كهربائى ونجار على مقهى المعاشات: شوف كنا فين وبقينا فين؟!

كتب: محمد غالب

كهربائى ونجار على مقهى المعاشات: شوف كنا فين وبقينا فين؟!

كهربائى ونجار على مقهى المعاشات: شوف كنا فين وبقينا فين؟!

صداقة وعشرة عمر تخطت الـ40 عاماً، بدأت بنجاح فى العمل ومشوار طويل قطعاه معاً، وتعب وسهر من أجل الإتقان فيما يعملان فيه، وانتهت بجلسة على المقهى يتحدث فيها الصديقان، الأول عبدالناصر عبدالمجيد يعمل نجاراً، والثانى عم رأفت الكهربائى، يحكيان عن الزمن الذى تبدل وحال الصنايعية الذى تحول من قمة المجد للجلوس بلا عمل. كانا يعملان باليومية، يتشاركان معاً فى كل خطوة، سافرا محافظات مختلفة من أجل المكسب: «كان فيه شغل والدنيا كانت كويسة، ورُحنا الصعيد وإسكندرية عملنا مشاريع، دى النوبارية طالعة على إيدينا»، كلمات قالها «رأفت» الكهربائى بحزن، مسترجعاً ذكريات الماضى: «جه علينا وقت كان الشغل كتير، دلوقت مفيش خالص». حلما بمعاش يسندهما فى ظل الأحوال الصعبة، والجلوس بلا عمل: «رحت الشئون الاجتماعية فى الجمالية قالوا لى انت 58 سنة لازم يكون عندك 65 سنة، طيب ما هو مفيش شغل، ومتبهدلين آخر بهدلة».

صرف عم رأفت على أولاده الأربعة من مكسب الكهرباء: «دلوقتى مفيش شغل، اللى عنده لمبة بايظة مابيعملهاش، مفيش فلوس يجيب منين؟». الحال نفسه يحكى عنه «عبدالناصر» الذى يعمل فى النجارة منذ أن كان عمره 7 سنوات، كان يكسب جنيهاً أسبوعياً: «كانت الدنيا حلوة وكنا نعيش بالجنيه ونصرف ويجيلنا شغل زيادة»، ينتظر «عبدالناصر» عملاً، أو معاشاً أو أى دخل ثابت يعيش منه: «آدينى مستنى، بقيت أرزقى قاعد على القهوة، ولو جه شغل فالخامات غالية وبتغلبنى والزباين مش معاهم.


مواضيع متعلقة