سيدات على أبواب المدارس: «اللي خايف على ابنه من الخطف يجيبه بنفسه»

كتب: عبدالله عويس

سيدات على أبواب المدارس: «اللي خايف على ابنه من الخطف يجيبه بنفسه»

سيدات على أبواب المدارس: «اللي خايف على ابنه من الخطف يجيبه بنفسه»

الأنباء حول خطف الأطفال تتزايد، مشاهد على مواقع التواصل الاجتماعي تنتشر كالنار في الهشيم، تقلق قلوب الأمهات، اللائي يخشين على فلذات الكبد، كان أحدها مشهد لطفلين عائدين من مدرسة وأحد الأشخاص على وشك اختطافهما، ليكون المشهد أمام باب المدرسة في لحظات خروج الطلاب ممتلئا بالأمهات، اللاتي يجلسن لاصطحاب أبنائهن إلى البيت.

تجلس عزة عادل، أمام مدرس ابتدائية، تنتظر خروج طفليها أحمد ويوسف، التوأم، الذي يدرس بالصف الأول الابتدائي. تنتظر خروجهما قبل موعد الانصراف بربع ساعة، ثم تأخذهما إلى البيت في توكتوك لبعد المسافة نسبيا من المدرسة إلى البيت، دفعها لذلك كثرة الحوادث المنتشرة في عدة أماكن تتعلق بالخطف: «الواحد بقى قلقان على العيال، كل يومين نسمع عن حادث، ربنا يهدهم وياخدهم اللي بيعملوا كده في عيالنا».

تحكي الشابة ذات الـ29 عاما، وهي تجلس وإلى جوارها أكياس الخضروات التي اشترتها لتوها من السوق: «بشتري حاجات للبيت، وبعد كده أطلع على المدرسة هنا، أستنى العيال وآخدهم على البيت».

وقفت «أم خالد» غير بعيد، تنظر بعين من يبحث عن مكسب، دقائق ويعج الشارع الضيق بمنطقة بيجام بمئات الطلاب، باحثين عن حلوى وأكياس الشيبسى. قربها من عدد من المدارس أتاح لها الوقوف على تفاصيل مختلفة لا يعرفها سواها: «بقالي هنا سنين، المشهد ده كنت بشوفه أول أيام المدرسة عشان الأولاد مكنش عارفين الطريق فأمهاتهم بتروحهم لكن دلوقتي بيخافوا عليهم».

ثم تضم السيدة بضاعتها بكيس بلاستيكي قبل أن تقول: «الضنا غالي ومفيش واحدة تستحمل غياب ابنها». ما إن نطقت بالجملة حتى قالت سيدة أربعينية وقفت تشرى عدة لوازم للبيت: «الستات هنا من بدري، كل واحدة بتاخد ابنها ولا بنتها عشان القلق، والله بيصعبوا عليا» تحكي السيدة، التي تتابع المشهد عبر شرفة منزلها المطلة على مجمع للمدارس بعزبة عثمان.

كان النقاش يدور قرب باب المدرسة، عما إذا كان التعاقد مع توكتوك يذهب للمدرسة فى موعد محدد ويصطحب الأطفال إلا أن البعض رفضه، كانت إحداهن سماح أحمد: «تكلفة كتير، ومنضمنش يروح فى الوقت المناسب».


مواضيع متعلقة