رئيس «النواب»: بعض المغرضين يروجون أن مياه الصرف تستخدم فى الزراعة

رئيس «النواب»: بعض المغرضين يروجون أن مياه الصرف تستخدم فى الزراعة

رئيس «النواب»: بعض المغرضين يروجون أن مياه الصرف تستخدم فى الزراعة

نفى الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، ما أثاره بعض النواب عن استخدام مياه الصرف الصحى فى الزراعة، قائلاً: «هذا لم يحدث مطلقاً على مستوى الجمهورية»، واصفاً ما يقال فى هذا الشأن بأنه «ترويج من بعض المغرضين، تناولته بعض الصحف، وتم تصدير هذه الصورة للخارج».

ووجّه «عبدالعال» حديثه للنواب، اليوم، قائلاً: «لا يجب أن يتم ترديد ذلك تحت قبة البرلمان، خاصة أن جلسات البرلمان يتابعها العالم كله، والبرلمان الدولى يتابعها»، موضحاً أن مثل ذلك الحديث، على خلاف الحقيقة، يضر بمصالح الدولة المصرية، لأن هناك مزروعات مصرية عديدة يتم تصديرها للخارج، مثل الفواكه، خاصة أن «هناك الكثيرين الذين يتربصون بالدولة المصرية».

{long_qoute_1}

وقال الدكتور محمد عبدالعاطى، وزير الرى، إن احتياجاتنا المائية لتحقيق الاكتفاء الذاتى، تصل لـ١١٤ مليار متر مكعب مياه سنوياً، ومتاح منها ٦٠ مليار متر مكعب فقط، من خلال نهر النيل الذى يمثل ٥٥ مليار متر مكعب، ومن خلال المطر بنسبة ٥ مليارات متر مكعب.

وأضاف، خلال رده على طلبات إحاطة مقدمة من النواب، أن «الفرق بين حجم الاحتياجات والمتاح يمثل عجزاً فى الموارد المائية، يتم تعويضه من خلال استيراد بعض المحاصيل من الخارج، التى تستهلك ٣٤ مليار متر مكعب من المياه حال زراعتها، وإعادة استخدام مياه الصرف بعد تنقيتها بنسبة ٢٠ مليار متر مكعب».

وتابع: «نفس كمية المياه المخصصة لمصر ثابتة منذ كان عدد المصريين ١٠ ملايين نسمة، والآن نحن ١٠٠ مليون نسمة»، لافتاً إلى أن الوزارة فى حالة طوارئ طوال العام.

وأضاف الوزير: هناك رؤية لدى الوزارة لمواجهة أزمة عجز الموارد المائية، تتضمن أربعة محاور: المحور الأول منها يشمل التنقية، حيث تنفق الدولة ٧٠ مليار جنيه على تنقية المياه، والمحور الثانى هو الترشيد فى الاستهلاك، والمحور الثالث هو التنمية، والمحور الرابع هو تهيئة البيئة المناسبة.

وقال الوزير، خلال رده على بعض طلبات الإحاطة، بشأن رفع غرامات زراعة الأرز والسماح للفلاحين بزراعته: «إن الأَوْلى لدى الوزارة توفير مياه للشرب، وليس توفير المياه لزراعة الأرز»، مؤكداً أنه لا يجوز إلغاء غرامات الأرز حفاظاً على الموارد المائية بالبلاد. وأضاف: «فدان الأرز يحتاج ٨ آلاف متر مكعب مياه، فى حين أن فدان القمح يحتاج ألفَى متر مكعب فقط»، لافتاً إلى «ضرورة النظر لحجم الفارق والعائد من كل منهما». وأضاف: «نسعى لحل جميع المشكلات، ومنها السيول وحماية الشواطئ والمناطق المنخفضة».

وأكد «عبدالعاطى» أنه لا يتم السماح بعدم استخدام أى مياه غير صالحة، موضحاً أن هناك رؤية تعتمد على التنقية، فنوعية المياه أولوية للدولة بأكملها، واستمعنا لرئيس الدولة عندما قال إننا ننفق 70 مليار جنيه على تنقية المياه، ولا بد من الاستغلال أكثر من مرة للموارد، والمحور الثانى فى هذه الرؤية يعتمد على الترشيد، فإدارة الرى عليها الترشيد فى استخدامات المياه، وبالتالى لن نحتاج إلى استخدام مياه الصرف، لافتاً إلى أن المساحات الصغيرة ستمولها الدولة بقسط على 20 سنة ضمن الرى الحديث، بشرط أن يتفق المنتفعون مع بعضهم.

وطالب الوزير بالترشيد فى استهلاك مياه الشرب، مشيراً إلى أنه فى ألمانيا يصل استهلاك الفرد لـ90 لتراً، وعلينا النزول إلى المعدل العالمى للاستهلاك، وزارة الزراعة سوف تغير أنواع البذور مثل الأرز، وهناك 2000 صفاية تنتجها وزارة الإنتاج الحربى لتقليل استهلاك المياه وزيادة الكفاءة، وهناك محطات تحلية تحت الإنشاء وأخرى تم الانتهاء منها بالفعل.

وأشار إلى أن التعامل مع مياه السيول دخل ضمن تنمية الموارد المائية، حيث تم الانتهاء من 200 وسيلة لاستخدام مياه السيول فى الصحراء الغربية والبحر الأحمر، لملء الخزانات الجوفية، ويدخل ضمن التنمية تقوية العلاقات مع دول حوض النيل، عبر وسائل نقل رخيصة باستخدام نهر النيل، ليكون ممر تنمية كاملاً إلى البحر المتوسط. وقال: «نعترف بالفعل أن لدينا أزمة مياه ومشكلات كثيرة، ولكن علينا العمل بشكل جماعى لحلها».

وطالب وزير الرى بوجود قانون محدّث لمواجهة التحديات الحالية، وهو ما قدمته وزارة الرى فى مشروع قانون لتجريم سوء استخدام الموارد المائية والتعدى عليها، وإلقاء المخلّفات الصلبة والسائلة والسيطرة على معدلات السحب من المخزونات الجوفية، والتعامل مع السيول ومنافع الرى.

{long_qoute_2}

وأكد أننا نحتاج من 12 إلى 20 مليار جنيه سنوياً، لتمويل الخطط التى تسير عليها الوزارة، ودعا إلى وضع خطة إعلامية لتوعية الناس بترشيد المياه ومخاطر تلوث الموارد المائية.


مواضيع متعلقة