الشيخ أحمد التونى.. ساقى الأرواح

الشيخ أحمد التونى.. ساقى الأرواح
- التخت الشرقى
- السيدة زينب
- الشيخ مصطفى إسماعيل
- الشيخ ياسين التهامى
- الشيخ أحمد التوني
- أحمد التوني
- قرآن
- سلى صيامك
- رمضان 2018
- شهر رمضان
- إعلانات رمضان
- ياسين التهامي
- التخت الشرقى
- السيدة زينب
- الشيخ مصطفى إسماعيل
- الشيخ ياسين التهامى
- الشيخ أحمد التوني
- أحمد التوني
- قرآن
- سلى صيامك
- رمضان 2018
- شهر رمضان
- إعلانات رمضان
- ياسين التهامي
فى شبابه الباكر عرف الفتى أحمد التونى طريقه، وماذا يريد أن يكون. ذهب إلى مولد السيدة زينب (أم العواجز) فى القاهرة. وسط الزحام وأصوات المنشدين التى تغمر المكان فناً ووجداً، تأمل الفتى «المولود فى أسيوط سنة 1932»، حاله وعوالم المنشدين الذين يريد أن يكون واحداً منهم، وقرر أن يخطو خطواته الأولى، أراد أن يؤدى قليلاً من الإنشاد، غير أن الشاب الصغير غير المعروف لم يجد متسعاً وقتها، فانتحى جانباً، وقد نزلت دموعه وعزّت عليه نفسه، ليناجى السيدة شاكياً همَّه. وفجأة جاءه المدد، أتاه بلدياته «رمضان عيسى» وقال له: «قوم يا اخويا، دعوتك قبلت». سمح له الشيخ محمود الماظ، المشهور وقتها والذى كان ينشد بجوار شباك الحرم الزينبى، بأداء وصلة قصيرة، فوقف الفتى غير متردد ممسكاً بالميكروفون مكلماً الست: «كريمة ياللى مقامك حلو ومنوّر.. والقطب واقف على بابك وبيشاور.. وفى إيده شمع الدلال ع العاصى بينوّر.. واللى تحبه الرئيسة قلبه/ مجلسه منوّر». وكانت فاتحة خير وبداية طريق طويل سيأخذ الفتى إلى زعامة عالم الإنشاد ليصبح قطبه الأكبر وعلَمه المميز، ولتطبق شهرته الدنيا.
كان الشيخ يعتمد فى بداياته على صوته فقط، وربما يساعده إيقاع خفيف، وكان ينشد واقفاً بالساعات حسبما يتطلبه الموقف ويقتضيه الحال، غارفاً من بحر واسع بلا شطآن لا ينتهى مدده من كلمات التصوف، مما سطره أكابر الصوفيين كالجنيد والحلاج وابن عربى وابن الفارض وأبى العزائم.. وغيرهم، أو من ميراث التصوف بالعامية مجهول المؤلف، أو مرتجلاً أبياتاً يؤلفها ابتداعاً لساعته.
وكأى فن أصيل يحافظ على تقاليده وآدابه ويواكب، فى الوقت نفسه، تغيرات الزمن وتطورات الحياة كى يُبقى على نفسه وعلى جمهوره، أدخل الشيخ بمرونة بعض الآلات محدودة العدد من التخت الشرقى كالعود والناى والرقّ والطبلة والكمان، وعندما ينجلى صوت الشيخ قد يوقّع بمسبحته على كوب زجاجى فارغ أمام الميكروفون صانعاً حالة خاصة، واضعاً ماركته المسجلة باسمه.
ستندهش من قدر ما يحفظ الشيخ من أشعار الصوفية، ومن قدرته على استحضار ما يشاء من هذا المخزون وقت الحاجة بسهولة ويسر، سواء كان من كلمات المتصوفين المعروفين بالفصحى أو من تراث العامية الضخم الضارب بجذوره فى أعماق هذه الأرض الطيبة، والزاخر بالمحبة والحكمة والنور والتأمل العميق فى الحياة والإنسان مما قد لا تجد له مثيلاً فى بقعة أخرى. هذا بالإضافة إلى إسهامات الشيخ الخاصة، وستندهش كذلك من قدرته على التنويع فى الليلة الواحدة بين الفصحى والعامية غازلاً نسجه الخاص.. وبسهولة يمكنك أن تجد للرجل أكثر من مائة تسجيل على الإنترنت، فما بالك بما لم يُرفع على الشبكة بعد، وما ذهب ولم يسجله أحد؟!
ومن الموافقات اللطيفة والدالة على براعة الشيخ وتمكنه وحسن ذائقته أنه قال ذات مرة «إن من لم يسمع الشيخ مصطفى إسماعيل لا علاقة له بالإنشاد».
وفى يوم 17 مارس 2014 انتقل الشيخ من دنيانا الفانية إلى عالم أكثر رحابة وجمالاً. ووقف تلميذه الشيخ ياسين التهامى (أشهر أسماء عالم الإنشاد) يتلقّى العزاء فى شيخه ورفيق درب الإنشاد.
- التخت الشرقى
- السيدة زينب
- الشيخ مصطفى إسماعيل
- الشيخ ياسين التهامى
- الشيخ أحمد التوني
- أحمد التوني
- قرآن
- سلى صيامك
- رمضان 2018
- شهر رمضان
- إعلانات رمضان
- ياسين التهامي
- التخت الشرقى
- السيدة زينب
- الشيخ مصطفى إسماعيل
- الشيخ ياسين التهامى
- الشيخ أحمد التوني
- أحمد التوني
- قرآن
- سلى صيامك
- رمضان 2018
- شهر رمضان
- إعلانات رمضان
- ياسين التهامي