دمياط.. «الزبالة» تغزو شوارع المحافظة والأهالى: «مضطرون لحرقها للتخلص منها»

دمياط.. «الزبالة» تغزو شوارع المحافظة والأهالى: «مضطرون لحرقها للتخلص منها»
- أعمال التطوير
- أعمال صيانة
- أكوام القمامة
- أمراض الحساسية
- أهالى القرية
- أهالى قرية
- إشعال النيران
- إصابة الأطفال
- إضرام النار
- إعادة تدوير
- أعمال التطوير
- أعمال صيانة
- أكوام القمامة
- أمراض الحساسية
- أهالى القرية
- أهالى قرية
- إشعال النيران
- إصابة الأطفال
- إضرام النار
- إعادة تدوير
رغم تكليفات محافظ دمياط، الدكتور إسماعيل عبدالحميد، المتكررة لرؤساء المراكز والمدن برفع تراكمات القمامة من الشوارع بصفة مستمرة أولاً بأول، إلا أن العديد من الميادين والشوارع الرئيسية فى مختلف القرى والمدن تشهد انتشار أكوام «الزبالة»، الأمر الذى يهدد بانتشار الأمراض بين المواطنين، وتزايد الحشرات الزاحفة والطائرة، فى الوقت الذى تعانى فيه الكثير من الوحدات المحلية، بمختلف أنحاء المحافظة، من نقص المعدات، بالإضافة إلى تقاعس عدد من الموظفين عن القيام بدورهم فى رفع تلك التراكمات من الشوارع، الأمر الذى يضطر الأهالى إلى التخلص منها بحرقها، وهو ما دفع المحافظ مؤخراً إلى إحالة كل من رئيس الوحدة المحلية لقرية «غيط النصارى»، ونائب رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة دمياط، للتحقيق، بتهمة التقاعس عن أداء وظيفتهما فيما يتعلق بملف النظافة.
وتُعد دمياط من أكبر المحافظات التى تشهد تراكمات القمامة فى شوارعها، نظراً لكميات المخلفات الناتجة عن صناعة الأثاث، وهو ما يدفع البعض إلى إضرام النار فيها، ما يسبب مشاكل صحية خطيرة لسكان المناطق القريبة من أماكن الحرق المكشوف للمخلفات، ولأول مرة، تمكنت محافظة دمياط من التخلص من مشكلة مقلب القمامة الضخم بقرية شطا «المعتق»، بعدما أمر المحافظ بسرعة الانتهاء من ذلك الملف، الذى ظل حبيس الأدراج لسنوات عديدة، ما تسبب فى تشويه مدخل المحافظة، بالإضافة إلى مشاكل التلوث البيئى الناجمة عنه، والتى لا حصر له.
وأعرب فادى سمير، أحد الأهالى، عن استيائه بسبب تراكم أكوام القمامة بمنطقة «منية دمياط»، التابعة لحى أول، حيث لا يتم رفع القمامة سوى مرة واحدة أسبوعياً، وقال: «أحياناً تطول المدة عن ذلك، وعندما نتقدم بشكوى إلى المحافظة، تقوم الوحدة المحلية برفعها مرتين أسبوعياً، وسرعان ما يعود الأمر إلى ما كان عليه، حيث يقوم موظفو الوحدة المحلية برفعها مرة فى الأسبوع، أو كل 10 أيام»، مشيراً إلى أن التأخير فى رفع القمامة يؤدى إلى تكدسها فى المنطقة، وتنتج عنها روائح كريهة، نتيجة تخمرها وتعفنها، وهو ما يؤثر بالسلب على الجهاز التنفسى، بالإضافة إلى انتشار الذباب والناموس وحشرات أخرى بطريقة بشعة، وهو ما يؤدى بالطبع إلى انتشار العديد من الأمراض، فضلاً عن تجمع وتكاثر الفئران بها، وانتشارها فى المنازل المجاورة. وطالب «فادى»، فى حديثه لـ«الوطن»، مجلس مدينة دمياط بضرورة رفع القمامة بشكل يومى، أو كل يومين، حتى لا تتكدس بهذا الشكل فى شوارع المنطقة، مع ضرورة توفير سيارات بالحجم الكبير «لورى»، لرفع أكبر كمية من تراكمات القمامة ومنع تكدسها، كما شدد على ضرورة تفعيل دور موظفى وعمال مكافحة الآفات بمجلس المدينة، ليقوموا بالرش على الأقل مرة أو مرتين كل أسبوع، للقضاء على الحشرات والفئران التى تهاجم المواطنين داخل منازلهم.
