"أنا أعلى من العروض".. طالبان يواجهان بحور الشعر بـ"بوكليت بسيط"

كتب: سلوى الزغبي

"أنا أعلى من العروض".. طالبان يواجهان بحور الشعر بـ"بوكليت بسيط"

"أنا أعلى من العروض".. طالبان يواجهان بحور الشعر بـ"بوكليت بسيط"

"خيركم من تعلّم العلم وعلّمه"، درب سار على نهجه الطالبان بالفرقة الأولى بقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة، وهما يتحسسان خطواتهما الأولى داخل الصرح الكبير، أحبا مادة من أصعب ما يُدرس بالقسم وتميزا فيها وواجهاها بقوة الشاعر أبو الطيب المتنبي حين قال "أنا أعلى من العروض"، فقبل انعقاد امتحانات منتصف العام الدراسي كانا قد أعدا نموذجًا مشابُهًا لفكر أستاذ المادة ووضعا به الصعوبات لتذوب أمام الاختبار النهائي.

"نموذج امتحان"، أرفقه مازن خالد وأسامة محمد على "جروبات" الفرقة الأولى على "فيس بوك" و"واتس آب"، على نهج النموذج الذي وضعه لهم أستاذ مادة العَروض، دكتور أحمد عمار، والمعنية ببحور الشعر وأوزانه، ولكن تعمدا أن يكون أصعب ما لديهما حتى يجتازه الطلاب ويكون من السهل عليهم تخطي الامتحان النهائي.

لم نكن يومًا من الطلبة التي تكتم علمًا وتعمد على الحركات الخبيثة للتفوق ويهبط الجميع، المبدأ الذي نشأ عليه أسامة ودفعه مع زميله لتقديم نموذج لزملائهم في المادة التي تفوقا فيها، ويضيف، في حديثه لـ"الوطن"، أن التنسيق الداخلي للكلية جعل كثيرين لا يحبون القسم يلتحقون به "وهدفي أحببهم في القسم وفي اللغة العربية بشكل عام"، وتزداد المنافسة.

عدم تشكيل الكلمات، كانت الصعوبة التي تعمد الطالبان وضعها بالامتحان، حسب مازن وذلك لأن التشكيل يساعد الطلاب على الحل وفقًا لقواعد المادة، وعدم وضعه يجعلهم يُشكّلون بأنفسهم ويعتادوا على ذلك حتى يكون من السهل وضع تفعيلات البحور في الامتحان النهائي لأن الكلمات الصعبة ستكون مُشكّلة على الأقل.

أدى الطلاب امتحان المادة في الأيام القليلة الماضية، ليقول مازن إنهما وصل إلى درجات عالية من السعادة عقب خروج الطلاب من الامتحان وتوجها لهما بالشكر لأن الامتحان كان أسهل مما تمرنوا عليه من خلال النموذج الذي أرفقاه.

وعقب وضع الطلاب لنموذج الامتحان، توجّه الدكتور أحمد عمار، أستاذ المادة لهم بالشكر، وكتب على صفحته الشخصية على "فيس بوك": "الطالبان العزيزان جدا مازن وأسامة يقدمان لزملائهما امتحانا تجريبيا استعدادا لامتحانهم ويضعانه على جروب الدفعة (الفرقة الأولى).. سعيد بكما وكلي ثقة في أنكما ومعكم زملاؤكما ستحققان نجاحا كبيرا وتفوقا ملحوظا.. وربما يكون أحدكما زميلا لي بعد سنوات قليلة.. وربما تكونان معا.. من يعلم؟!.. شكرا لكما".


مواضيع متعلقة