في ذكرى مولده.. عبد الوهاب يحكي عن كيفية النهوض بالفن في حوار نادر

كتب: منة العشماوي

في ذكرى مولده.. عبد الوهاب يحكي عن كيفية النهوض بالفن في حوار نادر

في ذكرى مولده.. عبد الوهاب يحكي عن كيفية النهوض بالفن في حوار نادر

بين الغناء واللحن والتأليف والتمثيل، تعددت مواهبه، وقدمها بكل احترافية، فعلى أنغام صوته الهادئ المليء بالشجن أمتع الملايين عبر الأجيال، وأصبح علامة في تاريخ الفن المصري والعربي، ما أهله للحصول على الدكتوراة الفخرية من الدولة.

وفي حوار إذاعي قديم لعبدالوهاب في عام 1976، أعرب عن شعوره بتكريم الدولة له بحصوله على الدكتوراة، قائلا: "مفيش شك إن التقدير على مستوى الدولة له أثرا جميلا وسعادة كبيرة لا تقدر، والدولة أما بتكرم بيبقى في علاقة بين المستويات الرسمية وبين الشعب بيبقى فيه تفاهم"، حيث كان يرى في هذا التكريم أن الدولة شعرت بإحساس الشعب والفنان، وما يعجب الجمهور، متابعا: "وكأنها بتكرم الشعب أيضا لأن الشعب بيكرم فنان بأنه يحبه".

ووصف موسيقار الأجيال الذي ولد في 13 مارس 1902، الفرق بين الفنان والإنسان العادي بأن الأول يختزن الجمال أكثر من الفرد الطبيعي، "ومشاعره مثل الفرق بين الورق النشاف والورق الجلاسيه اللي بيترمي، أما ترمي شوية مية على ورق نشاف يشفطه لكن الورق الناعم شوية المية بتخليه يلصق في الأرض"، فالفنان مثل الورق النشاف في اختزانه للجمال ويستطيع إظهاره والتعبير عما يشعر بداخله وتوصليه للجمهور بنفس إحساسه.

وعندما طرحت عليه الإعلامية سامية صادق، سؤالا عن اقتراحاته بالإذاعة وكيف تنهض بالفن، فرد عليها عبدالوهاب قائلا: "ما دام في انفتاح الآن في الدولة والاهتمام بالإنتاج الخاص، اللي تتشكل من أفراد غير تابعة للحكومة ليه الإذاعة متكونش كده، إنتوا عندكم 4 محطات ليه متكونش محطتين للدولة ومحطتين للقطاع الخاص"، وتحصل عليهم شركات مثل ما يحدث في إنجلترا وأمريكا.

وأضاف عبدالوهاب: "ممكن الدولة تعرض في الإذاعات بتاعتها ما تتصوره أنه اصلح أو هو ده الشيء المثالي العالي للفن، والتانين يقولوا الحاجات اللي الشعب يحبها أكتر"، حيث كان يرى أن يجب أن يكون هناك تنافسا بين جهازين مختلفين عن بعضهم تماما.

"المرأة نوعين يا إما وراء كل رجلا امرأة تقوده للنجاح، يا إما تشد إلى الوراء".

ووصف موسيقار الأجيال دور المرأة في حياة الفنان، فرأى أنها تحتاج لأن تكون ذكية وحساسة لأن الفنان بطبعه فوضوي، فالفن هو من يتحكم فيه، موضحا: "يجب السيدة اللي تعيش مع فنان تبقى حساسة، وتعرف إمتى تسيب الراجل بتاعها وإمتى تكون جنبه"، كون الفنان لا يحب الشريك لأن الفن يمتلك الشخص لدرجة استعباده لا حيلة له في نفسه.

واستكمل عبدالوهاب وصف تأثير الفن على الفنان، قائلا: "الفن بيبقى راكبه قطعا زي شيطان أو عفريت ويخيره، يعني ممكن واحد قاعد في أمان الله عشان ياكل يجيله خاطر يروح سايب اللقمة، ويروح جايب قلم ويكتب أدب أو يسجل لحن المهم هو ملك الفن مش نفسه".

 

 


مواضيع متعلقة