3 ملفات تتصدر قمة «السيسى - ماكرون»: الإرهاب والأوضاع فى «سوريا وليبيا» والهجرة غير الشرعية

كتب: سماح حسن

3 ملفات تتصدر قمة «السيسى - ماكرون»: الإرهاب والأوضاع فى «سوريا وليبيا» والهجرة غير الشرعية

3 ملفات تتصدر قمة «السيسى - ماكرون»: الإرهاب والأوضاع فى «سوريا وليبيا» والهجرة غير الشرعية

تنطلق اليوم فى العاصمة الفرنسية باريس القمة المصرية الفرنسية بين الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره الفرنسى إيمانويل ماكرون لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية والتعليمية، إلى جانب تبادل وجهات النظر فى المجالات ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية إلى جانب سبل التعاطى مع الأوضاع المتأزمة فى منطقة الشرق الأوسط، خاصة الملفين السورى والليبى اللذين يشهدان تقارباً كبيراً فى وجهتى نظر البلدين بضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الدولة القومية وصون مقدرات الشعبين وحقن الدماء بهما.

{long_qoute_1}

وأكد السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، أن الزيارة التى بدأها اليوم الرئيس عبدالفتاح السيسى للعاصمة الفرنسية باريس، وهى الزيارة الثالثة له لفرنسا والأولى عقب تولى الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون رئاسة بلاده، إنما تأتى فى إطار العلاقات المتميزة بين البلدين والتى شهدت زخماً كبيراً فى مختلف أوجه ومجالات التعاون الاقتصادى والثقافى والعسكرى، إلى جانب التشاور والتنسيق والاتصالات المتواصلة بين الجانبين بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية.

جاء ذلك فى تصريحات للسفير علاء يوسف للوفد الصحفى المرافق للرئيس السيسى خلال زيارته لفرنسا.

وأشار إلى أن البلدين أعضاء بمجلس الأمن وبالعديد من المحافل الدولية ويوجد بينهما على الدوام توافق كبير فى وجهات النظر بشأن مختلف القضايا والموضوعات.

وأوضح السفير علاء يوسف أن التعاون بين البلدين فى المجال العسكرى شهد تطوراً كبيراً فى الفترة الماضية، وتجسدت أحد مظاهره فى مشاركة قطع بحرية تسلمتها مصر مؤخراً من فرنسا، فى الاحتفال بعيد القوات البحرية ومشاركتها فى المناورات التى جرت خلال تلك الاحتفالات.

وأكد أن العلاقات بين البلدين بصفة عامة هى علاقات متميزة تتسم بالتنوع والثبات والاستقرار ويحرص كلا البلدين على تنميتها خلال المرحلة المقبلة.

{long_qoute_2}

وقال السفير علاء يوسف إن الرئيس السيسى سيعقد مساء اليوم لقاء مع رئيس إحدى الشركات الفرنسية. كما سيدلى الرئيس السيسى بحديث لمحطة الأخبار التليفزيونية الفرنسية «فرانس ٢٤». كما سيحضر الرئيس السيسى حفل العشاء الذى تقيمه وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلى على شرف الرئيس.

وأضاف السفير علاء يوسف أنه سيجرى اليوم مراسم استقبال رسمية للرئيس عبدالفتاح السيسى فى ساحة الانفاليد، ويتم بعد ذلك عقد جلسة المباحثات الرسمية بقصر الإليزيه بين الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس الفرنسى ماكرون يليها غداء عمل يقيمه الرئيس ماكرون على شرف الرئيس السيسى، على أن يشهد الرئيسان عقب ذلك مراسم التوقيع على نحو ١٧ اتفاقية تعاون مشترك بين البلدين فى المجالات المختلفة، خاصة ما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والاستثمارية فى ظل وجود عدد كبير من الشركات الفرنسية التى تستثمر فى مصر، حيث تسجل الاستثمارات الفرنسية تزايداً متواصلاً فى مصر، إلى جانب وجود فرص واعدة لمشاركتها فى الاستثمار فى منطقة قناة السويس والتى يمكن من خلالها الانطلاق إلى الأسواق العربية والأفريقية.

وأشار إلى أن هناك سلسلة أخرى من اللقاءات المهمة التى سيجريها الرئيس السيسى غداً والتى ستشمل لقاءاته بكل من رئيس الوزراء ووزير الخارجية الذى سيقيم مأدبة عشاء على شرف الرئيس السيسى وذلك إلى جانب لقاءات مهمة أخرى مع عدد من كبار المسئولين الفرنسيين.

وأوضح أن هناك اهتماماً كبيراً بالجانب الثقافى من كلا البلدين وسيمثل محوراً مهماً من زيارة الرئيس السيسى إلى فرنسا، خاصة أن هناك احتفالاً كبيراً العام المقبل بمناسبة ذكرى إنشاء قناة السويس والذى سيشارك فيه الجانب الفرنسى.

وأكد المتحدث أن ملف الإرهاب سيكون ضمن الموضوعات التى ستتم مناقشتها بين البلدين خلال الزيارة والقمة المرتقبة بين الرئيسين، لا سيما أن كلا البلدين تعرض لهجمات إرهابية كبيرة وأنهما يسعيان دوماً إلى التكاتف والدعوة لتعزيز التعاون الدولى لمحاربة الإرهاب واستئصاله من جذوره وإجراء مراجعة شاملة لمواجهة الإرهاب ليس فقط على المستوى الأمنى وإنما من خلال كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية.

وقال إن الملف الليبى سيكون ضمن جدول المباحثات المصرية الفرنسية خاصة فى ضوء الاتفاق فى الرؤى بين الجانبين المصرى والفرنسى على أهمية عودة السلام والاستقرار لليبيا والتوصل إلى توافق بين الأطراف الليبية المختلفة حتى تعود المؤسسات الليبية وعلى رأسها الجيش الليبى والبرلمان المنتخب لأداء مهامهما الوطنية على النحو الأكمل. وأشار إلى أن ملف السلام الفلسطينى الإسرائيلى سيكون من بين القضايا المهمة التى ستتم مناقشتها فى ظل توافق الرؤى بينهما على إقامة الدولة الفلسطينية وفقاً لحل الدولتين ووضع تصور شامل للسلام إلى جانب أن هناك اتفاقاً فى الرؤى بين البلدين لاستئناف عملية السلام وصولاً لإنشاء دولة فلسطينية.

وأوضح علاء يوسف أن مصر منفتحة لمناقشة مختلف الموضوعات ومن بينها الرد على بعض المزاعم التى يطرحها البعض حول أوضاع حقوق الإنسان، موضحاً أن هناك تفاهماً دولياً لهذه الرؤى وسنتواصل مع المجتمع الدولى بشكل كامل فى هذا الشأن إلى جانب أن الجانب الفرنسى متفهم للرؤية المصرية بهذا الشأن.


مواضيع متعلقة