صابرين: أعود للسينما مجدداً بـ«تراب الماس» والفيلم يقدم مبارزة فنية بين الممثلين

كتب: نورهان نصرالله

صابرين: أعود للسينما مجدداً بـ«تراب الماس» والفيلم يقدم مبارزة فنية بين الممثلين

صابرين: أعود للسينما مجدداً بـ«تراب الماس» والفيلم يقدم مبارزة فنية بين الممثلين

مرحلة جديدة اقتحمت أغوارها بعد فترة غياب عن الساحة الفنية، مخزون متدفق من المواهب التمثيلية استطاعت أن توظفه جيداً، حتى أصبح من الصعب أن تتعرف عليها، هل هى «حليمة» فى «أفراح القبة» أم «زينب الغزالى» المرأة الحديدية للإخوان فى «الجماعة»، تجسيدها لكوكب الشرق «أم كلثوم» كان بمثابة نقلة نوعية لها فى آفاق الدراما، الفنانة «صابرين» طرقت أبواب الفن منذ نعومة أظافرها، حيث تجاوزت أعمالها حاجز الـ100 على مدار مشوارها الفنى الكبير.

{long_qoute_1}

تكشف «صابرين» فى حوارها مع «الوطن»، عن كواليس مشروعها السينمائى المقبل «تراب الماس»، المأخوذ عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب أحمد مراد، بالتعاون مع المخرج مروان حامد، بالإضافة إلى تحضيرها الجزء الثانى من مسلسل «أفراح إبليس» المزمع عرضه قريباً، فضلاً عن إمكانية مشاركتها فى موسم الدراما الرمضانية المقبل.

 

ما الذى شجعك على المشاركة فى فيلم «تراب الماس»؟

- أعتبره عودة للسينما بشكل مختلف، بعد فيلم «لف ودوران»، كما أن التعاون مع المخرج مروان حامد من أهم الأسباب التى شجعتنى على الوجود فى العمل، بالإضافة إلى الكاتب أحمد مراد، فضلاً عن المجموعة المميزة من الفنانين، وعلى الجانب الآخر أنا قرأت الرواية، وبالتالى لدى اشتياق لمشاهدتها على الشاشة، حتى ولو جسدها زملاء آخرون غيرى، لذلك شعرت بسعادة بالغة عندما عرض علىّ الدور.

ما طبيعة الدور الذى تقدمينه خلال الأحداث، ومتى سيتم البدء فى تصوير الفيلم؟

- من المقرر أن نبدأ التصوير فى نوفمبر الحالى، ولكن لن أستطيع التحدث عن الشخصية بشكل موسع، هى إحدى الشخصيات المحورية الموجودة فى أحداث الرواية، و«تراب الماس» عمل ضخم جداً، سعيدة بوجود مباراة تمثيلية بين الفنانين المشاركين فيه، حيث الأمر أصبح شبيهاً بالمبارزة، وأنا أحب هذا النوع من الأعمال الذى يضم عدداً كبيراً من الممثلين المتمكنين من أدواتهم ومواهبهم، وعند قراءة الرواية مرة أخرى أراهم أمامى، حيث استطاع المخرج اختيار فريق العمل بما يتوافق مع شخصيات الرواية بشكل كبير، وقد عملت على التحضير للشخصية مع المخرج مروان حامد فهو يهتم بأدق التفاصيل، وبالتالى جمعتنا أكثر من جلسة حتى نضع الخطوط الرئيسية الخاصة بها، أما من ناحية الشكل والملابس فتعمل عليها ناهد نصرالله، وأقول للجمهور انتظروا مفاجأة فى «تراب الماس».

قدمتِ من قبل «حليمة» فى «أفراح القبة» للكاتب نجيب محفوظ، وتعيدين الآن التجربة خلال «تراب الماس»، من وجهة نظرك هل الشخصيات المأخوذة عن أصل روائى أصعب فى التقديم عن نظيرتها المكتوبة فى السيناريوهات؟

- بالطبع أكثر صعوبة، لأنى أشارك خيال القارئ فى محاولة للوصول والتوحد معه، ولكن مخيلة شخص تختلف عن الآخر، وبالتالى توحيد هذا الخيال فى نسخة بصرية أمر صعب للغاية، و«حليمة» بالنسبة لى كانت تحدياً مرعباً، حيث ينتمى قراؤها إلى عدة أجيال متعاقبة، بالإضافة إلى كونها واحدة من إبداعات الأديب الكبير نجيب محفوظ، وأعتبر الأمر تحدياً لنفسى فى تقديم عمل أفضل من أعمالى السابقة.

