بالمستندات: تداول 6 ملايين زجاجة محلول طبى غير مطابقة للمواصفات تهدد حياة كبار السن والأطفال

بالمستندات: تداول 6 ملايين زجاجة محلول طبى غير مطابقة للمواصفات تهدد حياة كبار السن والأطفال
- ارتفاع ضغط الدم.
- الإجراءات القانونية
- الإدارة المركزية
- البحوث الدوائية
- التغذية العلاجية
- التفتيش الصيدلى
- السوق المحلية
- العمليات الجراحية
- آثار
- أخيرة
- ارتفاع ضغط الدم.
- الإجراءات القانونية
- الإدارة المركزية
- البحوث الدوائية
- التغذية العلاجية
- التفتيش الصيدلى
- السوق المحلية
- العمليات الجراحية
- آثار
- أخيرة
فى أزمة جديدة بشأن المحاليل الطبية المتداولة بالسوق المصرية، وعلى غرار أزمة وفاة 8 أطفال بمحافظة بنى سويف فى 2015 إثر معالجتهم بمحاليل طبية فاسدة من إنتاج مصنع «المتحدون»، حصلت «الوطن» على مستندات تكشف تعرُّض 14 مريضاً بالفشل الكلوى بمستشفى الكهرباء بالقاهرة لتكسير فى كرات الدم البيضاء بعد استخدام مستحضر المحلول الملحى ومحلول «رينجر» الوارد من شركة النصر للكيماويات الدوائية، إحدى شركات قطاع الأعمال العام التابعة للشركة القابضة للأدوية، التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام.
وقالت مصادر لـ«الوطن» إنه لم يتم إرسال 1200 تشغيلة من المحاليل الطبية التابعة لشركة النصر بما يعادل 6 ملايين زجاجة إلى هيئة الرقابة والبحوث الدوائية لتحليلها والتأكد من مطابقتها للمواصفات، قبل السماح بتداولها بالسوق المحلية، وهو ما يخالف قوانين تداول الأدوية. وأوضحت المستندات المتمثلة فى خطابات بين مستشفى الكهرباء والإدارة المركزية للشئون الصيدلية والمركز المصرى لليقظة الدوائية والتفتيش الصيدلى التابعين لإدارة الصيدلة بوزارة الصحة والسكان، أنه ورد إلى المركز المصرى لليقظة الصيدلية من مستشفى الكهرباء شكوى بخصوص مستحضر المحلول الملحى ومحلول رينجر الوارد من شركة النصر، وذلك بتاريخ الخامس من ديسمبر الحالى.
وأوضح مركز اليقظة المصرى فى خطابه لرئيس الإدارة المركزية للشئون الصيدلية أنه تمت زيارة المستشفى بناء على خطاب مستشفى الكهرباء، موضحاً أن أعضاء الفريق الطبى أكدوا أن الحالات عانت من تكسير فى كرات الدم البيضاء أثبته تحليل صورة الدم بوجود نقص حاد فى كرات الدم البيضاء لـ14 مريضاً تم استخدام المحاليل لهم أثناء إجراء عمليات غسيل كلوى، بالإضافة لحالات مرضية أخرى بغير أقسام الغسيل الكلوى ظهرت عليهم نفس الأعراض من تكسير كرات الدم البيضاء وارتفاع ضغط الدم.
{long_qoute_1}
وطبقاً للمستندات فإن الحالات عانت من رعشة وارتفاع فى ضغط الدم ودرجات الحرارة، ونوهت المستندات إلى أنه من المرجح أن يكون سبب المشكلة هو المحلول الملحى لشركة النصر المستخدم، مؤكدة أن المرضى يستخدمون فى الجلسات أنواعاً مختلفة من الأجهزة والفلاتر وصنفين مختلفين من الهيبارين المستخدم فى الغسيل الكلوى والعامل المشترك كان المحلول المحلى لشركة النصر. وأضافت المستندات أن المستشفى قام بتجميع عبوات المحلول الملحى لشركة النصر، واستخدام محلول ملحى لشركة أخرى ولم تظهر مشكلة حتى الوقت الحالى.
كما وردت شكوى من المستشفى من محلول «رينجر» لشركة النصر والمستخدم للمرضى فى العناية المركزة وبعد العمليات الجراحية، فضلاً عن التغذية العلاجية، موضحة أن مريضاً من الأقسام الداخلية عانى من حساسية واحمرار وإحساس بالحكة عند موضع «الكانيولا» مع تداول المحلول الوريدى بالتنقيط المضاف له «كاتافلام». وأرسل مركز اليقظة المصرى خطاباً لرئيس إدارة الصيدلة الدكتورة رشا زيادة، يؤكد أن المركز يتخذ الإجراءات اللازمة المتبعة للعمل على مواجهة الآثار العكسية التى يتم رصدها من هذا المستحضر.
