قصـة آية: "لا تحزن إن الله معنا"

قصـة آية: "لا تحزن إن الله معنا"
- الرسول صلى الله عليه وسلم
- آية
- أبو بكر الصديق
- أسفل
- بركة رمضان
- رمضان 2018
- شهر رمضان
- قصة آية
- سلى صيامك
- أعلانات رمضان
- الرسول صلى الله عليه وسلم
- آية
- أبو بكر الصديق
- أسفل
- بركة رمضان
- رمضان 2018
- شهر رمضان
- قصة آية
- سلى صيامك
- أعلانات رمضان
فسر الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره الآية الكريمة "إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ "، (سورة التوبة).
وقال الشعراوي في تأويله: "إلا تنصروا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم فاللّه غني عنكم، لا تضرونه شيئا، فقد نصره في أقل ما يكون "إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا" من مكة لمَّا همُّوا بقتله، وسعوا في ذلك، وحرصوا أشد الحرص، فألجؤوه إلى أن يخرج "ثَانِيَ اثْنَيْنِ" أي : هو وأبو بكر الصديق "إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ" أي : لمَّا هربا من مكة لجؤ إلى غار ثور في أسفل مكة، فمكثا فيه ليهدأ عنهما الطلب، فهما في تلك الحالة الحرجة الشديدة المشقة حين انتشر الأعداء من كل جانب يطلبونهما ليقتلوهما، فأنزل اللّه عليهما من نصره ما لا يخطر على البال "إِذْ يَقُولُ" النبي صلى الله عليه وسلم "لِصَاحِبِهِ" أبي بكر لمَّا حزن واشتد قلقه : "لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا" بمعونته ونصره وتأييده، "فَأَنزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ" أي: الثبات والطمأنينة والسكون المثبتة للفؤاد "وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا" وهي الملائكة الكرام الذين جعلهم اللّه حرسا له "وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى" أي: الساقطة المخذولة، فإن الذين كفروا قد كانوا على حرد قادرين في ظنهم على قتل الرسول صلى الله عليه وسلم وأخذه حنقين عليه، ففعلوا غاية مجهودهم في ذلك، فخذلهم اللّه ولم يتم لهم مقصودهم أو مرادهم بقتل النبي صلى الله عليه وسلم، ولم ينالوا حتى رؤيته أو لمسه، ونجى هو وصاحبه أبو بكر ونصرهما الله.