بروفايل| بن سلمان الزيارة المهمة

كتب: محمد حسن عامر

بروفايل| بن سلمان الزيارة المهمة

بروفايل| بن سلمان الزيارة المهمة

وصفت الرئاسة المصرية زيارته لمصر بـ«المحطة التاريخية التى تضاف إلى رصيد العلاقات المصرية - السعودية»، ولى العهد السعودى الأمير الصديق لمصر محمد بن سلمان ابن الـ35 ربيعاً، والذى يزور مصر حالياً، أضحى مهندساً يبنى ويشيد مملكة عربية سعودية جديدة، بما اتصف به من صرامة وحزم ظهرا على الصعيدين الداخلى والخارجى. يأتى «بن سلمان» إلى «القاهرة» كأول محطة خارجية له منذ توليه ولاية العهد فى يونيو 2017، وهو مثقل بكثير من هموم المنطقة العربية، فى جعبته كثير من الملفات والقضايا التى ألهبت الشرق الأوسط، يتناولها مع مصر شريكة المملكة العربية السعودية الاستراتيجية، وهو الذى كان مثقلاً كذلك بهموم الداخل، حين بدأ فى نوفمبر الماضى حملة تاريخية ضد الفساد فى بلاده تحدى بها الكل، غير عابئ بما قد يحاك له، ليصنع تاريخاً جديداً لأمير شاب لا يعرف الخطوط الحمراء، وخاصة عندما يتعلق الأمر بقوت شعبه، فكسب احترام الجميع.

مسيرة «بن سلمان» عنوانها «الصعود السريع»، لكنها حافلة، فقبل البدء بممارسة مهامه فى الخدمة العامة وبعد تخرجه فى الجامعة عمل مستشاراً بهيئة الخبراء فى مجلس الوزراء، لينتقل منها وهو فى المرتبة الحادية عشرة ليكون مستشاراً خاصاً لأمير منطقة الرياض عام 2013، ثم مستشاراً لوالده ولى العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز وقتها، إلى أن بات ولىّ ولىّ العهد السعودى فى عام 2015 بعد رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ثم فى وقت وجيز أصبح ولىّ العهد، أو الملك المنتظر، الذى أحبه شباب المملكة، أميراً منفتحاً يميل إلى الوسطية، يقف فى وجه التشدد، يرسم وجهاً جديداً للسعودية، يملك أدوات الحزم التى ربما فى بعض الأوقات جعلته فى مواجهة مفتوحة، لكنه ربح وانتصر ليكون حديث العالم كله. فى وقت من الأوقات حاولت جماعة الإخوان تعكير الأجواء بين «القاهرة والرياض»، لكن جاءت تصريحات الأمير حاسمة بأن العلاقات السعودية المصرية صلبة وقوية ولا تتأثر بأى شكل من الأشكال، قائلاً: «تاريخياً مصر والسعودية دائماً تقفان مع بعضهما البعض فى كل الظروف والأوقات، ولن يتغير هذا الشىء».

ملفات تفرض أجندتها أمام «بن سلمان» منها إنجاح القمة العربية التى تستضيفها الرياض هذا الشهر، ثم الوقوف على رؤية واحدة حول عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتباحث حول أزمة قطر، فأتى إلى شريكته الاستراتيجية ووطنه الثانى مصر ليضعا معاً النقاط على الحروف.


مواضيع متعلقة