خبراء عن كلمة رئيس وزراء إثيوبيا الجديد: أكثر تفهما لاستقرار الإقليم

كتب: سمر صالح

خبراء عن كلمة رئيس وزراء إثيوبيا الجديد: أكثر تفهما لاستقرار الإقليم

خبراء عن كلمة رئيس وزراء إثيوبيا الجديد: أكثر تفهما لاستقرار الإقليم

أدى رئيس وزراء إثيوبيا الجديد أبي أحمد، اليمين أمام البرلمان، أمس، بتفويض لتنفيذ إصلاحات ديمقراطية في البلاد، وخلال كلمته في البرلمان الإثيوبي لأداء اليمين خلفا لرئيس الوزراء السابق، ديسالين، اكتفى بوصف سد النهضة بأنه موحد للعرقيات الإثيوبية.

ودعا "أبي أحمد" المواطنين للاستفادة من الروح الوحدوية، التي أوجدها هذا المشروع لتحقيق النمو الاقتصادي في البلاد.

وتصدر ملف تحقيق الاستقرار الداخلي لبلاده ومكافحة الفساد وتعزيز الممارسة الديمقراطية، حديث آبي أحمد أمام البرلمان الإثيوبي، معبرا عن ذلك بقوله هذا يوم تاريخي نشهد انتقالا سلميا للسلطة.. وضعنا اليوم ينطوي على فرص وتهديدات ونعيش فترة ملتبسة.

وعن سياسته الخارجية التي تطلع إليها مع دول الجوار، أظهر اهتماما لدولة إرتيريا، معلنا استعداده التام للعمل على تسوية الخلافات في العلاقات بين البلدين، فمنذ أن انفصلت إريتريا وأصبحت دولة مستقلة عام 1993، أثيرت نزاعات حدود دولية في منطقة القرن الأفريقي، كانت إريتريا أحد أطرافها. 

"الوطن" استطلعت آراء عدد من الخبراء والمتخصصين في العلاقات الدولية والشؤون الإفريقية حول ملامح السياسية الخارجية المتوقع أن تتبعها دولة إثيوبيا في عهد رئيس الوزراء الجديد، بخاصة بعد الكشف عن جزء منها في كلمته الأولى أمام برلمان بلاده.

الدكتورة أماني الطويل، الخبير في الشؤون الإفريقية، وصفت اتجاه "أبي أحمد" الجديد بـ"التصالحي" نحو دولة إريتريا، الأمر الذي يعد مؤشرا بشكل عام لسياسته، وربما يهتم بالعلاقات الإقليمية ومنه فسوف يلقي الأمر بظلاله على علاقاته مع مصر في مناقشة ملف السد النهضة، حسب قولها.

وينحدر"أبي أحمد" من أصل أورومي، وهي جماعة عرقية مسلمة تتواجد في إثيوبيا وتشكل جزء كبير منها، وحسب تصريحات الطويل لـ"الوطن" ربما يفتح المجال نحو ترشيد السياسات الإثيوبية الداخلية والخارجية، ويصبح أكثر تفهما لضرورات الاستقرار الإقليمي وأكثر تفهمًا بالمحيط الإثيوبي بخاصة المحيط العربي.

من جانبه، يرى الدكتور عبد اللطيف فاروق، الباحث المتخصص في العلاقات الدولية والشؤون الإفريقية، أن الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد أمس أمام البرلمان هي كلمة بروتوكولية في المقام الأول، واتضح خلالها أنه يسعى لخلق نوع من تجديد شرعية النظام السياسي الإثيوبي من خلال توحيد الشعب الإثيوبي على ملف سد النهضة، ومن ناحية أخرى مؤشر لاستمراره على موقفه في التشدد لملف سد النهضة والتأكيد على أنه مشروع قومي يوحد شعبه.

فاروق أضاف لـ"الوطن" أنه فيما يتعلق بتصريحاته حول المصالحة مع إريتيريا فهو يحاول تجنب الصراع مع هذه الدولة حتى لايتم استغلالها ضده لتجاوز الأزمة الحالية وتوحيد بلاده.

أما السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، قال إنه بعد كلمة رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد التي ألقاها في البرلمان، أمس، نأمل أن يوحد الشعوب والقبائل الإثيوبية في الداخل، بخاصة وأنه كان هناك بعض القبائل ستضر من السد.

حسن أضاف لـ"الوطن" أن القمة المرتقبة التي سيحضرها وزير الخارجية المصري سامح شكري في الخرطوم، ستعطي مؤشرات أولية لاتجاه رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد بشأن التعامل مع مصر والدول الأخرى المعنية فيما يخص ملف السد.


مواضيع متعلقة