أطفال «أبوالريش» فريسة للكلاب الضالة.. و«الأهالى»: «محدش معبّرنا»

أطفال «أبوالريش» فريسة للكلاب الضالة.. و«الأهالى»: «محدش معبّرنا»
- أطفال مصر
- الساعة الثانية
- الشركات الخاصة
- الطب البيطرى
- الكلاب الضالة
- المناطق الشعبية
- حالة الغضب
- حى السيدة زينب
- رئيس الحى
- أبو
- أطفال مصر
- الساعة الثانية
- الشركات الخاصة
- الطب البيطرى
- الكلاب الضالة
- المناطق الشعبية
- حالة الغضب
- حى السيدة زينب
- رئيس الحى
- أبو
الساعة الثانية عشرة ظهراً، الشارع مكتظ بالمواطنين كعادة المناطق الشعبية فى مصر، نزل إياد محمد، صاحب الـ6 سنوات، من منزله لشراء بعض الحلوى من المحل الذى اعتاد الشراء منه، كان يسير فى الشارع سعيداً بما معه من نقود، ولم يكن يدور بعقله أن هناك كارثة فى انتظاره، فجأة ودون أىّ مقدّمات، هاجمه كلب مسعور، وعقره بالقرب من منزله فى منطقة أبوالريش، فأصيب الطفل بـ«الصرع» وما زال يعانى منه، أسرة الطفل اتّهمت مسئولى الحى بالإهمال وعدم المبالاة بسبب ترك الكلاب الضالة فى الشوارع بلا مواجهة، فيما وعد رئيس الحى بتنظيم حملة للقضاء على الكلاب المسعورة فى المنطقة.
{long_qoute_1}
«عضّه الكلب.. وجاله صرع»، هكذا قالت جدته سامية سلامة، 48 سنة، مضيفة أنه من حُسن الحظ أن أحد الواقفين فى شرفة منزله بالشارع استطاع التقاط بعض الصور للطفل، وهو يبكى مذعوراً من الكلب. وأضافت جدة الطفل: «رجع وهو بيعيط ومش قادر يتكلم، لولا الجيران قالوا لى، ماكنتش عرفت، الكلاب بقت بتطلع لحد باب الشقة ومش قادرين نعمل حاجة»، وهو الأمر الذى زاد من حالة الغضب بين أهالى منطقة أبوالريش، خوفاً على أبنائهم، بعد أن اشتكوا إلى جميع الجهات المختصة للتخلّص من ظاهرة الكلاب الضالة المنتشرة بحى السيدة زينب، بجوار مستشفى أطفال مصر. «من إمتى الحكومة قالت حاجة ونفذتها؟ قدمنا شكاوى كتير ومحدش رد علينا، كل يوم فى نفس المشكلة، بنخاف نسيب عيالنا تروح فى مكان لوحدها، بسبب الكلاب»، هكذا تحدّث معنا محمد عباس، 35 سنة، جزار بالمنطقة، الذى بدأ حديثه وعلى وجهه علامات الحزن والغضب.
على جانب آخر من الشارع، جلست «منيرة فتحى»، بائعة خضراوات بجوار مستشفى أطفال مصر، على كرسى وعلى وجهها تجاعيد الزمن، لأنها فى نهاية العقد السادس من عمرها، وبالاقتراب منها، قالت: «زمان كانت البلدية بتمر تشيل الكلاب وتموتها وياخدوها، دلوقتى مفيش كده، كان عندنا أكتر من صندوق زبالة آخدوه، وعندنا مخلفات مبانى الحى هدمها، وبقالها سنة محدش فكر يشيلها، والأماكن دى هى اللى بتتجمع الكلاب فيها، ولا حياة لمن تنادى..». ثم أضافت بنبرة حزن «المصيبة أن إحنا جنب مستشفى أطفال مصر، يعنى مش راحمين حد».
أما «محمد بدران»، أحد أهالى أبوالريش، 60 سنة، محاسب فى إحدى الشركات الخاصة، فقال: «فين المساواة، مش عارف أشكى لمين، نفسى أوصل صوتى لمسئول، والله عايشين تعبانين، وبقينا مش عارفين نروح أشغالنا من كتر الكلاب فى الشوارع، أنا باصحى يومياً على صوتها، وهى فوق العربيات تخبط فيها، كل ده جاى بسبب عدم النظافة، وعدم اهتمام الحى بالناس والزبالة المتراكمة فى كل مكان، مما يجعلها مأوى لهذه الحيوانات». وتابع «بدران»: «ذهبت إلى حى السيدة زينب لمقابلة رئيس الحى، قابلتنى السكرتيرة، ولما طلبت مقابلة رئيس الحى، تعجّبت ورفضت باستغراب، وقالت لى رئيس الحى مرة واحدة، قل لى عايز إيه، أو اكتب شكوى، وأنا أوصلها، فضلت أترجاها، رفضت، فقلت لها شكراً ومشيت، وبعت على صفحة الفيس، التابعة للحى اللى المفروض الشكاوى يشوفوها، ولا حد عبّرنى، وشافوا الكلاب والزبالة والخردة ومحدش عمل حاجة». من جانبه أكد المهندس حسام الدين رأفت، رئيس حى السيدة زينب، أنه سيتم تنظيم أكثر من حملة أسبوعياً، بالتنسيق مع الطب البيطرى، للقضاء على الكلاب الضالة وحماية الأهالى منها.