خبراء: يجب مشاركة القطاع الخاص فى إنشاء خطوط جديدة والمساهمة فى نقل البضائع

كتب: توفيق شعبان

خبراء: يجب مشاركة القطاع الخاص فى إنشاء خطوط جديدة والمساهمة فى نقل البضائع

خبراء: يجب مشاركة القطاع الخاص فى إنشاء خطوط جديدة والمساهمة فى نقل البضائع

تباينت آراء خبراء النقل حول وضع خطة إنقاذ السكك الحديدية، وذلك بعد إعلان الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، عن أن الهيئة لم تشهد أى تحديث فى البنية الأساسية منذ 45 عاماً، حيث تهالكت نظم الإشارات والكهرباء والجرارات وعربات القطارات، وفيما أكد خبراء أن السكة الحديد لم تشهد أى حالات انهيار، وهناك تحديث للمنظومة يتم على فترات متباعدة، أشار آخرون إلى أن مرافق الهيئة وصلت إلى حالة متردية.

المهندس هانى حجاب، خبير متخصص فى شئون النقل، قال إن هيئة السكك الحديدية المصرية تشهد إحلالاً وتجديداً على فترات متباعدة، طبقاً للخطط الموضوعة من قبَل وزارة النقل بالتنسيق مع هيئة السكة الحديد، مشيراً إلى أن هناك أخطاء حدثت نتيجة إهمال العديد من العاملين أدت إلى كثرة وقوع حوادث القطارات، موضحاً أن الهيئة تحتاج إلى جهود إضافية لتحديث البنية الأساسية لجميع خطوط السكك الحديدية.

وأضاف «حجاب»، لـ«الوطن»، أن الهيئة شهدت إعادة هيكلة فى جميع القطاعات عام 2008، كما أن هناك توصيات وضعت للبدء فى مشروعات تطوير وتحديث كهربة الإشارات، معترفاً بأن هناك بعض عربات القطارات والجرارات ونظم الإشارات والقضبان وصلت لحالة متدهورة، مؤكداً أن عربات القطارات والجرارات لها عمر افتراضى، ويتم استبدالها أولاً بأول.

{long_qoute_1}

ورفض «حجاب» مقولة أن السكة الحديد فى حالة انهيار، مؤكداً أن هناك مشروعات تم إنجازها خلال الفترة الماضية، موضحاً أن مشروع كهربة إشارات خط «بنها - الإسكندرية» بدأ تحديثه منذ عام 2008، وتحويله إلى إشارات إلكترونية حديثة، وأن هذا المشروع قارب على الانتهاء. وأشار إلى أن مشروع تطوير الإشارات ما بين «أسيوط - نجع حمادى»، بدأت الهيئة فى تنفيذه، كما يتم تحديث نظم إشارات كهربة خط «بنها - بورسعيد»، ووضعت الهيئة دراسة لتطوير إشارات كهربة خط «طنطا - المنصورة - دمياط»، مؤكداً أن الهيئة تقوم بوضع خطط طويلة وقصيرة المدى لتطوير كل قطاعات السكة الحديد من كهربة الإشارات ونظم الاتصالات وعربات القطارات والجرارات والقضبان والكهرباء.

وعن نقص قطع الغيار وسوء الصيانة، أفاد «حجاب» بأن على وزارة النقل التنسيق مع هيئة السكك الحديدية للعمل على توفير كافة قطع الغيار اللازمة لعدم تعطل الجرارات وعربات القطارات، مطالباً بالاستعانة بمهندسين وفنيين لتحسين عملية الصيانة. وأكد أن مشاركة القطاع الخاص فى إنشاء خطوط جديدة سيعمل على رفع العبء عن الهيئة، كما أنه من الممكن أن يساهم فى نقل البضائع، ومن الممكن أن يرفع من كفاءة ورش الهيئة لصيانة الجرارات وعربات القطارات.

من جانبه، قال الدكتور حمدى برغوت، خبير متخصص فى شئون النقل الدولى، إن السكك الحديدية المصرية وصلت لحالة متردية، والسبب يرجع إلى أنه لا توجد خطة قومية لتطوير قطاع النقل الداخلى المصرى «بري - بحرى - سكك حديدية»، مشيراً إلى أن الاعتماد فى مصر على النقل البرى منفرداً فى نقل البضائع، ما أدى إلى تشوه منظومة النقل فى مصر، رغم اتساقها سابقاً فى عهد المملكة المصرية وبداية ثورة 1952 وحتى 1981.

وأكد «برغوت»، لـ«الوطن»، أن إنشاء المدن الصناعية الجديدة متصلة بشبكة الطرق البرية فقط، أدى إلى انهيار السكك الحديدية، كوسيلة مكملة لنقل البضائع داخلياً فى مصر، مشيراً إلى أنه لا بد من وضع خطة قومية لتطوير السكة الحديد تشارك فيها قطاعات المجتمع المصرى كاملاً «القطاع الحكومى - القطاع الخاص - الموانى البحرية - مراكز التوزيع على مستوى شبكة السكة الحديد بالكامل - ووزارة النقل بكل هيئاتها الـ24 كجهة سيادية لها دورها فى تطوير النقل بالسكة الحديد».

وأوضح «برغوت» أن رفع نقل البضائع عن كاهل الطرق يوفر لمصر نحو 5.5 مليار جنيه سنوياً هى تكلفة حوادث الطرق التى تحدث، والتى يمثل النقل البرى فى نقل البضائع 92% من أسباب وقوع الحوادث، مطالباً بزيادة ميزانية تطوير السكك الحديدية شريطة وجود خطة محددة للتطوير ويشارك فيها القطاع الخاص، بحيث يجب إنشاء مركز لوجيستى قطاع خاص فى ظهيره الموانى البحرية متصلة بشبكة السكك الحديدية فى مصر، وإصدار قرار وزارى بحظر نقل السلعة الاستراتيجية مثل «القمح» من الموانى البحرية إلى الصوامع داخل البلاد برياً، وينقل ما كميته 10 ملايين طن قمح تصل الموانى البحرية عن طريق السكة الحديد فقط، بالإضافة إلى تدمير مافيا النقل البرى للقمح فى مصر، والتى تكلف البلاد أكثر من 2 مليار جنيه قمحاً مفقوداً، على الطرق نتيجة سوء عملية نقل القمح برياً.

وأشار «برغوت» إلى أنه لا بد من وضع خريطة كاملة لصوامع الغلال على شبكة السكك الحديدية المصرية، يديرها القطاع الخاص بنظام الشراكة مع الحكومة، كما لا بد من وضع خطة حقيقية لإنشاء محطات سكك حديدية لتداول الحاويات داخل القاهرة الكبرى والجنوب، بإدارة شركات قطاع خاص فقط، موضحاً أن تحديث وتطوير السكة الحديد لا بد أن يكون قائماً على تطوير تشريعى وتنظيمى وإجرائى. وأضاف أن شبكة السكك الحديدية المصرية تحتاج إلى تحديث البنية الأساسية بالكامل من حيث تطوير كهربة إشارات السكة، ونظم الاتصالات، واستبدال أسطول عربات القطارات القديمة بأخرى حديثة، بالإضافة إلى تأهيل الجرارات القديمة، والاستعانة بجرارات حديثة، وأيضاً تحديث القضبان.


مواضيع متعلقة