جيران "المترو" تحت الحصار.. "توك توك" وبلطجية وإشغالات بدون رقيب

جيران "المترو" تحت الحصار.. "توك توك" وبلطجية وإشغالات بدون رقيب
بحلول ساعات الصباح الأولى، ومع مرور أول قطار للمترو، يقف عم سعيد في شرفته، يستمع لأصوات الضجيج في الشارع في اشمئزاز، حيث تمثل حركة ركاب المترو إزعاجًا كبيرًا بالنسبة له، فضلًا عن الصخب الذي تصنعه الأسواق المصاحبة لأبواب المترو والباعة الجائلين، ما يجعل فرصة النوم صباحًا بالنسبة لجيران المترو أشبه بالمستحيل.
{long_qoute_1}
"لو ينفع أعمل محرقة زي هتلر كنت حرقت كل التكاتك اللي بتقف تحت بيتي".. قالها عم سعيد رابطًا شريطة على رأسه، حيث يسكن صاحب الخمسين عامًا أمام محطة مترو الدمرداش، مشيرًا إلى أن التوكتوك أصبح أكثر ما يؤرقه هو وعائلته بسبب الزحام الشديد الذي يخلقه بالإضافة إلى السباب والمشاكل بين سائقيه.
يروي أحمد فوكس أحد سكان شارع الدويدار الذي يقع أمام هذه المحطة، قصة سرقته فوق سلم الدمرداش، وهو السلم الذي يربط المترو بالشارع، "كنت راجع من شغلي بالليل وطلعو عليا اتنين وثبتوني وخدوا الفلوس والموبايل، وأكمل آسفًا على وجوده بجوار محطة مترو دي مش أول حادثة السلم ده بيحصل عليه بلاوي"، ثم قال نادبًا حظه، "كنت جايب الموبيل قسط".
{long_qoute_2}
وفي محطة حدائق الزيتون، تضجر جيران المترو من ما يسمونه بـ"سوق المترو" الذي اختلقه الباعة الجائلين، حيث يقول عبدالمسيح جورج، صاحب الـ58 عاما، "ميرضيش ربنا بعد ما بقيت راجل عجوز وعلى المعاش إني أصحى كل يوم بسبب الدوشة اللي تحت بلكونتي".
"حاسبي التوكتوك هيخبطك يا آنسة".. كلمات قالها عبدالله نصر صاحب محل المحمول الذي يقع أمام مترو السيدة زينب، لفتاة كادت أن يصدمها "توكتوك" يسير بسرعة فائقة، "آدي اللي بناخده من التكاتك، يا إما معاكسات للبنات، يا إما خناقات وحدف طوب يكسرولنا بيه إزاز المحل"، ليكمل بصوت مختنق "والله ما فيه حاجة جابت الواحد ورا غير أنه فتح جنب المترو".
{long_qoute_3}
متمردًا على الواقع الذي يعيشه، ومشيرًا بيديه نحو الشارع من شرفة منزله إلى محطة مترو المطرية التي تقع أمام منزله، يعبر الحاج طه أحمد إبراهيم "على المعاش"، عن معاناته من مجاورته للمترو "لو على صوت المترو فأحنا اتعودنا عليه من أيام ما كان بيعدي مكانه قطر زمان، لكن المشكلة في البياعين والسواقين اللي قدام المترو، مبقاش فيه أمان خالص ممكن يسرقوا أي حد، أو مرة واحدة خناقة تقوم بينهم والدنيا تولع".
{left_qoute_1}
"كل يوم بنسمع ألفاظ خارجة وبذاءات من سواقين التكاتك وخناقات بين البياعين، لغاية ما اتعودنا على كدة، نفسي الحي ييجي ينقذنا من اللي إحنا فيه ده"، حسب ما قال محمد عبدالراضي مهندس الكهرباء الذي يسكن أمام محطة مترو حدائق الزيتون مباشرة.