قطع المياه عن عشرات المنازل بأسيوط لإجبار الأهالى على دفع الفواتير

قطع المياه عن عشرات المنازل بأسيوط لإجبار الأهالى على دفع الفواتير
- أثر رجعى
- أسعار المياه
- ارتفاع أسعار
- استهلاك المياه
- الانتخابات الرئاسية
- الخط الساخن
- الرأى العام
- الشرب والصرف الصحى
- الشهر الماضى
- قطع المياه
- أثر رجعى
- أسعار المياه
- ارتفاع أسعار
- استهلاك المياه
- الانتخابات الرئاسية
- الخط الساخن
- الرأى العام
- الشرب والصرف الصحى
- الشهر الماضى
- قطع المياه
فوجئ المئات من أهالى مدينة أسيوط بقيام شركة مياه الشرب والصرف الصحى بقطع المياه عن عشرات المنازل، ورفع عدادات المياه، بعد امتناع عدد من المواطنين عن دفع فواتير المياه، ووصفوها بـ«الجزافية»، يُقدر بعضها بعشرات الآلاف من الجنيهات، لدرجة أن قيمة فاتورة أحد المنازل بلغت 60 ألف جنيه، مما أثار حالة من الاستياء والغضب الشديدين بين العديد من أبناء المحافظة.
وبينما أرجعت شركة المياه الزيادات التى طرأت على الفواتير خلال الفترة الأخيرة إلى تراكم متأخرات من عامى 2012 و2013، فقد أكد المواطنون أنهم يسددون الفواتير بصورة منتظمة، واعتبروا أن ما تقوم به شركة المياه محاولة لـ«ابتزاز» الأهالى، ودشن عدد من المواطنين حملة شعبية للامتناع عن دفع فواتير المياه، لافتين إلى ارتفاع أسعار المياه بنسبة أكثر من 600% منذ عام 2011. وقال «كامل محمد أحمد»، أحد أبناء أسيوط، موظف، إنه فوجئ بشركة المياه تطالبه بسداد 854 جنيهاً قيمة فاتورة استهلاك المياه الخاصة بشقته عن الشهر الماضى، بالإضافة إلى مطالبته بسداد أقساط متأخرة قيمتها 6 آلاف و700 جنيه، رغم أنه يسدد الفاتورة شهرياً، وأضاف: «عندما قلت لهم: أنا هاشتكى، قالوا لى: ادفع الأول وبعدين اشتكى»، مشيراً إلى أن مرتبه لا يتجاوز ألف جنيه، وتساءل بقوله: «لما أدفع فاتورة تتجاوز حدود المنطق، هاجيب أكل ومصاريف عيالى من فين؟».
{long_qoute_1}
وكشف مواطن، طلب من «الوطن» عدم ذكر اسمه، يقيم بمنطقة «المعلمين» التابعة لحى غرب أسيوط، أنه فوجئ بفاتورة مياه قيمتها 60 ألف جنيه، عن استهلاك الشهر الماضى فقط، وقال: «عندما تقدمت بشكوى للشركة، قالوا لى إنهم سيقسطون المبلغ على 5 سنوات، بواقع ألف جنيه شهرياً»، وتساءل بقوله: «كيف أدفع هذا المبلغ كل شهر مقابل استهلاك المياه فقط؟». وأمام هذا الوضع، الذى وصفه البعض بـ«الجنونى»، تقدم النائبان محمد الدسوقى، وإليزابيث عبدالمسيح، بطلبات إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، ضد كل من وزير الإسكان ورئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحى بأسيوط، بسبب الارتفاع «الجزافى» فى فواتير استهلاك المياه، وقيام الشركة بتحصيل مبالغ باهظة من المواطنين، بدعوى أنها متراكمة عليهم بأثر رجعى، مما أثقل كاهل المواطنين. وبينما أشار «الدسوقى» إلى أن تحصيل فواتير من المواطنين بأثر رجعى قد يشوبه «عدم الدستورية»، فقد اعتبرت «شاكر» أن شركات المياه تتعلل بوجود مديونيات قديمة على المواطنين، دون تقديرات حقيقية لمعدلات الاستهلاك، ضمن خطة وضعتها وزارة الإسكان لتقليل خسائر تلك الشركات، على حساب المواطنين، وأضافت أنه فى حالة إذا ما أقدم أحد المواطنين على الاتصال بالخط الساخن لشكاوى المياه على رقم 125، يتم مطالبته بسداد قيمة الفاتورة أولاً، ثم يقدم شكواه بعد ذلك، الأمر الذى يضر بكثير من المواطنين.
ومن جانبه، دعا رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء»، محمود العسقلانى، إلى ضرورة مراعاة الأبعاد الاجتماعية والإنسانية ضمن خطط الحكومة لمعالجة عجز الموازنة، وقال إنه «لا يجب أن يكون اقتضاء هذا العجز من جيوب الغلابة»، وأضاف أن أسعار الخدمات التى تقدمها الحكومة، عن طريق الشركات، يجب أن تكون فى متناول الجميع.
ولفت «العسقلانى» إلى أنها المرة الثانية التى تتعمد فيها شركة المياه إثارة غضب أبناء أسيوط، وتحديداً خلال فترة الانتخابات الرئاسية، مما يثير حالة من الريبة والشك حول توجهات مسئولى الشركة، الذين يتسببون فى تهييج الرأى العام، من خلال مطالبة المواطنين بسداد فواتير بآلاف الجنيهات شهرياً، قيمة استهلاك المياه فقط، وسط حالة الغلاء التى يعانى منها قطاع كبير من المواطنين، إضافة إلى قيام الشركة بقطع المياه عن المواطنين ورفض شركة المياه بأسيوط التعليق على الأمر.