دبلوماسى روسى سابق: اتحاد«القاعدة والدواعش» قادم.. والخطر حالياً فى «شمال أفريقيا»

كتب: محمد حسن عامر

دبلوماسى روسى سابق: اتحاد«القاعدة والدواعش» قادم.. والخطر حالياً فى «شمال أفريقيا»

دبلوماسى روسى سابق: اتحاد«القاعدة والدواعش» قادم.. والخطر حالياً فى «شمال أفريقيا»

أكد الدبلوماسى الروسى السابق، الخبير السياسى، فيتشسلاف ماتوزوف، أنه لا مستقبل لتنظيم «داعش» الإرهابى فى سوريا أو العراق بعد الهزائم المتلاحقة التى طالت التنظيم فى البلدين، لكنه فى الوقت ذاته لفت، فى حواره، لـ«الوطن»، إلى أن التنظيم يبحث الطرق لنقل تمركزاته إلى شمال أفريقيا، وقال إن «التنظيم اختار وحدد تونس وليبيا وعلى المجتمع الدولى ودول الشرق الأوسط مساعدة الدولتين فى مواجهة التنظيم».

وحذر «ماتوزوف» من تجاوز تنظيمَى «القاعدة وداعش» الخلافات بينهما والعمل معاً، معتبراً أن «هذا هو الخطر الكبير».. إلى الحوار:

بعد الهزائم المتتالية لتنظيم «داعش» الإرهابى فى سوريا والعراق، ما مستقبل التنظيم حالياً؟

- لا مستقبل له، لأن الضربات الروسية والتركية والأمريكية ومجهودات بعض دول المنطقة مثل مصر التى تلعب دوراً بارزاً فى مواجهة ومحاربة تنظيم «داعش» الإرهابى، هذه التحركات تقول إن «داعش» وتنظيم «جبهة النصرة» التابع لـ«القاعدة» وغيرها من التنظيمات الإرهابية، كلها لن تعيش ولا أى مستقبل لهم لا فى القريب ولا فى البعيد.

{long_qoute_1}

هل تعيد الجيوب المتبقية لتنظيم «داعش» وغيره من المجموعات الإرهابية إعادة إنتاج نفسها، أو تكوّن تنظيماً جديداً؟

- الخطورة فى رأيى الآن ليست فى سوريا ولا فى العراق، لأن الشعبين السورى والعراقى باتا يدركان خطورة هذه المجموعات الإرهابية ولن يسمحا لهم بأن يسيطروا من جديد أو يعيدوا بناء تمركزاتهم أو يعيدوا إنتاج وجودهم بينهم فى المشرق العربى.

إذاً أين المشكلة؟

- المشكلة الآن والخطورة الجدية هى فى شمال أفريقيا، كل العناصر من هذه المجموعات الإرهابية المتبقية يبحثون عن أماكن للتمركز فيها بعد الهزائم فى سوريا والعراق، ويبدو أنهم حددوا واختاروا تونس وليبيا ليتمركزوا فيهما ويعيدوا النشاط فى المستقبل.

وما السبيل لمنع هذا الأمر؟

- المجتمع الدولى ومنطقة «الشرق الأوسط» من الضرورى أن يساعدوا ليبيا بألا يسمحوا لتلك العناصر بالتمركز فى هذه المنطقة، أفريقيا منطقة مرشحة لهذه العناصر، وهناك حزام الشريط الساحلى من الصومال إلى مالى، كل هذا يعطى إمكانية لتنظيم «داعش» أن يعيد انتعاشه مجدداً فى القارة الأفريقية، من واجبات الإنسانية والعالم ودول المنطقة أن تساعد تلك الدول لمواجهة هذا التنظيم وعدم السماح له باستعادة نشاطه على أراضيها.

برأيك، هل تمنح هزائم «داعش» الفرصة لأن يعود تنظيم «القاعدة» إلى قوته السابقة؟

- تنظيم «القاعدة» حين يبحث عن مكان فإنه سيبحث عن شمال أفريقيا، ولا أرى الآن أى إمكانية لبقاء «داعش» فى المشرق العربى سوريا والعراق، ولكن بغضّ النظر عن أن العلاقات متوترة بين «القاعدة» و«داعش»، فإن التنظيمين لديهما نفس الأهداف المشتركة، وآجلاً أو عاجلاً سيتحدان وسينطلقان معاً، خاصة أنهما ينطلقان من فكرة واحدة. وعلى هذا الأساس يجب أن تعلم الولايات المتحدة وإسرائيل أن تلك المجموعات لن تدمر العالم العربى وحده، بل هى قوى تدمير ستدمر أوروبا وأمريكا نفسها وإسرائيل، وإسرائيل ستجد نفسها محاطة بدول مليئة بالمتطرفين، عليهم أن يفهموا ذلك حتى يوقفوا الدعم المقدم لهذه التنظيمات.

ما مدى خشية أوروبا من عودة المقاتلين إليها مرة أخرى من سوريا والعراق؟

- أنا لا أشك، ولو للحظة واحدة، فى أن هذا الأمر خطر جدى على كل الأوروبيين، ولذلك حين يجرى الآن الصراع فى سوريا هناك مرتزقة أجانب يتمركزون فى «الرقة» وعددهم نحو 300، هؤلاء يجب ألا يُتركوا ليفروا ويجب تسليمهم إلى بلدهم وألا يعودوا هكذا يمارسون حياتهم مرة أخرى فى أوروبا لأن هذا خطر.


مواضيع متعلقة