3 نجاحات خارجية تنفي تصريحات إيران حول ضعف الموقف الإقليمي لمصر

3 نجاحات خارجية تنفي تصريحات إيران حول ضعف الموقف الإقليمي لمصر
قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، اليوم، إن مصر لم تلعب دورها بشكل جيد في تأمين استقرار المنطقة، بسبب سياسات "خاطئة"، بحسب تعبيره.
وأضاف قاسمي خلال مؤتمر صحفي، "إن مصر دولة مهمة ولها مكانتها الخاصة في العالمين العربي والإسلامي، لكنها لم تلعب دورها بشكل جيد حتى الآن بسبب سياساتها الخاطئة"، مشيرا إلى أن هناك قواسم مشتركة عديدة بين إيران ومصر، وعلى القاهرة أن تلعب دورا أكبر في استقرار المنطقة.
تصريحات قاسمي لم تكن دقيقة، فعلى الجانب الآخر نجحت مصر في تحقيق العديد من الإنجازات وإحداث فارق في العديد من الملفات على المستوى الإقليمي.
- فلسطين:
نجحت مصر مؤخرا في إجراء المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، بعد سنوات من الفشل، برز هذا في زيارة وفد من كلا الحركتين إلى القاهرة للتوقيع والاتفاق على بنود المصالحة بشكل نهائي.
وتمثلت أهم البنود في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتسليم مهام إدارة قطاع غزة لحكومة الوفاق في موعد أقصاه ديسمبر المقبل 2017، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وانتخابات للمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية.
وتسلمت حكومة الوفاق الفلسطينية، برئاسة رامي الحمد الله مهامها بالقطاع بالفعل في وقت سابق، الأمر الذي شهد ترحيبا داخل الشارع الفلسطيني، كما شهدت الفترة الأخيرة تعاون بين الحكومة وحركة حماس للتحكم في المعابر الحدودية ومكافحة تسلل العناصر الإرهابية من القطاع إلى مصر، والعكس بهروبها من مصر إلى غزة، وهو ما أعلنت عنه الحركة عدة مرات من القبض على عناصر إرهابية كانت تنوي تنفيذ عمليات داخل مصر.
- ليبيا:
انطلق تعامل الخارجية المصرية مع الملف الليبي وفق مبدأ الحفاظ على وحدة الأراضي والاعتراف بالمؤسسات الرسمية، وعلى رأسها الجيش الوطني الليبي، بقيادة خليفة حفتر، من خلال استضافته عدة مرات بالقاهرة، ما أدخله على المشهد السياسي الليبي بقوة.
كما عقدت مصر العديد من المشاورات واللقاءات بين أطراف الأزمة الليبية من برقة ومدينة مصراتة ضمت سياسيين وشيوخ قبائل ورجال أعمال، بالإضافة إلى رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، ورئيس الحكومة الانتقالية، فايز السراج، برعاية رئيس الأركان المصري السابق الفريق محمود حجازي المكلف بالملف الليبي في ذلك الوقت، وتمثل آخر هذه الجهود في اجتماعات اليوم توحيد القوات المسلحة العربية الليبية في القاهرة، بحضور ضباط القوات المسلحة من كل ربوع ليبيا.
كما نفذ الجيش المصري 6 ضربات جوية على 66 تمركزا إرهابيا في ليبيا، في مدينة درنة، ردا على إطلاق مجهولين النار على أتوبيس في طريقه لدير الأنبا صموئيل، في محافظة المنيا، ما أسفر عن سقوط 28 شهيدا، و24 مصابا آخرين.
وأعلن الجيش في بيانه حينذاك أن القوات الجوية نفذت ضربات على معسكرات لمتشددين في ليبيا تأكدت مشاركتهم في تخطيط وتنفيذ الهجوم، متوعدا باستهداف أي معسكرات في الداخل أو الخارج يجري بها تدريب مسلحين لضرب مصر.
- سوريا:
تمكنت مصر من تفعيل عدد من اتفاقات التهدئة ومنها وساطة من أجل تحقيق وقف إطلاق نار كامل في منطقة الغوطة الشرقية بين النظام والمعارضة.
ونص الاتفاق على الوقف الكامل للقتال وإطلاق النار من جميع الأطراف، وعدم دخول أي قوات عسكرية تابعة للنظام السوري أو قوات حليفة له إلى الغوطة الشرقية، وفتح معبر "مخيم الوافدين" من أجل عبور المساعدات الإنسانية، والبضائع التجارية، وتنقل المواطنين بشكل عادي، تولي الشرطة العسكرية الروسية مراقبة على مداخل الغوطة الشرقية الرئيسية.
تبع ذلك اتفاق هدنة "حمص" الذي وقع في القاهرة، بين وفد من وزارة الدفاع الروسية والمعارضة المسلحة المتواجدة في تلك المنطقة، وبرعاية مصر التي طالبت موسكو على وجودها كضامن بديلاً عن تركيا في إطار مناطق خفض التوتر.