بعد قبول عضويتها.. رحلة فلسطين إلى منظمة "الإنتربول"

بعد قبول عضويتها.. رحلة فلسطين إلى منظمة "الإنتربول"
تسعى دولة فلسطين إلى الحصول على عضوية المنظمات الدولية منذ عدة أعوام، إلى أن تمكنت في 2012، من الحصول على صفة مراقب في الأمم المتحدة، وانضمت منذ ذلك التاريخ إلى أكثر من 50 منظمة واتفاقية دولية منها "المحكمة الجنائية الدولية واليونيسكو"، حسب "وزارة الخارجية الفلسطينية".
وبعد محاولات عدة وسعي ضخم، قبلت منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول"، اليوم، فلسطين عضوا في المنظمة بتصويت 74 دولة لصالح القرار، خلال اجتماع الجمعية العامة للمنظمة بالعاصمة الصينية بكين.
وكان "الإنتربول" وافق على طلب فلسطين للانضمام إليه، الإثنين الماضي، وأدرجه على جدول أعماله للتصويت الأربعاء، ضمن سعيها للانتساب إلى مؤسسات دولية من أجل الاعتراف بها دولة مستقلة، بينما حاولت إسرائيل وأمريكا، عرقلة تلك الخطوة بالضغط على المنظمة.
وحسب وسائل إعلامية إسرائيلية، من بينها صحيفة "يديعوت أحرنوت" والقناة الإسرائيلية الثانية، قالت إن تل أبيب كانت قبل الموافقة تتخوف من قبول الطلب، لكونه يعني فشل الجهود الإسرائيلية والأمريكية التي بذلت في الفترة الأخيرة لمنع انضمام الفلسطينيين إلى هذه المنظمة الدولية، لكونه سيسمح لها بإصدار أوامر اعتقال لضباط وسياسيين إسرائيليين، وتلقي معلومات حساسة عن "مكافحة الإرهاب".
وتخوض إسرائيل منذ عدة أسابيع حملة دبلوماسية من وراء الكواليس من أجل إقناع الدول بعدم التصويت على طلب فلسطين الانضمام للشرطة الجنائية الدولية، حسب "روسيا اليوم"
لم تقتصر جهود تل أبيب على ذلك، حيث قال موقع "I24NEWS" الإسرائيلي الإخباري، الخميس الماضي، إن "إسرائيل تتابع استراتيجية دبلوماسية ذات شقين لعرقلة طلب السلطة الفلسطينية للانضمام إلى الإنتربول".
وتابع الموقع، أن "إسرائيل تتفاوض مع قيادة الانتربول لتشديد المعايير المقترحة للأعضاء الجدد، في محاولة لإقصاء الفلسطينيين من الانضمام إليها، وهي أيضا تضغط على أعضاء الإنتربول ليرفضوا الانتساب الفلسطيني عندما يتم التصويت عليه، الأمر الذي يتطلب أغلبية الثلثين".
لم تكن تلك هي المرة الأولى التي تسعى فيها فلسطين إلى الانضمام لـ"الإنتربول"، حيث سعت من خلال جهود مضنية العام الماضي للحصول على تلك العضوية، وفي نوفمبر من عام 2016، علقت "الإنتربول" طلب فلسطين للانضمام إلى عضويتها، بعد أن صوت لصالح انضمامها 56 عضوا، فيما صوت 62 عضوا بلا، وامتنع 37 آخرين عن التصويت.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل تقدمتا بمشروع مضاد، حيث تتخوف إسرائيل بشكل كبير من انضمام فلسطين للشرطة الجنائية الدولية، لأن ذلك قد يسمح بإصدار فلسطين أوامر اعتقال لضباط وسياسيين إسرائيليين متهمين بجرائم حرب.