المعارضة السورية ترحب ب«تدخل عسكرى محدود»

المعارضة السورية ترحب ب«تدخل عسكرى محدود»
فى الوقت الذى وافق فيه النظام السورى على دخول مفتشى الأمم المتحدة إلى الغوطتين للتحقيق فى الاستخدام المفترض من جانبه للسلاح الكيماوى، وباتت الولايات المتحدة وكأنها تقرع «طبول الحرب» ضد النظام السورى، رحبت المعارضة السورية بالتدخل العسكرى الوشيك فى سوريا.
المعارض والمؤرخ السورى مؤمن كويفاتية رحب بأى ضربة دولية حاسمة ومؤدية إلى رحيل النظام الأسدى، مشيراً إلى أن النظام استخدم السلاح الكيماوى لأكثر من ثلاثين مرة وأعظمها منذ أيام فى الغوطة على نطاق واسع، كما أعلن عن رفضه أى ضربة لا تؤدى إلى هذا الهدف من قبيل ما قيل عنه «ضربات تأديبية»، وشدد على ضرورة ملاحقة المتورطين فى هذه الهجمات كمجرمى حرب ليقدموا إلى العدالة الدولية. واعتبر «كويفاتية» أن الموقف المصرى غائب بسبب الانشغال بما يجرى فى مصر، مضيفاً: «منذ 30 يونيو لم نجد إلا ملاحقة السوريين فى مصر والتضييق عليهم».
واعتبر عضو المجلس الوطنى السورى معتز شقلب أن المعارضة السورية سواء السياسية أو العسكرية لا تؤيد التدخل المباشر فى سوريا بل تريد إجراءات تساعد الثوار على تحقيق التقدم المطلوب وهذه الإجراءات تكمن فى فرض حظر جوى على كل الأراضى السورية بما لا يتيح للنظام الاستمرار فى قصف المدن السورية كما تطلب المعارضة أن يكون للأمم المتحدة دور كبير بمراقبة استعمال السلاح الكيماوى وأن تتخذ موقفا واضحا تجاه تجاوزات النظام بهذا الخصوص، مشيراً إلى أن المعارضة تؤيد أيضاً ضربات محددة لأماكن بعينها مثل أماكن انطلاق الصواريخ بعيدة المدى والتى يضرب بها النظام المدن. وقال «شقلب»، لـ«الوطن»: «الموقف المصرى الجديد لم يتبلور بعد وننتظر منهم موقفا مشرفا تجاه الثورة السورية وأن يكون مع ثورة الشعب وأن تقوم مصر بدعم أى تحرك دولى ينصر الثورة السورية».
واعتبر الناشط السورى عبدالرحمن ربوع أن ما حدث ينفى تعهد روسيا المتكرر بأن السلاح الكيماوى فى أيدٍ أمينة وأنه لن يستخدم ضد المدنيين وأنه لا سبيل للجيش الحر للوصول إليه وأن هذا السلاح أصبح خارج نطاق السيطرة، ومع ذلك يبدو المجتمع الدولى مترددا فى اتخاذ أى إجراء فهو يمنع التسليح عن الجيش الحر ولم يعترف بالمعارضة بشكل رسمى وكل ما يقوم به هو مجرد مساعدات إنسانية. وبالنسبة للموقف المصرى قال: «منذ عهد الرئيس الأسبق مبارك والخارجية المصرية تنتهج سياسة (القوقعة) والنأى بالنفس وهو ما أضر بمصالح العرب جميعا وأضر بالدور العربى دوليا وإقليميا ومصر لا تزال على هذا النهج».
وقال عضو حركة الاشتراكيين العرب عمر الحبال إن المطلوب من مصر أن تكون مع مشروع عربى مفقود فى المنطقة فى ظل وجود المشروعين الفارسى والعثمانى، موضحاً أن ضبابية الموقف المصرى تدفع السوريين إلى أحضان المشروعين الآخرين واللذين هما ضد المصلحة العربية والمصرية. وشدد على أن النظام السورى سوف يتهاوى سريعاً عند شل قدراته الجوية والصاروخية وليس الدخول فى حرب شاملة معه.
وكان رئيس الائتلاف الوطنى لقوى الثورة والمعارضة السورية قد طالب الولايات المتحدة والمجتمع الدولى بـ«التدخل الفورى والجدى والحاسم» لوقف أعمال القتل فى سوريا، فى مؤتمر صحفى عقده السبت الماضى فى إسطنبول مع رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الحر سليم إدريس.
اخبار متعلقة
«الأسد» لـ«أمريكا»: الفشل مصيركم فى سوريا.. وانظروا لحصادكم المر فى ليبيا ومصر
بروفايل| الأسد علي شعبه فقط
«نصر الله».. فى قلب المواجهة
«ديبكا»: ضرب «دمشق» خلال أسبوع.. وهجوم «خليجى» موازٍ
لاجئو سوريا فى مصر ينعون ضحاياهم ويدعون على «بشار وحزب الله ومرسى»
مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ«الوطن»: أستبعد اشتراك مصر حال اتخاذ قرار ضد دمشق
7 سيناريوهات للتدخل العسكرى فى سوريا .. من «الحظر الجوى» إلى «القصف الإسرائيلى»
سياسيون: التدخل العسكرى الأمريكى فى سوريا يؤثر على الأمن القومى المصرى الحرب على سوريا.. نهاية «الخط الأحمر»
الحرب على سوريا.. نهاية «الخط الأحمر»