اكتشاف بالفيوم.. علماء آثار يوضحون تفاصيل العثور على أقدم "جمانزيوم"

اكتشاف بالفيوم.. علماء آثار يوضحون تفاصيل العثور على أقدم "جمانزيوم"
هنأت السفارة الأمريكية في القاهرة، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، الشعب المصري لاكتشاف أقدم صالة ألعاب رياضية في العالم، والتي تقع في قرية واتفا بالفيوم، وتعود إلى العصر الهيلينستي، ومخصصة لكبار الشخصيات اليونانية، قائلة: "مبروك لمصر على هذا الاكتشاف المثير لصالة الألعاب الرياضية التاريخية، لا يوجد أعذار لعدم زيارة هذه الصالة الرياضية".
وتحدثت"الوطن" إلى عالم الآثار، مجدي شاكر لمعرفة تفاصيل اكتشاف أقدم صالة رياضية، والذي قال، إن "الجمانزيوم" الذي تم اكتشافها في الفيوم، ناتجة عن حفائر قامت بها بعثة مشتركة ألمانية مصرية في "واتفا" وهي إحدى قرى الفيوم، و التي أسسها البطالمة في مصر، موضحًا أن البطالمة أرادوا المزج بين الحضارتين اليونانية والشرقية فنتج عن ذلك الحضارة الهلينسيتية.
وأشار"شاكر" إلى أن الصالة الرياضية التي اكتشفت في منطقة "واتفا" بمحافظة الفيوم تُعد أول "جمانزيوم" يُعثر عليه في مصر حتى الآن من العصر "الهيلينستي"، موضحًا أن منطقة "واتفا" على بعد 5كم إلى الشرق من بحيرة قارون وإلى الشمال الغربي من مدينة الفيوم.
وأوضح كبير الأثريين أن "الجمانزيوم" كانت عبارة عن مبنى خاص بكبار الشخصيات اليونانية، التي عاشت في مصر والذين أرادوا أن يبنوا قراهم على النمط اليوناني، مشيرًا إلى أن الشباب من الطبقة العليا كانوا يتعلمون فيه القراءة والكتابة ويمارسون الرياضة.
وأكد "شاكر" أن "الجمانزيوم" كانت أيضًا مكانًا لعقد المناقشات الفلسفية، موضحًا أنها تتكون عادة من قاعة كبيرة للاجتماعات، بها عدد من التماثيل، وقاعة للطعام، وفناء في المبنى الرئيسي بالإضافة إلى حلبة سباق بطول 200 متر، ومجموعة من الحدائق التي تحيط المبنى لاستكمال تخطيط مثالي لمركز التعليم اليوناني.
وتابع: "لا نستطيع أن ننكر أن المصرين القدماء كانت لهم صلات رياضية، حيث يوجد في مقابر بني حسن بالمنيا مناظر لتدريبات على رياضة المصارعة والقتال وعلى جدران معبد هابو أيضًا".
ومن جانبه قال عالم المصريات،بسام الشماع، في تصريحات خاصة لـ"الوطن": "إن اكتشاف أول جمانزيوم، يثبت أن محافظة الفيوم، منذ عصر ما قبل التاريخ وحتى الآن منطقة هامة ثقافيًا وحضاريًا"، مضيفًا أن هذا الاكتشاف سوف يخرجنا من اكتشافات المقابر لاكتشافات لها تأثير إيجابي على الحضارة والثقافة والرياضة والسياحة.
وأشار "الشماع" إلى أن اكتشاف "الجمانزيوم" له أهمية كبيرة، حيث أثبت أن الشخصية المصرية رياضية ومثقفة في وقت واحد، مضيفًا: "الاكتشاف ده بيبعت رسالة لجيل 2017 إنه مش لازم نبقى رياضيين فقط، ممكن تكون محمد صلاح وفي نفس الوقت تبقى مجدي يعقوب".
وأضاف أن محافظة الفيوم على مدار الزمان لم تأخذ حقها في السياحة، مؤكدًا أن هذا الإكتشاف له فائدة سياحية كبيرة، حيث يمكن استغلاله في عمل مؤتمر عالمي يضم فلاسفة وعلماء ورياضيون، وهو ما سيؤدي إلى عودة السياحة إلى الفيوم .