المعارض الخارجية تجدد الخلاف بين المصدرين و«التجارة» بسبب نسب الدعم

كتب: صالح إبراهيم

المعارض الخارجية تجدد الخلاف بين المصدرين و«التجارة» بسبب نسب الدعم

المعارض الخارجية تجدد الخلاف بين المصدرين و«التجارة» بسبب نسب الدعم

جددت منظومة المعارض الخارجية الجديدة التى أقرتها وزارة التجارة والصناعة الخلاف بين مصدرين والوزارة، وفى الوقت الذى أكد فيه مصدر بالوزارة أن المنظومة تهدف لدعم الشركات الصغيرة، حذر المجلس التصديرى للأثاث من تسبب تلك المنظومة فى تحجيم مشاركة الشركات فى المعارض العالمية التى تُعد نافذة تسويقية للمنتجات المصرية فى الخارج.

وطبقت وزارة التجارة منظومة جديدة لدعم المعارض الخارجية فى مارس الماضى تضمنت توفير المساندة وفقاً لحجم صادرات الشركات، وقسمت الشركات إلى شركات صغيرة تنخفض صادراتها عن مليون دولار، ومتوسطة من مليون إلى 10 ملايين دولار، وشركات كبيرة تتخطى صادراتها 10 ملايين دولار، على أن يتم تحديد حجم الصادرات طبقاً لبيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.

{long_qoute_1}

كما تضمنت القواعد تحديد نسب المساندة بالمعارض القطاعية الكبيرة، بحيث تساهم الشركات الكبيرة بنحو 70% من تكلفة المعرض، ثم 60% للشركات المتوسطة، و50% للشركات الصغيرة، على العكس من القواعد القديمة التى كانت تتيح دعماً حكومياً بنسبة 80% للمعارض الخارجية لكل الشركات.

وحذر المجلس التصديرى للأثاث برئاسة إيهاب درياس من تراجع الصادرات المصرية نتيجة تطبيق القواعد الجديدة للمساندة، إلى جانب اختفاء الجناح المصرى من المعارض الدولية. وقال المجلس، فى بيان أمس، إن القواعد الجديدة «ترفع الحد الأدنى للاشتراك المجمع بجناح فى المعارض الدولية من 5 شركات إلى عشر شركات وهو أمر يتعذر تحقيقه فى معرض ميلانو الدولى للأثاث على سبيل المثال، حيث إن المشاركة المصرية منذ 2011 لم تصل إلى 10 شركات نظراً للتحديات التى تواجه الشركات المصرية واختلاف طبيعة المعارض».

وأبدى المجلس تخوفه من تغيير القواعد الخاصة بالمعارض التى لم تراعِ الطبيعة المختلفة للقطاعات الصناعية. وقال إنه لم يتم التشاور بشأنها مع المجالس التصديرية لضمان ألا تضر بصالح القطاعات التصديرية، وفقاً للبيان.

{long_qoute_2}

وكشف المجلس التصديرى عن أنه يعد حالياً مذكرة لتقديمها لوزير التجارة والصناعة طارق قابيل ولرئيس الجهاز التنفيذى لهيئة تنمية الصادرات شيرين الشوربجى تتضمن ملاحظات القطاع على القواعد الجديدة لمساندة المعارض، والمطالبة بإعادة النظر فيها قبل تسببها فى تراجع الصادرات السلعية، واعتبر المجلس أن تلك القواعد تلقى بمزيد من الأعباء على صغار المصدرين الذين يتحملون تكاليف إضافية مثل الديكورات الداخلية للأجنحة والأنشطة التسويقية من مطبوعات «من أجل الظهور بالصورة اللائقة والمشرفة لاسم مصر أمام العالم بالإضافة إلى تكاليف لا يتحملها برنامج المساندة مثل مصاريف سفر وإقامة العارضين»، بحسب المجلس.

فى المقابل، قال مصدر مسئول بجهاز تنمية الصادرات -المسئول عن ملف المعارض الخارجية- إن قيمة دعم المعارض بلغت 225 مليون جنيه فى الموازنة الحالية للدولة، مشيراً، لـ«الوطن»، إلى أنه تم مخاطبة المجالس التصديرية لتحديد المعارض التى ستشارك فيها الشركات الخاصة بكل قطاع، مقسمة إلى معارض دائمة، ومعارض جديدة، وتحديد أهمية كل معرض يتم المطالبة بالمشاركة فيه لكل القطاع على حدة.

وأشار إلى أنه تم تغيير نسبة مساهمة الشركات على أساس حجم تصديرها، وليس على أساس ميزانية الشركة، كما كان سابقاً، لافتاً إلى أن الهيئة تسعى إلى استغلال المتاح لديها من إمكانيات، لذلك اتجهت إلى إعادة النظر فى النسب المساهمة للشركات فى المعارض، موضحاً فى الوقت ذاته أن تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016 أدى إلى زيادة تكلفة المشاركة فى المعارض.

فى السياق ذاته أعلن المجلس التصديرى للأثاث عن خطة للمشاركة فى عدد من الأحداث الترويجية والمعارض المتخصصة فى الدول العربية خاصة الإمارات والسعودية ودول شمال أفريقيا، حيث يجرى المجلس اتصالات مع كبار منظمى المعارض فى تلك الدول للحصول على أسعار مناسبة لشركات الأثاث المصرية أعضاء المجلس.

وقال إيهاب درياس، رئيس المجلس، إن هذا الاشتراك فى المعارض العربية المتخصصة يأتى ضمن استراتيجية المجلس لمضاعفة صادراته بحلول عام 2020، والاستفادة من الزخم الذى حققته صناعة الأثاث المصرية التى يرشحها خبراء عالميون لتكون خليفة صناعة الأثاث الإيطالية نظراً لتميز مصر فى التصميمات، وفقاً لقوله، مضيفاً: هناك 6 شركات مصرية شاركت لأول مرة فى معرض «سوبر ستوديو» بمدينة ميلانو بإيطاليا، الذى عقد فى الفترة من 17 إلى 22 أبريل الحالى.

فيما طالب شريف عبدالهادى، نائب رئيس المجلس التصديرى للأثاث، بتدخل الدولة فى تنظيم صناعة المعارض والمؤتمرات بمصر، خاصة بعد تشغيل مركز مصر للمؤتمرات والمعارض بمحور المشير حسين طنطاوى لضمان عدم حدوث أى تضارب فى مواعيد إقامة المعارض الداخلية خاصة بصناعة الأثاث.

وأضاف: القطاع تابَع بقلق الاتجاه لتنظيم أكثر من 3 معارض متخصصة فى منتجات الأثاث والقطاعات المكملة خلال العام الحالى والفاصل الزمنى بين كل منها أقل من شهرين وهو الأمر الذى يهدد بضعف الإقبال الجماهيرى على تلك المعارض مما سيكون له تداعيات سلبية على الصناعات المصرية عامة وعلى الحركة التجارية نفسها خاصة أن منتجات الأثاث لها طبيعة خاصة.


مواضيع متعلقة