بالصور| "عم صبحي" يعيش على الرصيف ويذاكر للطلاب.. ولا يتذكر ماضيه

كتب: رحاب عبدالراضي

بالصور| "عم صبحي" يعيش على الرصيف ويذاكر للطلاب.. ولا يتذكر ماضيه

بالصور| "عم صبحي" يعيش على الرصيف ويذاكر للطلاب.. ولا يتذكر ماضيه

على الرصيف.. صيف كان أم شتاء، تحت أشعة الشمس الحارقة أم تساقط الأمطار، يقطن عم صبحي، الذي تبدو عليه علامات البؤس واليأس، بشوارع مدينة الزقازيق، منذ 19 عاما متشردا، بعد أن فقد جميع أفراد أسرته.

لا أحد يعلم حقيقة ما أصابه وما هي النتيجة التي أدت إلى إصابته بمرض نفسي، جعله يتنقل بين شوارع الشرقية، يلقي الشعر على من حوله، يراجع الدروس مع طلبة الإعدادي والثانوي في محاولة منه لمساعدتهم مما يتذكره من دراسته، فهو حاصل على بكالريوس تجارة.

لم يجد في أعينه سوى بريق دموع، تتطلع إلى حياة أفضل، وتحاول أن تسترجع ذكريات ماضيه، فدفعه هذا الإحساس إلى التعاطف معه، وحمايته من برد وقسوة الشوارع، "لازم نحس بمن حولنا.. فقضية التشرد تستحق وقفة منا جميعا"، هكذا يقول المهندس محمود درج، الذي تكفَّل برعاية عم صبحي.

"كان يعمل تاجر أدوات منزلية، ويحب قراءة الشعر، سافر إلى عدة بلاد منها الأردن والعراق وليبيا وسوريا"، حسبما يقول محمود على لسان عم صبحي، في أوقات صفائه وحديثه عن الماضي التي لا يتذكر عنها سوى "طشاش".

يحب "محمود" فعل الخير، فعم صبحي، لم يكن أول حالة بالنسبة له يوفر لها مكانا تعيش فيه، "بس المرة دي فشلت إني أرجع عم صبحي لأهله زي ما بعمل مع باقي المتشردين، بس كان أول حالة يدخل بيت جديد يعيش ويطمن من البرد والحر، من وحشية الشارع والتراب والرصيف".

وبعد رعايته له وتوفير مسكن وملبس، حرص محمود، على التحاق عم صبحي، بإحدى أدوار الرعاية "بسمة للإيواء"، ليوفروا له سبل الراحة وكل الإمكانيات في جميع الأوقات.


مواضيع متعلقة