«سناء».. صنعت وحدة لتوليد الكهرباء من مياه البحر

كتب: سمر عبدالرحمن

«سناء».. صنعت وحدة لتوليد الكهرباء من مياه البحر

«سناء».. صنعت وحدة لتوليد الكهرباء من مياه البحر

منذ صغرها تحلم بأن تكون طبيبة مخ وأعصاب عقب إصابة شقيقها بشلل وعدم تمكنه من الالتحاق بالمدرسة، لكن ذات يوم أعلنت مدرستها السعدية الإعدادية القديمة للبنات فى كفر الشيخ، عن مسابقة للمخترع الصغير، ضمن شروطها أن يكون جهازاً لتوليد الكهرباء من مياه البحر، ونافورة، بدأت «سناء» فى البحث عن الفكرة الأولى وهى جهاز توليد الكهرباء من البحر، وساعدها والدها، اكتشفت أن الفكرة تم تنفيذ أجزاء منها فى دول الخليج بأن يقوموا بغلى المياه ثم تبخيرها، لكنها استطاعت التوصل لاختراعها الذى يُبخر المياه مباشرة واستحدثت فكرة التبخير من خليط الرمل والملح.

سناء طلحة متولى الجمل، الطالبة فى الصف الثانى الإعدادى، رغم بساطة أسرتها، لم تمنعها ظروفها الاقتصادية الصعبة من مواصله تحقيق حلم استكمال اختراعها حتى حصلت على عدد من الجوائز، واستطاعت أن تخترع «وحدة توليد الكهرباء من مياه البحر»، بإمكانيات بسيطة وبمساعدة والدها العامل فى أحد الأفران.

فكرت «سناء» فى حل مشكلة اعتماد محطات الطاقة الكهربية على البترول والفحم وهو ما يؤثر على الدخل القومى، نظراً لارتفاع أسعارها بالإضافة إلى تلوث البيئة والإضرار بالصحة العامة، ففكرت فى اختراع وحدة توليد الكهرباء وسمتها «سيناء».

عن فكرة المشروع تقول «سناء»: تعتمد فكرة العمل على رش مياه البحر على جدران خزان ساخن ما يتولد عنه كمية كبيرة من البخار فى حيز ضيق، وهو ما يولد ضغطاً كبيراً فى اتجاه مروحة «توربينية» فتتحرك محركة معها مجموعة من التروس لمضاعفة سرعة دوران المروحة المتصلة بمولد كهربى يتم الحصول منه على الكهرباء ثم إدخالها إلى وحدة محولات كهربائية لمضاعفة الطاقة الناتجة لاستخدامها مباشرة، والفائض يتم تخزينه فى وحدة تخزين «بطاريات» لاستخدامها ليلاً، كما فى محطات الطاقة الشمسية، وتضيف: يتكون الجهاز من عدة أجزاء هى وحدة التبخير، وهى عبارة عن خزان من «الاستانلس» له سقف على شكل نصف كرة قابل للفك والتركيب، به فتحة من أسفل لدخول مياه البحر إلى ماسورة مثقبة مغلقة الطرف العلوى تسمح للمياه بالخروج على هيئة «رذاذ» وله فتحة من أعلى لخروج بخار الماء، وله باب جانبى محكم الغلق ملفوف عليه من الخارج مواسير معدنية على هيئة حلزون لمرور الزيت بها، يحيط بها خزان معدنى مبطن من الداخل بـ«الصوف الحرارى»، به فتحتان لدخول وخروج مواسير الزيت وبه باب جانبى مواز للباب الداخلى، وذلك لأعمال الصيانة واستخراج الملح، وفائدة «الرمل والملح» تتلخص فى توزيع الحرارة بالتساوى على الخزان الداخلى، وخليط الملح والرمل يحتفظ بالحرارة لعدة أيام، ما يوفر عملية التسخين يومياً ما يسرع العمل داخل الوحدة، أيضاً تتكون من «وحدة التوليد»، وهى عبارة عن مروحة توربينية ذات انحناءات أكبر مركبة فى سقف الخزان المصنوع على هيئة نصف كرة، مركب عليها صندوق تروس لمضاعفة سرعة الدوران الخارجة من المروحة، وعليه وحدة توليد كهربى يختلف حجمها وقدرتها، ثم «خزان الزيت ووصلاته»، وهو عبارة عن خزان معدنى مزدوج الجدار يفصل بينها طبقة من الصوف الحرارى لعزله والمحافظة على الحرارة داخله.

{long_qoute_1}

تتابع الطالبة المخترعة: كما تتكون الوحدة من «نقطة التسخين» وهى مجموعة من المرايا المقعرة مصفوفة على هيئة خطوط متوازية لخطوط سير مواسير الزيت ومضبوطة لتقوم بتركيز حرارة الشمس على المواسير، كما تتكون من «خزان المياه العذبة»، وهو خزان من الاستانلس لحفظ المياه العذبة لحين الاستعمال، وبه فتحتان الأولى لدخول المياه العذبة المكثفة، والأخرى لخروج المياه العذبة للاستخدام.

وتوضح أنها تتوقع للوحدة نتائج كبيرة تنعكس على مصر بالإيجاب، منها أن تقوم الوحدة بتوليد الكهرباء بقدرات عالية تكون قادرة على تغطية احتياجات المنطقة المحيطة سواء بالاستخدام المباشر أو المخزن ليلاً، بالإضافة إلى أنها ستنتج من الوحدة كمية كبيرة من المياه العذبة الصالحة للشرب.

وتختتم سناء حديثها قائلة: «حصلت على المركز الأول على مستوى إدارة شرق كفر الشيخ التعليمية فى مسابقة المخترع الصغير الثانية على مستوى المحافظة وتم تصعيدى لنهائى الجمهورية وأتمنى أن أفوز بالمركز الأول، فأنا قضيت وقتاً طويلاً داخل غرفتى لأنتهى من اختراعى، وساعدنى والدى ودعمنى رغم ظروفنا الصعبة.

من جانبه طالب والدها وزارة التربية والتعليم، بدعم هؤلاء المخترعين وتزويدهم بالإمكانيات، وتنمية قدراتهم، وقال: «المخترعون يحصلون على مكافآت هزيلة حال فوزهم فى المسابقات، وأتمنى أن أرى ابنتى مخترعة كبيرة وأن تستفيد الدولة من مشروعها، أنا بنقل جهاز بنتى من مكان لمكان على نفقتى الخاصة، خلال أى مسابقة».


مواضيع متعلقة