بين الإعلانات التجارية ورسائل الغرام.. تاريخ الإذاعات الأهلية في مصر

بين الإعلانات التجارية ورسائل الغرام.. تاريخ الإذاعات الأهلية في مصر
يحتفل العالم اليوم، باليوم العالمي للإذاعة، والذي يوافق 13 فبراير من كل عام، لذا نرصد تاريخ الإذاعات الأهلية في مصر منذ بدايتها، والتي عرفت في منتصف عشرينيات القرن الماضي.
وضمت الإذاعات الأهلية عددا من الإذاعات المختلفة، في مقدمتها إذاعة "مصر الجديدة" وهي أول إذاعة أهلية، وبعد عامين افتتحت محطة أهلية أخرى أوروبية هي إذاعة "سابو".
وفي عام 1932، افتتحت "محطة راديو الأمير فاروق"، وفي الإسكندرية افتتحت إذاعتان أشهرهما "محطة راديو فيولا".
وهذه الإذاعات جميعها كان يشغلها هواة، لذلك استخدموها كما يحلو لهم، فبعضهم استخدمها لبث رسائل الغرام والبعض الآخر في الإعلان عن البضائع وأيضا للرسائل الخاصة والموجهة إلى أصدقائهم، وقد حاولت الحكومة المصرية آنذاك تنظيم الإذاعات الأهلية والسيطرة عليها، لكن تلك الإذاعات قاومت بشدة وكانت تهدأ أحيانا وتمتنع عن بث رسائل الغرام، ثم تعود مرة أخرى لها.
وكان معظم أصحاب تلك الإذاعات من التجار الذين استغلوها للترويج لبضائعهم، وتحقيق الربح من وراء إذاعة الإعلانات التجارية، مثل محطة "راديو فؤاد" التي أنشأها عزيز بولس، ومحطة "راديو فاروق" التي أنشأها تاجر أجهزة الراديو إلياس شقال.
وكانت ضعيفة الإرسال لا تغطي أكثر من الحي الذي تذيع منه، ومعظمها أقيم في غرفة أو شقة صغيرة، وتتعرف على رغبات مستمعيها عن طريق الخطابات والمكالمات، حيث كان يحمل البريد يوميا إلى بعض هذه المحطات.
وكانت هذه المحطات تجيب طلبات مستمعيها لحظيا، ويتراوح إرسال معظم هذه المحطات الأهلية ما بين ساعتين و4 ساعات يوميا، سواء على فترة إرسال واحدة أو على فترتين.
وتوقفت هذة الإذاعات عن الإرسال في 29 مايو 1934، لتترك مكانها للمحطة الحكومية التي بدأت في تمام الساعة الخامسة والنصف من مساء يوم 31 مايو 1934.