«جزارين» فى ثياب «أطفال»: «بنتعلم أصول الدبح»

«جزارين» فى ثياب «أطفال»: «بنتعلم أصول الدبح»
- الشهادة الإعدادية
- اللون الأحمر
- سيد على
- كل سنة
- أبناء
- أبيض
- الشهادة الإعدادية
- اللون الأحمر
- سيد على
- كل سنة
- أبناء
- أبيض
مشية معلم، غير أنه دون الثامنة، يتحرك بحرية فى جلبابه الأبيض، الذى تحول فى أول ساعات الذبح إلى اللون الأحمر، وإلى جواره طفل آخر يكبره بأعوام، هو الآمر الناهى، وصاحب السكين الذى سيُرفع إلى عنق الشاة، فابن الجزار جزار، فى مشهد حوى عدة أطفال كان لكل واحد منهم قصة.
من عام لعام، يحرص الطفل حمزة السيد على أن يكون أول الحضور إلى عملية الذبح، وبينما يحسبه الجميع ابن الجزار، يصحح لهم: «أنا جار الجزار، وبحب أشارك كل سنة فى الدبيح»، ويتحدث «حمزة»، واضعاً يديه فى جيبى الجلابية الملطخة بالدماء: «بمسك الخروف وبزقه لما ميبقاش عايز يتحرك، وبتفرج على الدبيح بقالى سنين».
{long_qoute_1}
هيئته أنطقت سيدة وقفت على مقربة: «ده أمك لما هتشوفك هيجيلها صدمة، هتغسل لك هدومك إزاى». كان ربيع صلاح يمسك خرطوماً يوجهه إلى جسد العجل لتنظيفه من الدماء قبل سلخه، ولأن والده يعمل فى الجزارة، فقد أتى العمل إليه دون أن يسعى له: «دورى هنا إنى أنضف بالخرطوم» مشيراً بيده إلى أبناء عمه: «كلنا بنتعلم فى الموسم ده أصول الصنعة» ثم يرفع صاحب الـ9 سنوات وعاء بلاستيكياً ملأه بالماء ثم يصبه على العجل ليبعد الدماء عنه.
يجلس المعلم «سيد» على كرسى بلاستيكى يلتقط أنفاسه، ملابسه ملطخة بالدماء وكذا وجهه ويده، ينظر من بعيد إلى ابنه الصغير الذى حصل لتوه على الشهادة الإعدادية: «سِنّ سكينتك الأول يا محمد عشان ماترخمش معاك فى السلخ» فيستجيب الصغير: «أنا كبرت دلوقتى وبقيت أقدر أدبح».