رفض دعوى عميد شرطة سابق لإلزام الداخلية بتعويض 100 ألف جنيه

كتب: محمد عيسى

رفض دعوى عميد شرطة سابق لإلزام الداخلية بتعويض 100 ألف جنيه

رفض دعوى عميد شرطة سابق لإلزام الداخلية بتعويض 100 ألف جنيه

رفضت المحكمة التأديبية العليا بمجلس الدولة، طعن أقامه عميد شرطة سابق لإلزام وزير الداخلية وآخرين بسداد 100 ألف جنيه، تعويضًا له عن الأضرار المادية التي أصابته بسبب قرار مساعد أول الوزير بمجازاته بعقوبة الإنذار وتحميله مبلغ مالي.

وقالت المحكمة في أسباب حكمها، في الطعن رقم 72 لسنة 50 قضائية، إن محمد مصطفى شكري، كان يشغل وظيفة مأمور لقسم شرطة ثالث الإسماعيلية برتبة عميد شرطة، وبتاريخ 16 نوفمبر 2001 صدر قرار مساعد وزير الداخلية بمنطقة القناة وسيناء بمجازاته بالإنذار مع تحميله بمبلغ وقدره 92 ألفا و529 جنيهًا فطعن على القرار أمام المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا.

وقضت المحكمة بجلسة 18 فبراير 2002 بقبول الطعن شكلًا وإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من مساعد وزير الداخلية لمنطقتي القناة وسيناء بتاريخ 16 نوفمبر 2001 فيما تضمنه من مجازاته بالإنذار وتحميله مبلغا ماليا وما يترتب على ذلك من آثار.

وتأييد هذا الحكم من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حيث قضت بجلسة 12 ديسمبر 2005 برفض الطعن المقام بشأن الحكم الصادر في الطعن التأديبي، فلجأ إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات.

وأضافت المحكمة في أسباب حكمها أن الطاعن أسس طلب التعويض على أن قرار مجازاته بعقوبة الإنذار كان من شأنه التأثير عليه نفسيًا وأدى به للانزواء والانطواء خشية مواجهة المجتمع عامة وأضاع عليه العديد من المزايا المادية والعينية سواء من استمرارية العمل بالشرطة أو الإحالة مستقبلًا برتبة مناسبة حيث تم إحالته للمعاش في 1أغسطس 2002 برتبة عميد بسبب هذا القرار.

وأكدت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن قرار مجازاة الطاعن بعقوبة الإنذار صدر في 16 نوفمبر 2001 بتاريخ 1 أغسطس 2002 تم إنهاء خدمته بالاحالة للمعاش برتبة العميد بموجب قرار وزير الداخلية رقم 938 لسنة 2002 فطعن على قرار إنهاء خدمته بالدعوى رقم 22184 لسنة 56 ق، والتي حكمت فيها محكمة القضاء الإدارية برفضها بجلسة 4 يوليو 2004.

وتأيد الحكم من المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 16945 لسنة 50ق.ع، بجلسة 16مايو 2007 ومن ثم فإن قرار مجازاة الطاعن بعقوبة الإنذار لم يكن سببًا في إنهاء خدمته بالإحالة إلى المعاش برتبة العميد ومن ثم فإنها لم يضع عليه المزايا المادية والعينية التي كان سيحصل عليها من استمراره بالخدمة.

وأشارت المحكمة، إلى أن وزارة الداخلية نفذت الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا في الدعوى رقم 35 لسنة 36ق بإلغاء قرار مجازاة الطاعن بعقوبة الانذار وتحميله المبلغ المالي ومن ثم فإن إلغاء قرار الجزاء المذكور وتنفيذه من جهة الإدارة يعد جبرا لكافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابت الطاعن من قرار الجزاء باعتبار أن التعويض ليس من مستلزمات قضاء الإلغاء - الأمر الذي رأت معه المحكمة أن إلغاء قرار مجازاة الطاعن فيه خير تعويض للطاعن بعد إزالة الآثار كافة التي ترتبت عليه وهو ما يتعين معه القضاء برفض الطعن.


مواضيع متعلقة