"من جوه الصندوق".. 2017 عبر نافذة "كشك الحلويات"

"من جوه الصندوق".. 2017 عبر نافذة "كشك الحلويات"
- أكشاك خشبية
- السيدة زينب
- العاصمة الإدارية الجديدة
- سيدة عجوز
- شاب صغير
- محافظة المنيا
- محطة الضبعة
- كشك
- أكشاك خشبية
- السيدة زينب
- العاصمة الإدارية الجديدة
- سيدة عجوز
- شاب صغير
- محافظة المنيا
- محطة الضبعة
- كشك
أكشاك خشبية بسيطة، ممتلئة بالبضائع المتراكمة فوق بعضها البعض، محاطة بثلاجات المشروبات الغازية المتنوعة وزجاجات المياه الكبيرة والصغيرة، لا ترفض أن يجلس أمامها شاب صغير تحتمي برقبته زوجة وأبناء، أو سيدة عجوز تقوم مقام أسرة بأكملها، في جلد لا يتناسب مع ضيق عيشها.
في شارع أحمد عمر بحي السيدة زينب، تجلس "الحاجة أم محمد" التي تبلغ 54 عامًا على مقعد متهالك من الخشب عليه بعض الأقمشة القديمة، أمامها ترابيزة من الحديد عليها بعض الأكواب وإبريق أسود به بعض المياه الدافئة وملعقة للاستخدام في الشاي، وبجوار النصبة "كشك" صغير لعرض سلعها المختلفة.
منذ 19 عامًا تعمل السيدة الخمسينية بائعة في الكشك المتواضع، حتى استطاعت تزويج أبنائها، ونظرًا للظروف المعيشية التي تمر بها، جعلتها تبحث عن مصدر رزق آخر، "عملت نصبة الشاي جنب الكشك علشان استرزق وأكسب أكتر، وكدا كدا بتفيد الناس، وخصوصا الصعايدة".
حالة من التفاؤل المشوب بالخوف مرسومة على وجه "الحاجة أم محمد"، أثناء تذكرها أفضل ما حدث في عام 2017، والتي سردتها على فترات متقطعة، مشروعات سكنية واهتمام المسؤولين بنظافة الشوارع بعد امتلائها بالقمامة وتحسين حالتها المعيشية بعد إضافة دخل نصبة الشاي إلى دخلها الأساسي من الكشك.
محمود حمزة، شاب عشريني، ترك بلدته في محافظة المنيا منذ 10 أعوام ليتجه إلى العمل في إحدى الأكشاك بمنطقة وسط البلد، لزيادة دخله وتحسين ظروفه المادية بعد تعثرها أشهر عقب انتهاء عمله في مسقط رأسه بمركز "ديرمواس".
60 يومًا يقضيها حمزة، خريج "دبلوم صناعة"، في عمله بمنطقة وسط البلد، بمتوسط 12 ساعة يوميًا، ليعود بعدها إلى زوجته ونجليه "محمد وحسام"، أكبرهما لم يتخط 4 أعوام، "مرتبي في الشهر 2000 جنيه، بصرف منها على ولادي وبجمع الفلوس علشان أقدر أدخلهم مدارس كويسة ويتعلموا".
عودة شقيقه "حمدي" من ليبيا، بعد قضائه ثلاثة سنوات بها، هو أفضل المواقف الشخصية البارزة في عام 2017 بالنسبة للشاب الثلاثيني، ليأتي بعدها شفاء نجله الأكبر من أحد الأمراض خلال الشهور الماضية، لينتهي العام بسعادة له.
أكثر ما لفت نظر"حمزة" عام 2017، هو تعدد المشروعات التي افتتحت في هذا العام، والتي تمثلت في العاصمة الإدارية الجديدة ومحطة الضبعة النووية ومشروع حقل ظهر وغيرها، متوقعًا أن هذه الشمروعات سوف تأتتي بثمارها خلال السنوات المقبلة.