تل بسطة.. هنا القطة «باستيت» التى كانت تُسكت بكاء الأطفال بـ«الشخليلة»

تل بسطة.. هنا القطة «باستيت» التى كانت تُسكت بكاء الأطفال بـ«الشخليلة»
- الأرواح الشريرة
- الأماكن الأثرية
- التاريخ المصرى القديم
- الحضارة المصرية القديمة
- السيدة الحامل
- السيدة المصرية
- المجتمع المدنى
- المرحلة الابتدائية
- آثار
- آلهة
- الأرواح الشريرة
- الأماكن الأثرية
- التاريخ المصرى القديم
- الحضارة المصرية القديمة
- السيدة الحامل
- السيدة المصرية
- المجتمع المدنى
- المرحلة الابتدائية
- آثار
- آلهة
«تلعب القطة مع الأطفال وتمسك فى يدها (شخليلة) لتحركها وتجذب انتباه الطفل الباكى وتسكته عن البكاء، وبصوت (الشخليلة) تدفع الأرواح الشريرة بعيداً عن الرضيع». هذا بالضبط ما كان يعتقده المصريون القدماء تجاه الإلهة «باستيت» التى رمزوا لها بالقطة، وأقاموا لها معابد ضخمة، ومنها جاء اسم «تل بسطة» الذى كان مقراً لهذه الإلهة خارج مدينة الزقازيق.
تل كبير من عشرات الأفدنة وأكوام من الحجارة المهدمة، التى كانت يوماً قائمة رافعة هاماتها بأعمدة كبيرة وتيجان عريضة وبهو كبير يعبر عن فخامة المعبد الكبير الذى يقع فى مقدمة التل وتجرى فيه الطقوس الجنائزية، تماثيل عملاقة تهدمت بفعل الغزوات التى مرت على المدينة عبر العصور، لكن لا يزال الحجر موجوداً يشير إلى ما كان عليه فى السابق حتى إنه بالإمكان ترميم وإعادة ما هدمه ليقف من جديد شامخاً.
وخلف هذه الأحجار المهدمة، نشاط محموم لبعثة ألمانية تعمل لاكتشاف المزيد من أسرار تل هذه القطة «باستيت» التى ملكت عقول المصريين برشاقتها وجمالها حتى أصبحت معبودة مسئولة عن حماية الأطفال والأجنة والنساء الحوامل عند المصريين القدماء. على أطراف تل القطة «باستيت» يجلس عطالله الخولى، مدير عام آثار منطقة الشرقية، على مكتبه الخشبى العريض فى «تل بسطة» يضع عن يمينه نموذجاً لتمثال رأس الملكة نفرتيتى، بينما آخر ينتظره على مدخل باب غرفته للملك المصرى تحتمس الثالث، يتأمل فى التمثالين ليرى فيهما عظمة التاريخ المصرى القديم بما اشتمله من علوم وفنون وثقافات وإنجازات عسكرية. ويعلق: «أنا محتفظ بيهم لأن الملكة نفرتيتى فيها الجمال كله وعظمة السيدة المصرية الراقية النبيلة والسيدة القوية، وهو ده تاريخ المصريين، وتحتمس الثالث ملك كبير وقائد عسكرى رائع، دول أجدادى وجذورى»، معبراً عن أهمية المنطقة التى يجلس فيها بأنها بقعة مقدسة لدى المصريين القدماء، شأنها شأن أماكن كثيرة لآلهة مصرية، مثل آمون فى طيبة والأقصر، وأوزوريس فى أبيدوس، فتل بسطة هو مقر للإلهة باستيت التى تظهر فى صورة قطة، لذلك المصرى القديم قدرها وقدسها واحترمها وكانت هى الإلهة المسئولة عن الفرح والحماية والسعادة، وكانت مختصة بحماية الطفل وحتى من قبل ما يصبح طفلاً وهو جنين فى بطن أمه، فكانت السيدة الحامل تخضع لحماية الإلهة باستيت. ويضيف «الخولى» أن الإلهة نراها دائماًَ بـ«الشخليلة» ولذلك ورثناها نحن المصريين حتى اليوم فى اللعب مع الأطفال حتى يكفوا عن البكاء وكانوا يأتون بـ«شخليلة» ويضعون عليها شكلاً ممسوخاً يخيفوان به الأرواح الشريرة ليضمنوا به الحماية والرعاية للطفل، معلقاً: «الطفل دلوقتى علشان نسكته بنعمله بالشخليلة فينتبه ليها ويسكت، ودى من ميراث أجدادنا ومش دى بس فيه حاجات كتيرة كمان ورثناها عنهم، وده يدل على إننا ضاربين بجذورنا فى الحضارة المصرية القديمة ولم ننسلخ عنها، وما زالت متواصلة ومستمرة».
