خبراء عن تطوير «ماسبيرو»: استنساخ لبرامج فاشلة

كتب: انتصار الغيطانى

خبراء عن تطوير «ماسبيرو»: استنساخ لبرامج فاشلة

خبراء عن تطوير «ماسبيرو»: استنساخ لبرامج فاشلة

الكثير من الأحاديث دارت فى الفترة الماضية حول دخول «ماسبيرو» مرحلة التطوير الفعلى، الذى تُشرف عليه وكالتا الأخبار والأهرام للإعلان، برعاية حسين زين، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وكانت نتائجها التحضير لإطلاق 5 برامج جديدة على شاشة القناة الأولى، وهى «مصر النهارده» للإعلاميين خيرى رمضان ورشا نبيل، و«كورة كل يوم» لكريم حسن شحاتة، و«الست هانم» للفنانة مها أحمد، بالإضافة إلى برنامجين أحدهما يُدعى «الطباخ»، والآخر دينى. ورغم دخول خطة تطوير ماسبيرو حيز التنفيذ، بإطلاق حملات دعائية تروّج لبرامجه عبر مواقع التواصل الاجتماعى، إلا أن الكثير من خبراء الإعلام، أكدوا أن تلك الخطة تفتقر إلى المعايير الحقيقية التى من شأنها أن تنهض بالتليفزيون المصرى، وتعيده إلى مساره المعهود فى التنوير والتثقيف.

وقال الخبير الإعلامى ياسر عبدالعزيز: إن «أى تطوير لماسبيرو يجب أن يبدأ بإعلان رؤية متكاملة، فهو لم يُبنَ على استراتيجية واضحة ومعلنة، وما يحدث الآن يُعد (ترقيع)». وأضاف: «مطلوب وضع خطة شاملة تتضمّن إعادة هيكلة كاملة للعمالة وعدد القنوات والموارد، وبعد ذلك تأتى مرحلة تطوير الشاشة بدعمها ببرامج جيدة، وخريطة برامجية تبث مواد مختلفة عما يُعرض على الفضائيات حالياً».

{long_qoute_1}

من جانبها، أبدت الدكتورة ليلى عبدالمجيد، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، اعتراضها على البرامج التى تم الإعلان عنها مؤخراً ضمن خطة تطوير القناة الأولى بماسبيرو، قائلة: «نريد أن يعود تليفزيون الدولة كسابق عهده، عندما كان يقدم فكراً تنموياً وتوعوياً وتنويرياً، ولكن ما يحدث الآن، ما هو إلا صورة مما يُعرض على الفضائيات الخاصة».

وأكملت: «أريد أن أشاهد برنامجاً يتحدث عن مشكلات المرأة المصرية، والقضايا الأسرية بأفكار جدية، وليس مجرد مجموعة من السيدات يتناقشن مع بعضهن البعض بشكل سطحى، أو فنانة تقدم برنامجاً يتحدث فى ذلك الشأن، فما مواصفات مها أحمد لتُقدم برنامجاً على شاشة التليفزيون المصرى، فهى لم تنجح فى الفضائيات».

وتابعت: «لماذا لم يتم الاستعانة بأحد كوادر ماسبيرو لتقديم برنامج جدى عن المرأة، للأسف هذا ليس تطويراً، بل أحد أشكال الاستسهال، فى محاولة لجذب الجمهور، بإعادة ما تبثه الفضائيات الخاصة فى ماسبيرو، وعلى سبيل المثال أنا لا أجد جدوى من برنامج (المطبخ)، فما الجديد الذى سيُقدمه، لا سيما أن القنوات الفضائية تعج ببرامج الطبخ». وأضافت: «البرامج الإخبارية فى التليفزيون المصرى هى الأفضل على الإطلاق، لاعتمادها على أبناء قطاع الأخبار، لهذا يجب الاستعانة بكوادر قطاع التليفزيون لتطويره».

وقال الدكتور محمد المرسى، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة: إن «ما يحدث حالياً فى ماسبيرو ليس تطويراً، بل هو استسهال، ونقل برامج قديمة مكررة من الفضائيات وعرضها على شاشة التليفزيون المصرى، تحت شعار التطوير».

وأضاف: كيف أقوم بالاستعانة بمذيعين وفنانين من الخارج، رغم امتلاك ماسبيرو ثروة بشرية كبيرة غير عاملة؟ فالتطوير الحقيقى هو استثمار هؤلاء العاملين عن طريق دورات تدريبية مكثفة للاستفادة منهم، لماذا نجلب أسماء انتهت صلاحياتها فى الفضائيات لتقديم برامج التطوير؟ إذا كنت تريد الاستعانة بموهوبين من الخارج، فأعلن عن مسابقة، اختر منها 100 شاب وشابة من خريجى الإعلام، ممن لديهم أفكار متطورة وخارج الصندوق، حيث سيمثلون إضافة كبرى للتليفزيون المصرى». وأكمل: «هناك دراسات ومؤتمرات كثيرة خرجت بتوصيات متميزة عن تطوير ماسبيرو، لماذا لم يتم الاستعانة بها، لكن مع الأسف ما حدث هو نقل فورمات لبعض برامج الفضائيات، سواء برامج للمطبخ أو لداعية غير معروف أو لفنانة، فهذا لن يعود بأى فائدة تذكر على المبنى، وسيبقى الحال كما هو عليه».

ومن ناحية أخرى، قال مصدر بالهيئة الوطنية للإعلام، إن مجلس الهيئة لا يعلم أى شىء عن خريطة تطوير ماسبيرو، مؤكداً أن اتفاقياتها كانت تتم بشكل مباشر بين حسين زين، رئيس الهيئة، ومسئولى وكالتى الأهرام والأخبار للإعلان، مؤكداً أن إمكانية تقديم فنانة أو داعية غير معروف لبرامج، لا تمثل ما كان يطمح إليه أبناء ماسبيرو.


مواضيع متعلقة