"من البلكونة".. قصة تسلية شاهد عيان الحرب العالمية على "صوت المدافع"

كتب: صفية النجار

"من البلكونة".. قصة تسلية شاهد عيان الحرب العالمية على "صوت المدافع"

"من البلكونة".. قصة تسلية شاهد عيان الحرب العالمية على "صوت المدافع"

خلال الحرب العالمية الثانية وفي الوقت الذى احتدم فيه الصدام بين إيطاليا وإنجلترا وسويسرا، كانت الجالية المصرية بإيطاليا تقيم بالقرب من مواقع الأحداث، وكان بعضهم شاهد عيان على التفجيرات التي وقعت بالقرب من عمله، وكان حسن مظهر سكرتير المفوضية المصرية بروما واحدا من هؤلاء المصريين الذين عاصروا الحدث.

أقام حسن مظهر قبل قطع العلاقات بين مصر وأيطاليا في روما؛ التي شهدت إنفجارات عدة رغم كونها مدينة مقدسة يقطنها البابا، فكان يحرص البريطانيين على أن تكون غارتهم على الأهداف العسكرية فقط، مستمتعا بأصوات المدافع، يقول: "أقمت في جهة بجوارها بطارية المدفع، فكنت كثيرا ما أصحوا من نومي على أصوات إطلاق المدافع فأجلس في شرفتى اتسلي بسماع هذه الأصوات حتى تنتهى الغارة"، موضحاً أن الغارات على المدن الأخرى فقد أحدثت بها خسائر فادحة.

وفى الحرب العالمية، كان الشعب الإيطالي منقسمًا إلى فريقين أحدهما أثرت فيه الحرب الماضية بما خلفته من ضحايا وأرامل وهؤلاء لم يكونوا راغبين فى الحرب، ولكنهم لم يجدوا بد من الأمر الواقع الذي فرضه عليهم ديكتاتور البلاد، وفريق الشبان "الفاشست" الذين يشدون أزر حكومتهم ويسيرون وراءها على الدوام بدافع التحمس الشديد، حسبما ذكرت مجلة "الإثنين والدنيا" فى عددها الصادر في مايو عام 1940.

وفي مايو 1940، عاد "مظهر" إلى مصر برفقة بعض أفراد الجالية المصرية فى رحلة كانت شديدة القسوة ومع ذلك حرصوا على الاستمتاع بأجواءها، يحكي: "رحلتنا استغرقت وقتا طويل لأنها كانت عن طريق السكة الحديد ولم يحدث خلالها مضايقات وقد جاملتنا وزارة الخارجية الإيطالية، فأوفدت إلينا وكيل إدارة المراسم ومساعده ففتحوا لنا باب الاحتفلات فب المحطة".

ويكمل شاهد العيان، روايته قائلا إنهم واصلوا السفر بالقطار حتى تركيا فأقاموا بها 8 أيام، أعدت لهم خلالها جوازات السفر، ثم غادروا تركيا في قطار ألحقت به عربة نوم خاصة، وفي فلسطين وعلى الحدود المصرية كانت الأمور تجري كيفما تشاء، "كانت هذه الرحلة لطويلة لا بأس بها، قطعناها في سحر برئ واستمعنا إلى الراديو ومداعبة طفلة صغيرة لأمين محفوظاتنا رزق بها قبل عودتنا بأربع أشهر وأخيرا نحن قد عدنا إلى الوطن بسلامة".

 

 

 


مواضيع متعلقة