{long_qoute_1}
وأشار إلى أن الآلهة تطورت مع تطور الديانة والعقيدة المصرية، وأصبحت إلهة للفرح والرقص، وصورة أخرى للعنف والغضب والحماية فى هيئة الإلهة «سخمت» اللبؤة، فهى رمز الحماية والعنفوان والسيطرة، لافتاً إلى أن تل بسطة -أى تل الإلهة باستيت -هو مركز للعبادة وفى نفس الوقت مدينة قديمة ظهرت منذ القدم ومنذ بداية التاريخ المصرى القديم، وهى موجودة بين مجريين للمياه، وكانت تشتهر باحتفالاتها الكبيرة بالإلهة «باستت» حتى إن هيرودوت عندما زار مصر فى القرن الرابع قبل الميلاد وصف احتفالات أهل المدينة بباستت، قائلاً إنه «لم ير فى حياته بذخاً وروعة مثل الاحتفال فى هذه المدينة».
وأوضح «الخولى» أن المدينة ضاربة بجذورها فى التاريخ، وبها آثار ترجع إلى ما قبل الأسرات والتاريخ، ولكن عصرها الذهبى كان فى عصر الأسرتين 22 و23، عندما اعتبرها ملوك هاتين الأسرتين عاصمة وحاضرة لمصر كلها، مثل الأقصر والقاهرة والإسكندرية، مشيراً إلى أن أحد الأثريين الذى عمل فى التل بالبحث والتنقيب وجد خراطيش للملك خوفو وقطعاً أثرية أخرى، ما يشير إلى أن المدينة موجودة حتى قبل خوفو.
«المكان كبير والآثار اللى على الأرض دى إزاى سايبينها كده، دى لو قامت ووقفت بعد ما تترمم هتبقى حاجة عظيمة ومعبد كبير زى المعابد اللى موجودة فى أسوان»، هكذا تحدثت ليلى عبدالقادر، 40 عاماً، أحد أهالى الزقازيق، عن انطباعاتها عن المكان الذى تتردد عليه للمرة الثالثة، بعد أن علمت بافتتاح المتحف الجديد به، مضيفة أنها تشارك فى الدعوات التى تدعو لزيارة تل بسطة الأثرى، وأنها اصطحبت أبناءها الصغار فى المرحلة الابتدائية.
وتمنت «ليلى» أن تهتم الدولة بالمنطقة والدعاية لها فى الخارج بشكل أكبر لأنها تستحق أن توضع فى مقدمة الأماكن الأثرية على الخريطة، مشيرة إلى أنها تعلم بوجود آثار كثيرة فى المخازن وهى التى ستحقق فرص عمل لأبناء الزقازيق، خاصة أن التل موجود فى قلب الشرقية، معلقة: «أنا لما أخدت الأولاد ورُحت لقيتهم حبوا قصة الإلهة باستيت، رغم إنهم كانوا بيخافوا من القطط، لكن القصة عجبتهم وحبوها وبيبقوا عايزين يروحوا تانى».
ويقول خالد زنون، رئيس جمعية بنك الأفكار بالشرقية، إنه ينظم عدداً من الزيارات لأعضاء جمعيات المجتمع المدنى وعدد من المواطنين إلى تل بسطة للتوعية بأهمية الآثار الموجودة فى الشرقية، خاصة أنها لا تحظى بالمكانة السياحية التى تستحقها، رغم أنها كانت عاصمة لمصر القديمة فى فترة من العصور، مشيراً إلى أن أعمال التجديدات التى تمت للمتحف الذى تم افتتاحه من المحافظ خلال الأسابيع الماضية شجعته على تنظيم هذه الزيارات.
اقرأ أيضًا:
جولة فى المحافظات الشرقية.. الأصيلة
«القراموص» حارسة «البردى».. قرية أحيت زراعة «أوراق الفراعنة» بعد اندثارها
البسايسة.. مركز إشعاع الطاقة الشمسية
صان الحجر.. غابة المسلات والأسوار الأثرية
منزل عبدالحليم حافظ.. قِبلة محبيه و«لو كان مهجوراً»
زراعة الورد فى «العدلية».. حالة عشق وراثية قبل التجارة
سادات قريش.. أول مسجد فى أفريقيا.. قِبلة الأهالى فى الأفراح والجنازات
«الصديقان».. آخر «صنايعية الحصير» يصارعان لبقاء المهنة
متحف «عرابى» مقلب قمامة كريه الرائحة بفعل الزمن والإهمال
أرض الخيول الأصيلة.. شعارها «حصان جامح»
سوق مواشى «ديرب نجم»: بؤرة تلوث ومرتع مخدرات ومطالب شعبية بنقله
سكان «اجتماعى العاشر»: «أملنا اتحقق بشقة فى مكان نضيف»
الأسطى أسماء: «شربت الصنعة على إيد والدى»
الآثار شاهدة على الأحداث
- الأرواح الشريرة
- الأماكن الأثرية
- التاريخ المصرى القديم
- الحضارة المصرية القديمة
- السيدة الحامل
- السيدة المصرية
- المجتمع المدنى
- المرحلة الابتدائية
- آثار
- آلهة
- الأرواح الشريرة
- الأماكن الأثرية
- التاريخ المصرى القديم
- الحضارة المصرية القديمة
- السيدة الحامل
- السيدة المصرية
- المجتمع المدنى
- المرحلة الابتدائية
- آثار
- آلهة