شبح الفشل يهدد توحيد المعارضة السورية بـ«الرياض» بعد اعتذار «منصة موسكو»

كتب: محمد حسن عامر، ووكالات

شبح الفشل يهدد توحيد المعارضة السورية بـ«الرياض» بعد اعتذار «منصة موسكو»

شبح الفشل يهدد توحيد المعارضة السورية بـ«الرياض» بعد اعتذار «منصة موسكو»

بدأت قوى المعارضة السورية، أمس، اجتماعاً فى العاصمة السعودية «الرياض»، سعياً لتشكيل هيئة مفاوضات ينبثق عنها وفد جديد إلى محادثات «جنيف»، فى وقت يفيد محللون ومعارضون عن ضغوط تمارس للقبول بتسوية تستثنى مصير الرئيس بشار الأسد. وشارك نحو 140 شخصية يمثلون مكونات المعارضة الرئيسية فى الاجتماع الذى بدأ بدعوة من وزارة الخارجية السعودية. واستهل وزير الخارجية عادل الجبير الاجتماع بكلمة أكد فيها أن بلاده «ستقف إلى جنب الشعب السورى الشقيق كما كانت دوماً لتحقيق تطلعاته فى الوصول إلى حل عادل». تهدف المفاوضات إلى تشكيل وفد موحد يمثل هذه المعارضة فى «محادثات جينيف» التى ستبدأ فى 28 نوفمبر برعاية «الأمم المتحدة».

{long_qoute_1}

ويشارك فى الاجتماع المبعوث الأممى إلى سوريا ستافان دى ميستورا، الذى قال إن «اجتماع الرياض يهدف إلى إعادة تحريك مفاوضات جينيف»، معرباً عن «تفاؤله خصوصاً الآن»، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمس. وأكد «دى ميستورا» أن اجتماع المعارضة السورية فى «مؤتمر الرياض 2» جاء فى لحظة فارقة لبحث سبل الوصول إلى تسوية سياسية للأزمة السورية، مطالباً المعارضة السورية بتشكيل وفد سورى قومى موحد يشمل كل الأطراف الممثلة للشعب لمباحثات جينيف. وأعرب «دى ميستورا»، فى افتتاح مؤتمر المعارضة السورية، عن أمله فى أن يكون النقاش حول مستقبل الشعب السورى، علماً بأن الأمر ليس سهلاً وأن المناقشات ستكون صعبة بين الأطراف المجتمعة ولكن هذا جوهر الديمقراطية.

من جهته، كشف رئيس دائرة الإعلام فى الائتلاف الوطنى السورى أحمد رمضان عن أن «المؤتمر سيبحث الوثيقة السياسية التى يشكل رحيل الرئيس بشار الأسد عن السلطة جزءاً منها». وقال عضو الائتلاف الوطنى السورى هشام مروة، فى تصريح لقناة «العربية»، إن «مؤتمر الرياض لن يشرعن بقاء الأسد، وإن المعارضة فى الرياض متمسكة بثوابت الثورة».

وصرح منسق «منصة موسكو» للمعارضة السورية قدرى جميل، أمس، بأنه أبلغ الخارجية السعودية اعتذار المنصة عن حضور مؤتمر المعارضة، بسبب عدم توصل اللجنة التحضيرية إلى توافق حول رؤية مشتركة للوفد التفاوضى الواحد، وفق ما نقلت وكالة أنباء «سبوتينيك» الروسية.

وتزامن اجتماع المعارضة، أمس، مع القمة الثلاثية فى منتجع «سوتشى» الروسى بمشاركة رؤساء روسيا وتركيا وإيران جنوب غرب روسيا من أجل بحث «تسوية بعيدة الأمد للنزاع» الذى أوقع أكثر من 330 ألف قتيل والذى يشهد منعطفاً مع الخسائر المتتالية لتنظيم «داعش» الإرهابى. من جهته، قال المستشار الإعلامى للحكومة السورية الدكتور عبدالقادر عزوز، فى اتصال لـ«الوطن»، إن «الجيش العربى السورى حقق إنجازاً عسكرياً كبيراً فى مواجهة (المجموعات الإرهابية)، وهذا الإنجاز العسكرى يحتاج إلى إنجاز سياسى يحميه، ولهذا كان لا بد من النظر فى مستقبل العملية السياسية فى سوريا». وحول مصير الرئيس السورى بشار الأسد من أى تسوية سياسية، قال «عزوز»: «الدولة السورية منفتحة على الحوار وأى اتفاق يتم التوصل إليه بين السوريين المتحاورين ضمن الثوابت الوطنية والدستورية والقانونية». وأضاف عضو وفد تفاوض الحكومة فى «جينيف»: «الرئيس السورى بشار الأسد هو مواطن سورى كغيره من مواطنى الدولة السورية، له حق الانتخاب والترشح وفق المبادئ الدستورية كما وردت فى الدستور والقانون».


مواضيع متعلقة