جودة عبدالخالق: ظهور قوى دينية معادية لفكرة الوطن والدولة في عصر «السادات» أوقف تطور وحيوية الجسد السياسي

كتب: عادل الدرجلي

جودة عبدالخالق: ظهور قوى دينية معادية لفكرة الوطن والدولة في عصر «السادات» أوقف تطور وحيوية الجسد السياسي

جودة عبدالخالق: ظهور قوى دينية معادية لفكرة الوطن والدولة في عصر «السادات» أوقف تطور وحيوية الجسد السياسي

قال الدكتور جودة عبدالخالق، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع، إن الجو السياسى العام قبل يناير كان فيه هيمنة للدولة بأدواتها المختلفة، التى تتلخص فى أداتين هما العصا والجزرة، إضافة إلى الاستمرار على امتداد فترة «السادات»، التى تم التمادى فيها بإدخال المجتمع فى حالة من الدروشة على مستوى الفكر الدينى، وكلنا نذكر أيام الجمعة وإذاعة خواطر الشيخ الشعراوى، وأيضاً الفتاوى، وبالتالى بدأت الدولة فى إدخال هذه العوامل فى الفضاء العام، وهذه مسألة مهمة، غذاؤها تفاعلات مصر مع المحيط الإقليمى، من خلال العمالة التى ذهبت إلى دول الخليج وعادت بتنامى الفكر الوهابى.

وأضاف عبدالخالق في حواره لـ«الوطن»، أن المجتمع هيئ بشكل غير مباشر لقبول التيار الديني المتشدد، إضافة إلى تمهيده لقبول فكرة الحاكم بأمر الله، أو بمعنى أصح ولى الأمر، وهو أكبر شىء يهدم إمكانية التطور السياسى، لأنه نظام تراتبى من أعلى إلى أسفل، وهذه محاولة لفهم الواقع الذى نعيشه الآن.

وتابع، أنه إذا رجعنا للوراء فى فترتى (السادات) و(عبدالناصر)، فنحن لدينا جسد سياسى يتم هدمه منذ 1953، ففى فترة (السادات) تم إطلاق العنان للقوى الدينية اليمينية المعادية لفكرة الوطن والدولة فى مواجهة اليسار، وهذا لا يصب فى مصلحة التطور والحيوية للجسد السياسى فى المجتمع، وإذا رجعنا إلى فترة «عبدالناصر»، حيث تم تأميم الحياة السياسية ومن كان يريد أن يعمل فقد كان عليه أن يشترك فى الاتحاد القومى، ومن بعده الاتحاد الاشتراكى وهكذا، إلى آخره، ويصبح الاشتغال بالسياسة خارج هذا النطاق يحمل مشكلات على طول الخط.

واستطرد: "داخل هذا السياق يحمل مزايا على طول الخط، فضلاً عن أن الأحزاب الموجودة قبل 1952، كانت طفرة كبيرة فى حدود الطبقة السياسية العليا، وهى عبارة عن غلاف رقيق عن المجتمع، ورغم ذلك فإنها أخرجت قيادات، وأنتجت نوعاً من الحيوية، وتداول السلطة بالمعايير الشكلية الموجودة فى الديمقراطيات.كان الدكتور جودة عبدالخالق، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع، أجرى حوارا صحفيا، نشر على صفحات جريدة الوطن، في عددها الصادر صباح اليوم الثلاثاء.


مواضيع متعلقة