بالصور| "أوزفيل" يحرر "أوزاعي لبنان" من الإهمال: الحياة أصبحت أجمل

كتب: أروا الشوربجي

بالصور| "أوزفيل" يحرر "أوزاعي لبنان" من الإهمال: الحياة أصبحت أجمل

بالصور| "أوزفيل" يحرر "أوزاعي لبنان" من الإهمال: الحياة أصبحت أجمل

خليط من البنايات العشوائية المرهقة، المتراصة على الطريق السريع بالعاصمة اللبنانية بيروت، والمعروفة باسم حي "الأوزاي" أو "الأوزاعي"، تحولت بفضل مبادرة عياد ناصر، إلى خليط من الألوان الزاهية ورسومات الجرافيتي المختلفة، وتحول كل شارع من شوارع الحي إلى "لوحة فنية".

"أوزفيل".. كان مشروع عياد الذي يعمل في مجال المعمار لجذب السائحين لـ"الأوزاعي"، لتحسين الحي وإضفاء البهجة على سكانه، فدعى زملاءه من مختلف دول العالم إلى مشاركته المشروع.

خلال الحرب الأهلية في لبنان (1975 - 1990)، بنى المدنيون المشردون مساكن "سلابداش" في المنطقة دون تصاريح، وظلت فوضى الحي من المباني المختلطة وشبكة الأسلاك الكهربائية المعلقة، أول الأشياء التي يراها المسافرين من نافذة الطائرات التي تهبط في مطار بيروت الدولي، لكن الآن، يمكن للمسافرين رؤية منظر جديد بألوان زاهية ومتعددة، ويظهر من عرض البحر ككتلة أبنية ملونة عائمة.

ولد عياد ناصر، في أوزاي، من العام 1970، لكنه انتقل إلى خارج لبنان خلال الحرب الأهلية، وقال إن كل هبوط في المطار بيروت كان ذكرى مؤلمة للحرب: "سأعتني بأوزاي"، قال ناصر لـ"فرانس برس".

بدأ ناصر مشروعه قبل 18 شهرا، دعى فناني الشوارع اللبنانيين والدوليين لتجميل أجزاء من بيروت - أوزاي على وجه الخصوص-. وقال ناصر: "شعرت بأن أكثر المناطق المهجورة في لبنان هو أوزاي، مضى 40 عاما ولا أحد يهتم، لا الحكومة، أو الأحزاب المحلية، ولا حتى السكان".

عمل ناصر مع سكان أوزاي لتحديد الشوارع والمباني لتكون زاهية بالألوان، وحتى الآن رسم نحو 140 مبنى، مساعدة من السكان أنفسهم.

في أحد شوارع أوزاي، بناية من طابق واحد، تطل "جمانة يونس"، وهي تعد الفاصوليا الخضراء لتناول طعام الغداء، من نافذة كبيرة في الجدار الأصفر، وأسفل النافذة جدارية كبيرة لوجه فتاة، من اللون الفيروز والأزرق.

جمانة، 38 عاما، قضت حياتها كلها في أوزاي، تربي أطفالها الأربعة في المنزل الذي ولدت فيه، وبالنسبة لها مشروع أوزفيل "جلب الفرح" إلى حي تحبه، تقول جمانة: "أنت سعيد حين تخرج من منزلك وترى الألوان، جاء الكثير من الجيران الجدد، ازدهر الحي مع الألوان".

وأوضح ناصر أن جزء من هدف المشروع، "كسر الصورة النمطية" للحي، التي يرى الكثيرون في لبنان أنها أحياء فقيرة يجب تجنبها. وتضمن مبلغ الـ140 ألف دولار الذي أنفقه على المشروع، استضافة أشخاص في أماكن أخرى من لبنان وخارجها في مطعم للأسماك المحلية، لتشجيعهم على التعامل مع سكان أوزاي.

تقول رانيا الحلبي، إحدى الفنانين المشاركين في المشروع، إن أوزاي "منطقة لا ندخلها عادة إلا بسيارة في أفضل الظروف"، لكن المشروع ألهمها من اللحظة التي سمعت عنها، أن "اللون يمكن أن يجعل كل شيء في الحياة جميلة، وهذا شيء من المؤكد أن تغيير حياة الجميع".

يعتمد مستقبل المشروع على استعداد السكان لمواصلة العمل، حيث يخطط ناصر للخروج من منصبه بعد أن أطلق حملة تمويل جماهيري في وقت لاحق من هذا الشهر، لجمع 35 ألف دولار لاستمرار المشروع.


مواضيع متعلقة