فيما كشفت مصادر بالإدارة المركزية للشئون الصيدلية، التابعة لوزارة الصحة والسكان، أنه لم يتم إرسال 1200 تشغيلة من المحاليل الطبية التابعة لشركة النصر للتحليل بهيئة الرقابة والبحوث الدوائية قبل السماح بتداولها بالسوق المحلية، وهو ما يخالف قوانين تداول الأدوية التى يتم حقنها بالدم مباشرة، مشددة على أن تلك الأدوية لا بد من تحليلها بخلاف أدوية «الشراب» والأقراص. وأوضحت المصادر أن الإجراءات المتبعة فى التفتيش على شركات إنتاج المحاليل تتمثل فى أن يقوم أحد أعضاء إدارة التفتيش الصيدلى باختيار عيّنة من كل تشغيلة إنتاجية للمصنع، ثم يتم تحريز تلك العيّنة، ليتولى المصنع إرسالها إلى الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية لتحليل العيّنة واعتمادها وفقاً للمواصفات القياسية، قبل طرحها للتداول فى السوق. وأضافت المصادر أن الأزمة تعود إلى شهر مايو الماضى، عندما تجاهلت الشركة إرسال العينات إلى الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية، وتم تداول المحاليل فى الأسواق مباشرة.
وأكدت المصادر أن عضو التفتيش على شركات إنتاج المحاليل طلب من شركة النصر الاطلاع على العيّنات، فاكتشف وجود عينات لـ1200 تشغيلة موجودة فى مخازن الشركة دون إرسالها إلى الهيئة القومية للرقابة للحصول على الاعتماد، ما دفع عضو التفتيش لإعداد تقرير حول ملابسات القضية وإرساله إلى رئيس الإدارة المركزية الدكتورة رشا زيادة. وطالب عضو التفتيش فى تقريره بضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية حيال شركة النصر، إلا أن رئيس الإدارة طالبت التفتيش الصيدلى باستمرار سحب العيّنات من التشغيلات الجديدة المنتجة دون اتخاذ أى إجراءات حيال الشركة، وفقاً للمصادر.
وقالت المصادر إن رئيس الإدارة رفضت اتخاذ إجراء ضد الشركة بدعوى حدوث أزمة نقص فى المحاليل حال إغلاق المصنع، كما حدث فى أزمة إغلاق مصنع «المتحدون».
ولفتت إلى أن عضو التفتيش رفض الاستجابة والاستمرار فى سحب العيّنات، إلا أنه تمت مخاطبة عضو التفتيش رسمياً من قبَل رئيس الإدارة والتفتيش الصيدلى باستمرار عمليات السحب. وأوضحت المصادر أنه متداول بالسوق حالياً نحو 6 ملايين زجاجة محاليل بالمستشفيات الحكومية والخاصة.
وحذرت المصادر من تعرُّض المرضى للوفاة نتيجة استخدام تلك المحاليل، خاصة بين كبار السن والأطفال ذوى المناعة الضعيفة.
وحصلت «الوطن» على أرقام تشغيلات المحاليل غير المطابقة للمواصفات والتى يمتد تاريخ صلاحيتها بين 2019 و2022.
يشار إلى أن مصر تعرضت لمثل تلك الأزمة بعد وفاة 8 أطفال بمحافظة بنى سويف وإصابة 30 آخرين إثر علاجهم بمحاليل طبية من إنتاج أحد المصانع الخاصة والمعروف إعلامياً بمصنع «المتحدون». وكان الدكتور عادل عدوى، وزير الصحة السابق، أصدر قراراً وزارياً بغلق مصنع «المتحدون للمحاليل الطبية»، بعد ثبوت عدم مطابقة عيّنات المحاليل للمواصفات القياسية وعدم جودتها، وذلك نهاية يوليو 2015.
وتعرّضت السوق الدوائية المصرية لأزمة نقص محاليل طبية عنيفة على مدار العام الماضى إبان غلق المصنع، ما دعا وزارة الصحة لاتخاذ عدة إجراءات لتوفير المحاليل الطبية تمثلت فى منح رخصة التشغيل المبدئى لمصنع «المتحدون» فى فبراير الماضى والذى يغطى نحو 60% من احتياج السوق الدوائية من المحاليل الطبية، وتسعى الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية «أكديما»، إحدى الشركات المملوكة للدولة، لشراء المصنع.
كما افتتح الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة بداية العام الحالى خط إنتاج جديداً بمصنع تابع لشركة النصر، إحدى شركات قطاع الأعمال العام، بالتعاون مع الدكتور أشرف الشرقاوى، وزير قطاع الأعمال العام، فضلاً عن توقيع بروتوكول تعاون بين الوزارة ممثلة فى الشركة القابضة للأمصال واللقاحات «فاكسيرا» ووزارة الإنتاج الحربى والقطاع الخاص الاستثمارى، لإنشاء وتجهيز مصنع للمحاليل الطبية لسد العجز فى السوق المصرية نهاية 2016، وذلك بتكلفة مالية تبلغ 140 مليون جنيه.
يُذكر أن إنتاج المحاليل الوريدية فى مصر يتعدى 9 ملايين زجاجة شهرياً، فيما يبلغ الاحتياج الشهرى من المحاليل الوريدية نحو 8٫2 مليون زجاجة، ووفقاً لمتوسط إنتاج المصانع فإن مصنع أتسوكا ينتج شهرياً 3 ملايين و151 ألف زجاجة، ومصنع المد (هيدلينا سابقاً) يبلغ الإنتاج الشهرى له مليوناً و300 ألف، أما مصنع الفتح فيبلغ إنتاجه الشهرى مليوناً و100 ألف زجاجة، ومصنع أتيكو ينتج شهرياً مليوناً و200 ألف، والنصر ينتج شهرياً مليوناً و83 ألف زجاجة، بينما ينتج مصنع النيل شهرياً 2 مليون و349 ألف عبوة.