«الطريق إلى الحويجة».. اختفاء قادة «داعش» ومشاركة «البيشمركة»

«الطريق إلى الحويجة».. اختفاء قادة «داعش» ومشاركة «البيشمركة»
تحدثت مصادر محلية في العراق عن اختفاء العشرات من عوائل قادة تنظيم «داعش» في الحويجة، بالتزامن مع تقدم الجيش العراقي وتنامي الانقسامات داخل التنظيم.
ونقل موقع «السومرية نيوز» عن مصدر محلي في كركوك أن هناك موجة خلافات حادة في صفوف قادة التنظيم بقضاء الحويجة، تزامنا مع اختفاء العشرات من عوائل التنظيم في ظروف غامضة.
واعتبر المصدر أن «تحرير الموصل وبعدها تلعفر أسقط كل الركائز النفسية التي كان يعتمد عليها تنظيم داعش لرفع معنويات عناصره حيث تحطمت غطرسة دولة الخلافة التي لا تقهر».
وتحدث المصدر عن «حمى تسليم مقاتلي داعش أنفسهم للقوى الأمنية بشكل طوعي»، مؤكدا أن الأخبار عن هذه الاستسلامات أصبحت تنتقل في مناطق سيطرة التنظيم دون محاذير.
وبيّن المصدر، أن «موجة من خلافات حادة ثارت بين قادة الصف الأول في تنظيم داعش لوجود قيادات رافضة لمبدأ التسليم وأخرى مؤيدة له».
وأشار أيضا إلى أن «العشرات من عوائل قادة ومسلحي التنظيم اختفت في ظروف غامضة من الحويجة ومحيطها وسط أنباء بأنها خرجت صوب مناطق أخرى للهروب بحجة أنهم نازحون».
كما حذر المرصد العراقي لحقوق الإنسان من وقوع موجات نزوح كبيرة بالمنطقة مع بدء العمليات العسكرية المرتقب شنها.
وقال المرصد في بيان إن الأرقام تشير إلى وجود ما يقارب 95 ألف مدني بالحويجة، وإن التقديرات تتوقع فرار نحو 85 ألف شخص، وهو ما «يحتم على السلطات العراقية والمنظمات الدولية والمحلية تقديم المساعدات اللازمة لإعانة الهاربين وإيصال المساعدات للمحاصرين منهم».
وأضاف المرصد الحقوقي في بيانه أن المدنيين في الحويجة سيكونون «عرضة لمخاطر كبيرة، منها عدم وجود ممرات آمنة لهم للفرار يجتازون عبرها المناطق المحاصرة، أو استخدامهم دروعا بشرية، أو عدم حصولهم على الاستجابة العاجلة التي يفترض أن يتلقوها أثناء النزوح».
ودعا المرصد السلطات العسكرية إلى إيلاء مسألة حماية المدنيين أهمية قصوى، وقال إن على السلطات العسكرية مسؤولية حمايتهم واتخاذ التدابير اللازمة للحد من خطورة تنظيم الدولة على سلامة المدنيين.
كما دعا «كل الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ومنع حدوث أي انتهاكات بحق المدنيين العزل».
فيما أكدت «البيشمركة» أنها ستتولى الجبهة الشمالية خلال عملية تحرير الحويجة، فيما يتولى الجيش الجبهة الجنوبية.
وحذر مسؤول محلي في محافظة ديالى أمس من تحول منطقة بلدة مطيبيجة إلى معقل بديل عن الحويجة لـ«داعش» بعد تسلل عشرات العربات التي تقل مسلحين إليها.
وقال كمال كركوكلي، مسؤول «البيشمركة» في المحور الغربي لمحافظة كركوك إن «الهجوم على داعش في الحويجة سيكون عبر جهتين»، وأوضح أن قواته «ستتولى الهجوم من الجهة الشمالية والقوات العراقية تهاجمه من الجهة الجنوبية»، وأضاف أن «مهمة حشد الحويجة ستكون السيطرة على المناطق المحررة ومساندة القوات المتقدمة».
كما قال العميد يحيى رسول المتحدث باسم القيادة العامة لقوات العمليات المشتركة، إن التحضيرات العسكرية لمعركة قضاء الحويجة لا تزال مستمرة، بالتنسيق بين القوات الجوية العراقية وطيران التحالف الدولي، وبدأت بالفعل القطعات العسكرية العراقية في الوصول إلى مناطق التحشد بعد رمي المنشورات إلى المواطنين للمطالبة بالابتعاد عن مراكز أعضاء التنظيم.
وصرح «رسول» بأنه بعد أن تكتمل الخطط العسكرية بشكل كامل، وتعرض أمام القائد العام للقوات المسلحة العراقية، سيكون هناك تقدم لقطعات أخرى من أجل تطهير قضاء الحويجة، وطرد ما تبقى من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي.
وحول طبيعة الخطط المطروحة في عمليات تطهير الحويجة، أكد رسول أن طبيعة الخطط ستكون خاضعة لتقدير القيادة العسكرية، ولكن أي عملية عسكرية يسبقها جهد جوي وضربات استنزاف، وهذه الضربات ليست من الآن، ولكن منذ فترة وعندما تنطلق العمليات العسكرية سيكون هناك غطاء جوي لتأمين هذه العمليات.