هاشم ومحمد أصغر بائعين في السوق: "اتعلمنا الشغل من بابا وبنساعده"

كتب: صفية النجار

هاشم ومحمد أصغر بائعين في السوق: "اتعلمنا الشغل من بابا وبنساعده"

هاشم ومحمد أصغر بائعين في السوق: "اتعلمنا الشغل من بابا وبنساعده"

أطفال صغار في مقتبل أعمارهم، لكنهم كبار في التفكير وتحمل المسؤولية، يقفون في السوق لكسب الرزق، فالأخوان هاشم ومحمد مهدي يتناوبوا وردية العمل مع والدهم لبيع الفاكهة بأسواق القاهرة والجيزة، فبينما يأخذ الأب قسطا من الراحة لا يتوقف عمله بل يجد من يديره بأمانة كما لو كان حاضرا معهم.

هاشم الذي لا يتجاوز عمره العاشرة، يجيد البيع والشراء والتعامل مع زبائنه بطريقة جيدة نتيجة خبرة اكتسبها من والده "دايما بقف مع بابا واشوفه وهو بيبع للناس" حينما وجده والده متعباً قرر أن ينزل بصحبة أخيه محمد، 7 سنوات إلى الشارع ليمارسوا عمل والدهم ويبعوا الفاكهة تحت كوبري جامعة القاهرة.

وقفوا إلى جانب بعض ينتقوا المانجو "ويرصوها" بشكل متناسق وفصل الردئ من الجيد لجذب الزبائن "كل نوع ليه سعر بنساعد بابا علشان تعبان النهاردة ومش هيعرف ينزل" ووضعوا على كل نوع سعره مكتوبا على "قطعة كرتون" صغيرة.

هاشم تلميذ مجتهد في دراسته، ويبيع مع والده المانجو والفاكهة حسب موسمها منذ عدة أعوام ويصر على أن يكون مع والده في سفره إلى المحافظات بخاصة في أثناء الإجازة الصيفية "رمضان بابا بيقضيه في القاهرة عشان المانجا بتباع هناك كويس رغم إنها غالية، بنشتريها من سوق العبور وكل يوم بنبع في مكان مختلف، ونرجع بالليل ننام عشان نلحق اليوم من بدري".

يفضل والدهم السفر من أسيوط إلى القاهرة وبخاصة في الإجازات لبيع فاكهة الموسم الموجودة في السوق، معتمدا على أبنائه الصغار وتاركاً باقي أسرتهم في أسيوط ليستطيع أن يكسب رزقاً يساعده على أن يعيش حياة كريمة وينفق منه على الأسرة. 


مواضيع متعلقة