خطة حكومية لوقف «نزيف» الخسائر فى الهيئات الاقتصادية

كتب: محمد طارق

خطة حكومية لوقف «نزيف» الخسائر فى الهيئات الاقتصادية

خطة حكومية لوقف «نزيف» الخسائر فى الهيئات الاقتصادية

تواجه الحكومة تحدياً كبيراً خلال مناقشة الموازنة العامة للدولة للعام المالى الجديد 2018-2019، بسبب تحملها خسائر أغلب الهيئات الاقتصادية التى يصل عددها إلى ٥٠ هيئة اقتصادية، حيث تحاول الحكومة وقف هذا النزيف المتواصل وتحويلها إلى هيئات رابحة كما هو الحال فى الهيئة الاقتصادية لمحور قناة السويس.

وكشفت الموازنة الخاصة بالهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية بقناة السويس -التى حصلت «الوطن» على نسخة منها- أن الحكومة قدرت موازنتها خلال العام المالى الجديد 2018-2019 بمبلغ 8 مليارات و15 مليوناً و97 ألف جنيه، مقابل 5 مليارات و925 مليوناً و909 آلاف جنيه خلال العام المالى 2017-2018، فيما قُدرت التكاليف والمصروفات للسنة المالية 2018-2019 بمبلغ مليار و470 مليوناً و200 ألف منها 320 مليوناً للأجور.

وأكدت المؤشرات تحقيق هيئة قناة السويس أرباحاً كبيرة خلال العام المالى الماضى، حيث قدرت الإيرادات للسنة المالية 2018-2019 بمبلغ 3 مليارات جنيه مقابل 2 مليار و553 مليوناً و530 ألف جنيه بالعام المالى 2017-2018، وبلغ صافى الربح للعام المالى 2018-2019 ملياراً و522 مليوناً و800 ألف جنيه -كله فائض مرحل- مقابل مليار و271 مليوناً و116 ألف جنيه.

{long_qoute_1}

فى المقابل كشف الحساب الختامى للعام المالى 2017-2018 لعدد من الهيئات الاقتصادية، أبرزها «الهيئة القومية لسكك حديد مصر»، استمرار النزيف ومواصلة تحقيق خسائر فادحة فى ظل تزايد حوادث القطارات وسوء الخدمة، حيث تكبدت خسائر بلغت 6.3 مليار جنيه، بالإضافة إلى 4.5 مليار جنيه فوائد القروض، وانخفض المنصرف الفعلى على قطع الغيار والمهمات عن المقرر له بـ220 مليون جنيه، كما انخفض المنصرف الفعلى على الصيانة عن المقدر له بمبلغ 433.4 مليون جنيه، فيما انخفضت الإيرادات الحقيقية عن المقدرة 527.1 مليون جنيه بنسبة 13%.

وبررت «سكك الحديد» الخسائر، أثناء جلسات استماع سابقة بلجنة الخطة والموازنة بالبرلمان خُصصت لمناقشة الحساب الختامى للعام المالى 2017-2018، أن الهيئة تعانى من خسائر منذ عام 1988، مضيفة أنها خلال مشروع الموازنة العامة للعام المالى 2016-2017 كانت تستهدف خسائر قيمتها 4.3 مليار جنيه، إلا أنها تكبدت خسائر فعلية فى نهاية العام بلغت 6.3 مليار جنيه، مرجعة الخسائر إلى زيادة المصروفات نتيجة ارتفاع أسعار الوقود مرتين وأسعار الخدمات المشتراة.

وكشف الحساب الختامى للهيئة الوطنية للإعلام «ماسبيرو سابقاً» عن العام المالى 2016-2017 عن تحقيق الهيئة عجزاً كلياً قدره 5.4 مليار جنيه، منها 3.4 مليار جنيه فوائد بنك الاستثمار القومى، فيما توزع باقى العجز البالغ 2 مليار جنيه بواقع 390 مليون جنيه إهلاكاً، ومليار و600 مليون قيمة مساهمات، وبلغ إجمالى التكاليف والمصروفات وفقاً لبيان الحساب الختامى للهيئة 7.3 مليار جنيه، فيما بلغت جملة الإيرادات ملياراً و900 مليون جنيه، وتستهدف الحكومة تحويل نحو 4٫7 مليار جنيه فوائض من الهيئات الاقتصادية الرابحة للخزانة العامة بدون فائض قناة السويس.

من جانبه قال النائب مصطفى سالم، رئيس اللجنة الفرعية المشكلة من أعضاء الخطة والموازنة بالبرلمان، لمناقشة الحسابات الختامية 2016-2017، إن اللجنة ستنتهى الأسبوع المقبل من تقريرها والتوصيات الخاصة به، لإعداد تقرير وتسليمه للدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، لمناقشته بالجلسة العامة خلال الأسابيع المقبلة.


مواضيع متعلقة