنة العامة للدولة تخصيص مبالغ للمساهمة فى صناديق التعاون الاجتماعى والادخار والصناديق المشتركة والأندية الرياضية الخاصة بموظفى المصلحة». كما وصفت الغرف التجارية المادة «12» بأن بها شبهة عدم دستورية، وتنص المادة على أن «يصدر رئيس الجمهورية قراراً بقواعد وفئات التعريفة الجمركية أو تعديلاتها يُعرض على مجلس النواب خلال شهر من تاريخ صدوره، فإذا أقره المجلس اعتُبر نافذاً، وحتى تاريخ إلغائه، وإذا لم يقره بقى نافذاً بالنسبة للمدة الماضية». ومن المواد التى رأت فيها الغرف التجارية أن بها أخطاء هى المادة «27»، حيث ترى أن سحب ترخيص إجراء العمليات على البضائع المودعة فى المستودعات أو نقل ملكيتها من وزير المالية لرئيس المصلحة أو من يفوضه خطأ، كما رأت أن تحديد اللائحة التنفيذية فى المادة «30» لأنواع البضائع التى يجوز تخزينها بالمخازن الجمركية المؤقتة ومدة بقائها والعمليات التى تتم عليها والضمانات الواجب تقديمها خطأ أيضاً ما دام داخل الدائرة الجمركية.

وفى المادة «33»، الخاصة بترخيص العمل بنظام الأسواق الحرة بقرار من رئيس «المصلحة» أو من يفوضه، ترى الغرف التجارية أن سحب الاختصاصات من وزير المالية لرئيس المصلحة أو من يفوضه خطأ. وفى المادة «37» طالبت الغرف التجارية، إضافة عبارة «بالاتفاق مع الوزير المختص بالتجارة الخارجية»، كما طالبت بضرورة وضع قواعد واضحة لتنظيم المخلص الجمركى والعقوبات بنص صريح فى المادة «60». كما طالبت فى المادة «66» بأن يكون التحكيم حقاً لطالب التحكيم. وفيما يخص المواد 77 و79 و82 و85 من باب المخالفات والغرامات، اقترحت الغرف التجارية أن تُفرض غرامة مثل الضريبة الجمركية المعرضة للضياع فى حالة تقديم بيانات غير صحيحة عن صنف البضاعة أو منشئها.

وحول المادة «82» اقترحت «الغرف» عدم الإخلال بأى عقوبة أشد ينص عليها أى قانون آخر يعاقب كل من قام بالتهريب بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين، فإذا كان التهريب بقصد الاتجار كانت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة وعشرين ألف جنيه ولا تجاوز مائتين وخمسين ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين.


مواضيع متعلقة