الحشيش الشرعى
- أكثر الدول
- إصدار قانون
- التاريخ الإسلامى
- الحسن الصباح
- الدخل القومى
- الطائفة الشيعية
- العصر الفاطمى
- المذهب السنى
- المذهب الشيعى
- الميثاق الوطنى
- أكثر الدول
- إصدار قانون
- التاريخ الإسلامى
- الحسن الصباح
- الدخل القومى
- الطائفة الشيعية
- العصر الفاطمى
- المذهب السنى
- المذهب الشيعى
- الميثاق الوطنى
جدل كبير يسود الساحة اللبنانية هذه الأيام حول شرعنة زراعة الحشيش وإصدار قانون يبيح ذلك عبر مجلس النواب. التشريع سيقر ما هو واقع، فمن المعلوم أن لبنان من أكثر الدول المنتجة للحشيش، وأكثر من يمكث فى انتظار هذا القرار هناك هم مزارعو الحشيش. «أنصار الحشيش» فى لبنان يرون فيه مصدراً مهماً من مصادر الدخل القومى، وأن صدور تشريع بإباحة زراعته سوف يؤدى إلى التوسع فى الإنتاج بصورة تدر أرباحاً اقتصادية كبيرة تجد الدولة نفسها فى حاجة إليها، فى حين يذهب معارضوه إلى أنهم يخشون ألا تتوقف حدود الاستفادة من الحشيش اللبنانى عند الأغراض الطبية لتتجاوزها إلى أغراض أخرى لست بحاجة إلى إيضاحها.
تيارات عديدة فى لبنان تتبنى صدور هذا التشريع، لكن التيار الشيعى يبدو أكثر تأييداً من غيره، والسبب فى ذلك مصالحى بحت، حيث تسيطر العشائر الشيعية حالياً على النسبة الأكبر من الأراضى المزروعة بالحشيش. وبإمكاننا القول إن المذهب الشيعى أكثر ترخصاً من غيره فى التعامل مع الحشيش وزراعة الحشيش، سواء لأغراض طبية، أو كمخدر ضمن منظومة المخدرات التى عرفها البشر. فأول ظهور للحشيش على مسرح الأحداث فى التاريخ الإسلامى ارتبط بواحدة من كبرى الجماعات الشيعية، وهى جماعة الحشاشين التى أسسها الحسن الصباح أواخر العصر الفاطمى. ويذهب بعض المؤرخين إلى أن إطلاق تسمية الحشاشين على جماعة «الصباح» مرده اعتماد زعيمها على هذا المخدر لتتويه وتغييب أتباعه حتى يقوموا بعمليات الاغتيال السياسى التى يكلفون بها، ويشتط البعض فى الحديث ويذكرون أنه كان يدس الحشيش فى شراب الشخص الذى يجهزه للقيام بعملية معينة، ثم يدخل به إلى الحديقة الملحقة بقلعة ألموت (مقر حكمه)، ليتهادى بين ثمارها وأشجارها والجميلات اللائى ينتشرن فيها فيشعر أنه فى جنة الخلد، ويعده إذا نفذ العملية بالحياة الأبدية فى هذا المكان.
قد يبدو فيما ترويه كتب التاريخ بعض الشطط عند الحديث عن دور هذا المخدر داخل جماعة الحشاشين الشيعية، لكن هذه الحكايات تؤشر إلى وجود نوع من الترخص من جانب المذهب الشيعى فى التعامل مع «الحشيش»، وهو ترخص يبرر تبنى مجلس النواب اللبنانى لتشريع زراعة الحشيش، فالمجلس تسيطر عليه أغلبية شيعية، ويترأسه بحكم الميثاق الوطنى اللبنانى ممثل من الطائفة الشيعية. ومن الملفت أن تجد أن ثمة ترخصاً أيضاً مع «الحشيش» من جانب تيارات منتمية إلى المذهب السنى، مثل التيار الصوفى، وبعيداً عمن يرى أن ثمة تشابهات قد تقل أو تزيد بين المتصوفة والمتشيعين، يؤكد لنا «المقريزى» فى خططه أن الفضل فى اكتشاف الحشيشة (الحشيش) يعود إلى شيخ الشيوخ «حيدر» الذى تعكر مزاجه ذات يوم شديد الحرارة معدوم النسمات، فهام على وجهه فى الطريق، فإذا به يكتشف نبات الحشيش يتمايل وسط النباتات الساكنة فيأكل منه فتتغير أحواله ويغلبه السرور ويدب فى جسده النشاط!. أبى الشيخ «حيدر» أن يخص نفسه بهذا الاكتشاف فأنبأ به أتباعه ثم نصحهم قائلاً: «إن الله تعالى قد خصكم بسرّ هذا الورق ليُذهِبَ بأكله همومكم الكثيفة ويجلو بفعله أفكاركم الشريفة فراقبوه فيما أودعكم وراعوه فيما استرعاكم».