«والى»: لدينا 10 جمعيات أهلية تنفق 12 مليار جنيه سنوياً من أجل «القضاء على الفقر»

كتب: سماح حسن

«والى»: لدينا 10 جمعيات أهلية تنفق 12 مليار جنيه سنوياً من أجل «القضاء على الفقر»

«والى»: لدينا 10 جمعيات أهلية تنفق 12 مليار جنيه سنوياً من أجل «القضاء على الفقر»

قالت غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، إن «منظمات المجتمع المدنى والقطاع الخاص والشباب شركاء فى وضع وتنفيذ استراتيجية مصر الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة»، مشيرة إلى أنه «لدينا فى مصر ٤٨ ألفاً و٣٠٠ جمعية، منها أكثر من ٨ آلاف جمعية فى القاهرة، وأكبر ١٠ جمعيات أهلية فى مصر تنفق ميزانيات تصل إلى ١٢ مليار جنيه سنوياً، من أجل القضاء على الفقر ودعم الفئات الأكثر تهميشاً وإقراض المشروعات متناهية الصغر، وهو ما يستفيد منه نحو ٢ مليون مواطن». {left_qoute_1}

وأضافت «والى» خلال جلسة دور منظمات المجتمع المدنى فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة ضمن أعمال «منتدى شباب العالم» الذى يختتم أعماله غداً بمدينة شرم الشيخ، أن «هناك جهوداً أيضاً لمنظمات المجتمع المدنى للقضاء على الجوع والخدمات الصحية، حيث تقدم هذه المنظمات على سبيل المثال نحو ٣٠٪ من الخدمات الصحية فى الريف».

وأوضحت «والى» أن «المجتمع المدنى يسهم أيضاً فى إنشاء مدارس التعليم المجتمعى ومدارس التعليم الأساسى، ودعم المرأة وتوصيل مياه الشرب وشبكات الصرف الصحى وتوفير الطاقة النظيفة والتدريب من أجل التشغيل والصناعة والابتكار وريادة الأعمال ورعاية ذوى الإعاقة البدنية والذهنية وحماية المستهلك وحماية البيئة»، منوهة بأن الدولة تدعم الجمعيات النشطة، بالإضافة إلى دعم المواطنين الذين يصل إجمالى مساهمتهم إلى ٩٨% من التمويل الإجمالى للجمعيات الأهلية.

وشددت وزيرة التضامن الاجتماعى على «أهمية وضع خريطة لاحتياجات مختلف المناطق فى مختلف القطاعات، بما يساعد الجمعيات الأهلية على حسن توزيع جهودها ومساعدتها على تحقيق استفادة وتوزيع أفضل لجهود المجتمع الأهلى، كما أن مسألة قيام المنظمات الأهلية بإجراء استطلاعات رأى لا بد أن تتم بمنهج علمى، لأنه يترتب على هذه الاستطلاعات توجيه جهود ومساعدات الجمعيات الأهلية، وفى كل العالم يتطلب ذلك الحصول على تصريح من الحكومات». {left_qoute_2}

من جانبها، قالت الدكتورة أميرة النقلى، أستاذة «الهندسة المستدامة» فى الجامعات البريطانية، إن «التنمية المستدامة يجب أن تكون نهجاً شاملاً متكاملاً، وأعتقد أن التنسيق بين المنظمات الأهلية والحكومة والقطاع الخاص فى مصر سيسهم فى تحقيق نتائج جيدة»، مشددة على أن «الشراكة من أجل نقل المعرفة ودعم ريادة الأعمال والتدريب المهنى والتحلى بالمهارات اللازمة للارتقاء بالصناعات أمور مهمة فى هذا الصدد، كما أن المسئولية الاجتماعية للشركات مهمة فى المجتمعات المحلية التى تعمل بها الشركات».

فيما قالت ريتشيل سيبالديه، الخبيرة فى مجال التدريب التكنولوجى فى دولة مالاوى، إنه «يتم تدريب الشباب، ولا سيما أصحاب الأعمال، على المهارات والتكنولوجيا للحد من البطالة بين الشباب وإيجاد فرص العمل، كما أن الشركات الدولية تتشارك معاً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة خاصة فى مجال ريادة الأعمال، وهناك برامج متنوعة للتدريب لدعم رجال الأعمال وتمويل المشروعات المحلية الصغيرة».

من جهته، قال برنس جيتوين، المدير التنفيذى لإحدى الجمعيات الأهلية فى نيجيريا، التى تهتم بجودة التعليم فى أفريقيا، إن «الجمعية حققت نتائج ملموسة بالتعاون مع المجتمع المدنى لدعم التعليم الجيد وتحقيق أهداف التنمية على الصعيد المحلى من خلال طرق تتناسب مع المجتمعات المحلية التى نعمل بها».

وأضاف «جيتوين» أن «الجمعية تعمل لتحقيق ٧ من أهداف التنمية المستدامة الـ17، كما تعمل على مساعدة الحكومة من أجل تحقيق الأهداف المطلوبة وتطوير البنية الأساسية للمدارس والتعليم وصولاً إلى تحقيق تعليم جيد وبيئة سليمة للتعليم».

من جهة أخرى، قال إسلام الغازولى، رئيس «جمعية إشراقة»، إن «جامعة القاهرة أنشئت فى الأصل بمبادرة أهلية نابعة من المجتمع لتوفير حلول لاحتياجات المجتمع المحلى، ثم تطور الأمر إلى أن وصل إلى فكرة المسئولية المجتمعية للمؤسسات الاقتصادية لمساعدة الحكومات فى تلبية احتياجات المجتمعات المحلية».

وقال مشارى سليمان، من السعودية، إن «المجتمع المدنى قادر على ملء الفراغ الذى لا تستطيع الحكومات أن تملأه»، مشيراً إلى أن «الجمعيات الأهلية فى المجتمعات العربية تركز على الجانب الإنسانى والخيرى فقط، وبالتالى يجب تشجيع المنظمات الأهلية على مد نشاطها ليشمل أيضاً نشر القيم والفكر الإيجابى، على سبيل المثال».

وقال الدكتور محمد عبدالحميد، الأستاذ فى جامعات كندا، إن «تحديات التنمية المستدامة لا تزال صعبة، خاصة فيما يتعلق بالكوارث الناتجة عن التغيرات المناخية، وبالتالى فإن منظمات المجتمع المدنى عليها دور توعوى وتعليمى، ودور فى تحويل أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة إلى أجندة محلية»، داعياً منظمات المجتمع المدنى إلى «مد دورها، ليشمل أيضاً البحث العلمى بالتنسيق مع الجامعات للخروج بحلول للكثير من مشكلات المجتمعات المحلية».


مواضيع متعلقة