{long_qoute_2}

فى الفترة الماضية قدمتِ مجموعة من الأدوار المختلفة، هل يعد ذلك خطة لتغيير جلدك على الساحة الفنية؟

- أنا أقوم بذلك على مدار مشوارى الفنى، ولكن لا أعلم لماذا يخرج الناس كل عام ويقولون إنهم متفاجئون بكونى ممثلة جيدة، هل ينسون ذلك أم أنهم «مخضوضين» من تقديمى شخصيات مختلفة تعتمد على الظهور بـ«لوك» جديد؟ لا أعلم سبب هذا الشعور لدى البعض، بعد مسلسل «أم كلثوم» حصلت على شهادة من الجمهور، مفادها أننى ممثلة أستطيع تقديم أدوار صعبة، وكان العمل بمثابة حجر الأساس فى تحدى ذاتى بقوة.

ولكن يرى البعض أنك أصبحتِ أكثر جرأة فى اختيار أعمالك خلال الفترة الماضية؟

- يعود ذلك إلى اختلاف الكتابات ورؤى المخرجين الذين أتعاون معهم، وبخلاف أن الأعمال التى تعرض علىّ مختلفة، فأنا أحرص على متابعة ما يحدث على الساحة الفنية ليس فى مصر فقط، بل فى العالم كله، بخلاف مشاهدة أحدث الأعمال والاطلاع على تكنيكات التمثيل فى الدراما الأجنبية، ولا أتمسك بطريقة واحدة متبعة فى التمثيل، وأحرص على العمل بروح الهواية وليس الاحتراف، وأعتقد أن هذا هو سر النجاح، أحب المغامرة والمخاطرة ولا أجد غضاضة فى خوض تجربة مجنونة، أشعر فيها بالاستمتاع دون النظر إلى نسب نجاحها، وأرى أن ذلك يكون رزقاً من الله، فالرزق له أوجه كثيرة لا تنحصر فى صورة الأموال فقط، فقد يكون على هيئة دور مميز، وأعتبر أن الأدوار التى شاركت فيها «هدية ورزق من ربنا»، أنا أحب المهنة وأحترمها، وفى كل مرة نقدم من خلال مهنتنا، مشاعر وقصصاً لأناس آخرين نعيشها ونعبر عنها، وهى من أرقى الإنسانيات بالنسبة لى.

هل انتهيتِ من تصوير دورك فى الجزء الثانى من مسلسل «أفراح إبليس»؟

- انتهينا من تصوير الـ30 حلقة الأولى، ونحضر للجزء الثالث، حيث ينتمى العمل لنوعية المسلسلات الـ60 حلقة، ومن المزمع عرضه على القنوات الفضائية مطلع العام الجديد، وأنا أحب الدراما الصعيدية بدرجة كبيرة، لذلك كنت سعيدة بالمسلسل وأقدم من خلاله شخصية تحمل الكثير من التناقضات، فهى ظريفة وقوية ومرحة، وخفيفة الظل وحنونة، وأعتقد أن الجمهور سيحبها عندما يشاهدها.

{long_qoute_3}

هل استقررتِ على مشاركتك فى سباق الدراما الرمضانية 2018؟

- حتى الآن عُرض علىّ مجموعة من الأعمال المشاركة فى الموسم الماضى، ولكن أبحث أن أكون جديدة هذا العام، فبعد الأعمال الثقيلة التى وجدت بها على مدار الفترة الماضية، أريد أن أطل على الجمهور بعمل تجارى، مفتقدة تلك المنطقة بشدة، أريد مفاجأة المشاهدين بعمل كوميدى خفيف، يزيح من على كاهلى عبء الشخصيات الثقيلة التى قدمتها، ولا أخاف من تهديد ذلك لما قدمته سابقاً، أنا من النوع الملول وأحب تقديم أكثر من قالب، وأبحث عن الاختلاف والتنوع بدرجة كبيرة، وأعتبر ذلك اختباراً صعباً بالنسبة لى كممثلة، فيما يتعلق بالتحول فى تقديم أنواع خفيفة والعودة إلى مناطق ثقيلة بالدراما، وعلى الجانب الآخر أستعد لتقديم الجزء الثالث من مسلسل «الجماعة» فى 2018.

من واقع مشوارك الفنى الطويل، ما تقييمك لمستوى الدراما الراهن مقارنة بما تم تقديمه سابقاً، خصوصاً فى ظل الاتهامات التى توجه للأعمال الحالية فيما يتعلق باحتوائها على ألفاظ وإيحاءات خارجة؟

- من وجهة نظرى، يلام كل فنان على ما يقدمه، كان من الممكن أن تقدم «حليمة» بشكل، ولكن أنا قدمتها بزاوية أخرى، الفكرة هنا هى كيفية تقديم الموضوع بنوع من الذكاء، فهناك فرق بين الابتذال والأعمال التى تضم رسالة، وبها حرية إبداع، وهذا هو الجزء الأصعب، وهذا كان النهج المتبع قديماً.

 

صابرين مع جمال سليمان والمخرج أحمد خالد أمين فى كواليس «أفراح إبليس 2»


مواضيع متعلقة