أما علاء عبده، أحد أهالى قرية «عزب النهضة»، فقد أكد عدم وجود أماكن لاستغلالها كمقالب للقمامة فى القرية، ما يؤدى إلى تراكمها فى العديد من الشوارع، وعدم تحرك الأجهزة المعنية لإزالتها، ما يضطر الأهالى إلى إشعال النيران فيها، بهدف التخلص منها، وينتج عن ذلك العديد من التأثيرات السلبية الضارة بالصحة العامة للمواطنين، وإصابة الأطفال بأمراض الحساسية وضيق التنفس، الأمر الذى أجبر عدداً كبيراً من سكان المنطقة إلى إغلاق منازلهم وتركها، حتى لا يتأذى أطفالهم، وطالب «علاء» مجلس المدينة بالقيام بدوره فى رفع القمامة يومياً، حتى لا يلجأ الأهالى إلى إحراقها، وفى كثير من الأحيان يتسبب ذلك فى حدوث مشاجرات بين الأهالى، بسبب الأدخنة التى تتسبب فى إصابة الأطفال بالاختناق، وأشار إلى أنه قام، بالاشتراك مع عدد من أهالى القرية، بإنشاء 20 حوضاًَ خرسانياً، لاستخدامها كمقالب للقمامة فى مختلف أنحاء القرية، بحيث يقوم موظفو الوحدة المحلية برفعها بصورة دورية، لافتاً إلى أن سيارات القمامة تكتفى فقط برفع التراكمات من الشوارع الرئيسية دون الجانبية. كما أعرب صادق الدحدوح، أحد أهالى قرية «طبل»، عن أسفه نظراً لأن عمال النظافة لا يأتون إلى القرية سوى مرة واحدة أسبوعياً، ما يؤدى إلى انبعاث روائح كريهة من تراكمات «الزبالة» فى الشوارع، بخلاف التلوث البصرى، مطالباً الوحدة المحلية بقرية «الخياطة»، التابعين لها، بإمداد القرية بسيارات نظافة ولوادر، مشيراً إلى أن الوحدة المحلية بـ«الخياطة»، التى تخدم عدداً كبيراً من القرى، بداية من «شط جريبة» وحتى «الرطمة»، لا يوجد بها سوى سيارة ولودر واحد، بينما باقى المعدات معطلة.
وكان محافظ دمياط، الدكتور إسماعيل عبدالحميد، قد وجه بنقل مصنع القمامة القديم فى «شطا» إلى مصنع تدوير المخلفات بناحية «أبوجريدة»، استجابة لمطالبات عدد من أبناء المحافظة، لنقل المصنع الذى ظل لسنوات عديدة بؤرة كبيرة للتلوث البيئى ومصدراً للأمراض، وبالفعل قامت الوحدة المحلية لمركز ومدينة دمياط، بإشراف اللواء ممدوح طه، رئيس المركز، بعملية النقل، فى الوقت الذى أكد فيه المحافظ أن المصنع تسبب فى مشكلات بيئية كبيرة، نظراً لقربه من التجمعات السكانية بمنطقة «شطا»، ووقوعه على مدخل مهم وحيوى للمحافظة من ناحية اتجاه طريق بورسعيد.
كما أوضح المحافظ أهمية استغلال مساحة أرض المقلب، بجوار مدينة دمياط للأثاث، لإقامة مشروعات بنية أساسية بها، لخدمة البيئة والمنطقة المحيطة، وقرر إنشاء محطة كبيرة للصرف الصحى عليها، لخدمة سكان المنطقة، لافتاً إلى أن منطقة «شطا» تعانى من بعد مسافة خط الطرد إلى محطة «العنانية»، التى اكتملت طاقتها الاستيعابية. وفى نفس الإطار، بحث محافظ دمياط مع ممثلى الشركة العربية لخدمات البيئة وإنتاج الطاقة النظيفة «جرين إيجيبت»، المشغلة لمصنع «أبوجريدة» لتدوير القمامة فى فارسكور، خطة التطوير الخاصة بالمصنع، وأعمال صيانة شبكة الحريق ورفع كفاءتها، وبدء تفعيل منظومة الجمع المنزلى، لتشغيل المصنع بكفاءة عالية، ورفع مستوى النظافة بالمحافظة، ولفت «عبدالحميد» إلى أنه يجرى حالياً استكمال البنود الخاصة بمدة العقد، وذلك بعد تعديل السجل التجارى، وتوضيح كافة الالتزامات الخاصة بالطرفين، ومدة خطة أعمال التطوير بالمصنع. من جانبه، أكد المدير الحكومى المسئول بمصنع «أبوجريدة» لإعادة تدوير القمامة، مجدى الشاذلى، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن إغلاق مصنعى القمامة فى كل من «شطا» و«رأس البر»، لم يؤثر على منظومة إعادة تدوير المخلفات الصلبة بمحافظة دمياط، حيث تم تطوير مصنع «أبوجريدة» ليستوعب كميات من القمامة تُقدر بنحو 1000 طن يومياً، من كافة أنحاء المحافظة، إلا أنه تابع بقوله: «للأسف تصل إلينا نصف الكمية فقط»، مشيراً إلى أن المصنع يعمل على مدار 24 ساعة، وأوضح بقوله: «رغم تعاقدنا مع المحافظة على توريد 1000 طن يومياً، فوجئنا بتوريد 535 طناً فقط».