رئيس نقابة «السكة الحديد»: لن يخرج «جرار» غير مؤمّن

رئيس نقابة «السكة الحديد»: لن يخرج «جرار» غير مؤمّن
- أسعار التذاكر
- أعلى مستوى
- أمن قومى
- الأكاديمية البحرية
- العاملين بالسكة الحديد
- العجز المالى
- القطارات المميزة
- المسئولية الكاملة
- النقابة العامة
- أجهزة
- أسعار التذاكر
- أعلى مستوى
- أمن قومى
- الأكاديمية البحرية
- العاملين بالسكة الحديد
- العجز المالى
- القطارات المميزة
- المسئولية الكاملة
- النقابة العامة
- أجهزة
قال عبدالفتاح فكرى، رئيس النقابة العامة للعاملين بالسكة الحديد، إن قطاع السكة الحديد يعانى العديد من المشكلات، التى قد تُسبب كوارث حقيقية، واصفاً السكة الحديد بأنها «جهاز أمن قومى». واعتبر «فكرى»، فى حواره لـ«الوطن»، أن حادث الإسكندرية الأخير كان كارثة حقيقية بكل المقاييس.. وإلى نص الحوار:
كثرت الأقاويل عن المتسبب فى كارثة الإسكندرية الأخيرة التى أودت بحياة أكثر من 40 مواطناً.. فمن المسئول من وجهة نظرك؟
- من المؤكد أن هناك عنصراً تسبب فى الحادث، ولكن حتى الآن لا يمكن الجزم بمن المسئول عنه، والجميع فى انتظار تقرير وتحقيقات النيابة العامة، ومن ثم تحديد المتسبب فى الحادث ولا بد من محاسبته بأشد العقاب ليكون عبرة لمن يعتبر، ولا بد أن نشير للعديد من المشكلات التى يعانى منها قطاع السكة الحديد، والتى لا يمكن إغفال أنها كانت أيضاً وراء الحادث، مثل العجز المالى والعجز فى الصيانة وقطع الغيار.
{long_qoute_1}
هل أضربت فئة السائقين على خلفية اتهام سائقى قطارى حادث الإسكندرية بأنهما سبب وقوعه وتحميلهم المسئولية كاملة؟
- بعيداً عن المسئول عن الحادث الذى ستكشفه التحقيقات، فإن حدوث كارثة بهذا الشكل داخل قطاع السكة الحديد كان له أثر سلبى على نفوس السائقين والعاملين بالقطاع، لا سيما فيما يتعلق بحجم الخسائر الكبير فى الأرواح نتيجة الحادث، وبرغم كل ذلك فإن العاملين بالسكة الحديد وعلى رأسهم السائقون يقدرون حجم المسئولية الكاملة التى تقع على عاتقهم، ولا يمكن أن يضربوا عن عملهم تحت أى ظرف، خاصة أنهم يعلمون جيداً أن القطاع الذى يعملون به هو «أمن قومى».
وبماذا تفسر حالة التأخير الواضحة التى أصابت قطارات السكة الحديد خلال الفترة الماضية؟
- بعد الحادث أصبح هناك هاجس عند السائقين من الخروج بأى جرار غير مؤمّن، حيث إن السائق فى الماضى كان يتحمل مسئولية أرواح الركاب كاملة عند القيام بأى رحلة، ولكن الوضع مؤخراً تغير، حيث إن الجرار الذى ينطلق فى رحلته لن يخرج من ورشة الصيانة دون توافر كل أمور السلامة والأمان، كما أن الهيئة بدأت تغير بعض نظم الصيانة، وهناك لجنة من المهندسين والفنيين تشرف على الجرارات قبل انطلاق رحلاتها، وأسباب التأخير ترجع إلى نقص فى بعض قطع الغيار، التى بالفعل حصلنا عليها من بعض الشركات والمخازن وبدأنا بعملية إصلاحات سريعة، وبالفعل بدأ الوضع فى التعافى تدريجياً وخلال أيام قليلة ستنتظم مواعيد القطارات مرة أخرى.
وما هى أزمة السكة الحديد من وجهة نظر العاملين بها؟
- منذ أنشأت بريطانيا السكة الحديد عام 1851، ولم يتم تطويرها بشكل حقيقى، ومحاولات التطوير لم تكن مناسبة بأى حال من الأحوال خاصة مع حجم الإقبال المتزايد على السكة الحديد، الذى وصل يومياً لنحو مليون و200 ألف راكب يستقلون القطارات بعدد رحلات يصل إلى 1000 رحلة على مدار الـ24ساعة، وبالتالى أصبحت السكة الحديد متهالكة، وتحتاج إلى نظرة حقيقية لإعادة بريقها، لا سيما أنها السكة الحديد الثانية على مستوى العالم، والأولى أفريقياً وعربياً من حيث العراقة.
{long_qoute_2}
إذا كانت سكة حديد مصر متهالكة.. لماذا يتحمل العامل وحده غالباً مسئولية أخطاء المنظومة من أعطال وتأخيرات وحوادث؟
- عمال السكة الحديد مظلومون، ويصعب محاسبة العامل فى ظل هذه الظروف التى يمر بها القطاع، فليس منطقياً أن تقوم رحلات قطار يتحمل فيها السائق المسئولية كاملة، وإذا أردت محاسبته فيجب أن توفر له كل الأدوات والإمكانيات، ومن ثم تحاسبه.
هل ينقص سائق السكة الحديد التدريب كى يتعامل تحت أى ظرف؟
- لا، فالعامل والسائق فى القطاع مُدرب تدريباً على أعلى مستوى، وهناك معاهد تدريب متخصصة، مثل معهد تدريب «وردان» الذى تُشرف عليه منظمة اليونيسكو العالمية، وهو بمثابة «جامعة سكة حديد» بها جميع التخصصات، وتديرها الأكاديمية البحرية، وبه أحدث الأجهزة والمعدات بالإضافة إلى فصول تدريب، حيث يقضى السائق فى أول تعيينه 6 شهور داخل المعهد كتدريب، ومن يرسب فى اختبارات نهاية الدورة تتاح له فرصة أخرى لمدة 6 شهور، وإذا رسب مرة أخرى يتم فصل العامل مباشرة.
وهل هناك فحوصات طبية للعامل؟
- نعم، يخضع العامل والسائق لكشف دورى سنوياً (ضغط وقلب وسكر ونظر وباطنة)، وهناك لجان تفتيش مفاجئة تقوم بسحب عينات دم من العاملين للكشف عن المخدرات.
وكيف نرتقى بمنظومة مهمة مثل السكة الحديد؟
- هى عملية مشتركة بين الدولة والمواطن، فعلى الدولة أن تعيد النظر إلى هذا القطاع المهم، بنظرة تطويرية حقيقية، يتوافر لها كل الإمكانيات المادية اللازمة للارتقاء بالمنظومة، وزيادة ميزانية الدولة للسكة الحديد، وأعتقد أن المهندس سيد سالم، رئيس هيئة السكة الحديد الجديد، له رؤية تطويرية فعلية للقطاع، وعلى جانب آخر على المواطن أن يحافظ على الخدمة التى تقدم له، حتى وإن كانت ضئيلة حالياً، فلا يمكن لبعض الركاب فى القطارات المميزة سرقة المراوح وحنفيات المياه بالقطار، وأعتقد أيضاً أنه لا بد من إعادة النظر فى أسعار التذاكر مرة أخرى ورفعها بدرجة مقبولة بالنسبة للمواطن، حتى يتمكن القطاع من تطوير الخدمة من جرارات ومحطات ومزلقانات وإشارات.