سياسيون: التدخل العسكرى الأمريكى فى سوريا يؤثر على الأمن القومى المصرى

سياسيون: التدخل العسكرى الأمريكى فى سوريا يؤثر على الأمن القومى المصرى
رفض سياسيون، تهديدات الولايات المتحدة الأمريكية بالتدخل العسكرى فى سوريا، لمواجهة نظام بشار الأسد، لاستخدامه أسلحة كيماوية محرمة دولياً، بحسب قولهم، ضد المعارضة المسلحة، مؤكدين أن أى تحرك عسكرى أمريكى تجاه سوريا، يؤثر مباشرة على الأمن القومى المصرى، ويمثل خطورة كبيرة.
قال محمد سامى، رئيس حزب الكرامة، القيادى بجبهة الإنقاذ الوطنى، إن الولايات المتحدة الأمريكية سترتكب خطأ تاريخياً، وجريمة جديدة فى حق العالم، إذا أقدمت على تدخل عسكرى فى سوريا، وأضاف: «نرفض تهديدات الرئيس الأمريكى باراك أوباما، بالتعبئة العامة وحشد القوات فى البحر المتوسط لتوجيه ضربة عسكرية للنظام السورى، وعلى كافة الدول العربية أن تتخذ موقفاً واحداً ومشتركاً ضد أى عدوان أمريكى لمنع تكرار مأساة العراق بالمنطقة العربية».
وقال: «إن العلاقات المصرية السورية أبدية، ومحاولة ضرب سوريا يعد اعتداءً على الأمن القومى المصرى والعربى بشكل عام»، وأضاف «سامى»: «هذا التصعيد فى الموقف الأمريكى يكشف عن مشروع الولايات المتحدة المسمى بالشرق الأوسط الجديد»، مؤكداً أن «واشنطن» راغبة فى إعادة تقسيم المنطقة، وأن تنظيم الإخوان المسلمين كان، ولا يزال، يلعب دوراً كبيراً فى هذا المخطط، وأن 30 يونيو جاءت لتطيح بأحلام الولايات المتحدة، والإخوان، فى تنفيذ ذلك المخطط بمصر.
ودعا رئيس «الكرامة» جامعة الدول العربية لعقد قمة عاجلة، واتخاذ موقف داعم للوحدة العربية واستقلال أراضينا ورفض أى تدخلات عسكرية فى سوريا، أو غيرها.
من جانبه، قال الدكتور عماد جاد، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ونائب رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، إن هناك حرباً باردة تدور الآن بين روسيا وأمريكا فى الشرق الأوسط من خلال الساحة السورية، موضحاً أن الأحداث فى سوريا ليست غايتها إسقاط نظام «الأسد» لبناء دولة ديمقراطية قائمة على الحريات واحترام حق المواطنة، وإنما بهدف إجراء تغييرات فى «الشرق الأوسط» تخدم مصالح كلتا الدولتين.
وأكد «جاد» أن الجانب الروسى يصر على عدم فرض عقوبات على «دمشق» لعلمها بأن سوريا ستكون آخر القلاع التى تحمى جزءاً من المصالح الاستراتيجية للدولة التى تسعى لإعادة بناء الاتحاد السوفيتى.
من جانبه، توقع الدكتور إكرام بدر الدين، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ألا تقدم «واشنطن» على التدخل العسكرى فى سوريا، وأن يكون الموقف الأمريكى مجرد «تهديدات» للضغط على نظام «الأسد» ودعم موقف الجماعات المسلحة، قائلاً: «لا يوجد فى سوريا ما يغرى الولايات المتحدة مقابل التكاليف العالية لدخول قوات عسكرية، إضافة إلى أن أوباما يواجه مشاكل داخلية، ومن الصعب أن يفتح جبهة عسكرية قد تورط أمريكا فى مشاكل كبرى فى المنطقة تكبدها خسائر كبيرة».
وأكد «بدر الدين» أن الأمن القومى المصرى سيتأثر حال القدوم على ضربة عسكرية أمريكية للأراضى السورية، قائلاً: «أمننا القومى سيتأثر بوضوح بأى تدخلات عسكرية فى سوريا، لأن سوريا شريك مصرى أصيل فى المنطقة العربية ولاعب أساسى فى العلاقات بالمنطقة»، داعياً للربط بين محاولات إسقاط سوريا، وما يحدث فى سيناء من عمليات إرهابية، ومحاولة بناء سد النهضة فى إثيوبيا لمحاصرة مصر والضغط عليها من جميع الجهات.
اخبار متعلقة
«الأسد» لـ«أمريكا»: الفشل مصيركم فى سوريا.. وانظروا لحصادكم المر فى ليبيا ومصر
بروفايل| الأسد علي شعبه فقط
المعارضة السورية ترحب ب«تدخل عسكرى محدود»
«نصر الله».. فى قلب المواجهة
«ديبكا»: ضرب «دمشق» خلال أسبوع.. وهجوم «خليجى» موازٍ
لاجئو سوريا فى مصر ينعون ضحاياهم ويدعون على «بشار وحزب الله ومرسى»
مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ«الوطن»: أستبعد اشتراك مصر حال اتخاذ قرار ضد دمشق
7 سيناريوهات للتدخل العسكرى فى سوريا .. من «الحظر الجوى» إلى «القصف الإسرائيلى»