«حميات العباسية».. معظم المتبرعين مرضى سابقون تماثلوا للشفاء بالمستشفى

«حميات العباسية».. معظم المتبرعين مرضى سابقون تماثلوا للشفاء بالمستشفى
- أشكال مختلفة
- أموال التبرعات
- إجراء التحاليل
- البوابات الرئيسية
- التعامل مع المرضى
- الزيت والسكر
- المستشفيات الحكومية
- بنك ناصر الاجتماعى
- تبرعات مالية
- أشكال مختلفة
- أموال التبرعات
- إجراء التحاليل
- البوابات الرئيسية
- التعامل مع المرضى
- الزيت والسكر
- المستشفيات الحكومية
- بنك ناصر الاجتماعى
- تبرعات مالية
فى امتداد منطقة رمسيس يقع مستشفى الحميات بالعباسية، الذى يعد أقدم مستشفيات القاهرة لعلاج «الحمى». ومع دخول المستشفى تجد مبانى أفقية متراصة بجوار بعضها ومساحات شاسعة تملؤها الأشجار والورود، وعلى إحدى البوابات الرئيسية يجلس حارس يستدل به الوافدون على مقصدهم داخل المبنى العتيق.
ومع الخطوات الأولى داخل المستشفى يستقبلك مبنى صغير، بواسطة سلالم حجرية تنتهى بمكتب التبرعات، وعلى مكتب خشبى تجلس إخصائية اجتماعية، تستقبل تبرعات المواطنين للمستشفى، وفى بداية حديثها، لـ«الوطن»، أكدت عدم وجود ميزانية مخصصة من قبل إدارة المستشفى للحملات الإعلانية والدعائية بوسائل الإعلام، وأن ما تحتوى عليه «الحميات» هى لجنة زكاة تابعة لبنك ناصر الاجتماعى، مسئولة عن الإشراف على التبرعات للمستشفى.
{long_qoute_1}
اللجنة، التى تتبع بنك ناصر الاجتماعى، تأسست منذ سنوات قليلة، لتتولى مسئولية الإشراف على التبرعات، وأوضحت الإخصائية الاجتماعية أنها تعطى إيصالات للمتبرع ومع نهاية كل شهر يبدأ البنك مراجعة حسابات التبرعات وكيف تم إنفاقها على المرضى.
عدم وجود حملات إعلانية بوسائل الإعلام لمستشفى الحميات كان سبباً رئيسياً فى قلة المتبرعين له، وحسب الإخصائية الاجتماعية، فإن المتبرعين لـ«الحميات»، ليسوا كُثراً، غير أن أغلبيتهم ربما كانوا فى رحلة علاجية بالمستشفى وعند شفائهم يقررون التبرع له.
وبالتزامن مع مرور شهر رمضان تزيد نسبة التبرعات للمستشفى، وتقول الإخصائية: «فيه شهور ممكن ميكونش فيها تبرعات أصلاً»، وفى حال تبرع بعض المؤسسات بمبالغ مالية كبيرة يتم تخصيصها لصالح الإنشاءات بالمستشفى، حيث تقتصر لجنة الزكاة على التعامل مع المرضى.
وعن كيفية استفادة المرضى من أموال التبرعات، أوضحت الإخصائية الاجتماعية أنها تقوم بصرف الدواء الذى يحتاجه المريض أو مساعدته فى إجراء التحاليل والأشعة الطبية التى يحتاجها، وذلك من خلال عقد اتفاق بين «الحميات» وأحد مراكز الأشعة.
مبلغ محدود هو ما تساعد به لجنة الزكاة المرضى، فقلة التبرعات لم تمكنهم من تقديم المساعدة الكاملة، فبحسب حديث الإخصائية التى أوضحت أن المساعدة للمرضى تتم بقدر محدود حتى يتم مساعدة أكبر عدد من المرضى، فإذا احتاج شخص إجراء أشعة يتعدى ثمنها الـ1000 جنيه فلا يمكنها المساعدة إلا بمبلغ لا يتجاوز الـ300 جنيه، ويحاول المريض استكمال بقية التكاليف: «المبلغ ممكن يكون نقطة فى بحر، بس مقدرش أعمل أكتر من كده».
أشكال مختلفة من التبرعات تستقبلها لجنة الزكاة لم تقتصر فقط على تلقى الأموال، ففى أحيان أخرى تأتى التبرعات فى شكل مواد تموينية مثل الزيت والسكر، أو أكفان للموتى والملابس، ومع قدوم عيد الأضحى يأتى البعض للتبرع باللحوم، وعند حلول موسم الشتاء أحياناً يكون التبرع على هيئة بطاطين: «أى حاجة بتنفع وربنا بيبعت»، وفى حالات نادرة يريد البعض عمل صدقة جارية فيكون التبرع على هيئة سرير للمريض.
ومع حديث الإخصائية الاجتماعية عن دور لجنة الزكاة، سُمعت طرقات على الباب يستأذن بها شخص أربعينى للدخول، وبأنفاس متقطعة تقدم بسؤاله: «مكتب التبرعات هنا؟».
جولة بين المستشفيات الحكومية أجراها «ح. غ»، موظف، لمنح تبرعات مالية، ويقول: «طول اليوم وأنا بلف من معهد الأورام للهلال الأحمر والحميات»، فمعاناة المرضى وقلة إمكانيات بعض المستشفيات جعلتها مستهدفة لتبرعات «ممدوح إسماعيل»، التى يعطيها كل عام.