"أزمة قطر" تتصاعد بعد فشل محاولات الحلحلة الأمريكية

كتب: مصطفى الصبري

"أزمة قطر" تتصاعد بعد فشل محاولات الحلحلة الأمريكية

"أزمة قطر" تتصاعد بعد فشل محاولات الحلحلة الأمريكية

تتواصل تداعيات الأزمة القطرية مع مصر ودول الخليج، بعد أن كان هناك أمل بأن تنجح زيارة وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، الأسبوع الماضي، للمنطقة في إيجاد حل للأزمة، إلا أن ثاني محاولات تليرسون للحلحلة لم تظفر بالنجاح.

قال وزير الخارجية الأمريكي، في 22 أكتوبر الجاري، إن أطراف الأزمة في الخليج خصوصا السعودية وقطر، ما زالت غير مستعدة للحوار، وأضاف: "ليس هناك مؤشر قوي على استعداد الأطراف للحوار ولا يمكن إجبار الناس على أن يتحادثوا إن كانوا غير مستعدين لذلك".

وتأتي هذه التصريحات عقب زيارة تليرسون للرياض والدوحة في محاولة ثانية، لم تظفر بالقبول، لإيجاد حل للأزمة القطرية مع مصر والسعودية والإمارات والبحرين، وكانت المحاولة الأولى بعد شهر من الأزمة، منتصف يوليو الماضي، والتي انتهت دون التوصل إلى حل.

ويرى مححللون سياسيون أن جهود أمريكا في هذا الشأن لا تتسم بالجدية منذ البداية، وهناك آراء تقول أن هذه الزيارة لم يكن هدفها الرئيسي حل الأزمة القائمة، وفقا لموقع "سبوتنيك" الروسي.

ودعا وزير خارجية البحرين، خالد بن أحمد آل خليفة، اليوم، إلى تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي حتى تستجيب لمطالب دول الخليج، وكتب الوزير على تويتر أن "الخطوة الصحيحة للحفاظ على مجلس التعاون هي تجميد عضوية قطر في المجلس حتى تحكم عقلها وتتجاوب مع مطالب دولنا وإلا فنحن بخير بخروجها من المجلس"، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وأضاف: "لن تحضر البحرين قمة وتجلس فيها مع قطر وهي التي تتقرب من إيران يوما بعد يوم وتحضر القوات الأجنبية وهي خطوات خطيرة على أمن دول مجلس التعاون".

ومن المقرر أن تجتمع دول مجلس التعاون الخليجي وهي السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت وعمان وقطر، قبل نهاية العام، غير أن الأزمة ربما تؤدي إلى تأجيل هذه القمة السنوية أو إلغائها.

وقال آل خليفة: "إن كانت قطر تظن أن مماطلتها وتهربها الحالي سيشتري لها الوقت حتى قمة مجلس التعاون القادمة، فهي مخطئة. فإن ظل الوضع كما هو، فهي قمة لن نحضرها"، ولفت إلى أن بلاده "أكثر من عانى من تآمر وشرور قطر منذ انسلاخها ككيان منفصل عن البحرين قبل عقود من الزمن"، في إشارة إلى خلاف حدودي قديم بين البلدين.

وأكد وزراء إعلام الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، خلال اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة، أمس، على ضرورة مواجهة تدخل قطري في الشؤون الداخلية للدول العربية. وقال الوزراء إنه "يجب التصدي للدور القطري في التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية من خلال دعم مفهوم الإسلام السياسي المتبني للإرهاب كوسيلة لتحقيق الأهداف، الذي بدأ منذ سنوات وما زال مستمرا في سياسة تخريبية واضحة وبشكل ممنهج"، حسب شبكة "سكاي نيوز".

كما أكد وزراء الإعلام للدول الداعية لمكافحة الإرهاب على أهمية "التصدي لخطاب الكراهية الذي ترعاه حكومة قطر وأذرعها الإعلامية، وتبنيها سياسة عزل الشعب القطري الشقيق عن محيطه الخليجي والعربي".

وناقشوا أيضا أهمية تقوية قيم التسامح والتنوع الثقافي وتعزيز التفاعل الإيجابي بين المجتمعات، وإظهار الوجه الحضاري لمنطقتنا وقيمنا السمحة، وركزوا على مجموعة من الاقتراحات حول ذيادة تفعيل العمل الإعلامي المشترك بما يفيد الجهود الدولية في مكافحة التطرف والإرهاب في العالم والعمل على محاربة خطاب الكراهية.

كما رحب الوزراء بالاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران أكبر دولة راعية للإرهاب، مؤكدين على أهمية مكافحة الإرهاب وكل من يدعمه.

وقال أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني ، أمس، إن السعودية وحلفاءها العرب يسعوا إلى الإطاحة بحكومته، وذلك في ظل استمرار الأزمة التي تعصف بالخليج، وأضاف تميم بن حمد، في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" عبر محطة "سي بي إس"، "إنهم يريدون تغيير النظام. هذا واضح جدا".

وقطعت مصر والسعودية والإمارات والبحرين، 5 يونيو الماضي، علاقاتها مع قطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية بسبب دعم الدوحة للإرهاب والمجموعات المتطرفة والتقرب من إيران.

وتعمل السعودية ومن خلفها الولايات المتحدة على الحد من نفوذ إيران في المنطقة، خصوصا في ظل السياسة المتشددة التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مواجهة إيران.


مواضيع متعلقة