كمال الشناوي.. 6 سنوات على رحيل "دنجوان" السينما "الدكتور نعمان"

كتب: صفية النجار

كمال الشناوي.. 6 سنوات على رحيل "دنجوان" السينما "الدكتور نعمان"

كمال الشناوي.. 6 سنوات على رحيل "دنجوان" السينما "الدكتور نعمان"

أحد نجوم السينما الكبار الذين بنوا الفن المصري وكان لهم بصمة كبيرة فيه، كانت حياته حافلة بالكثير من الأعمال السينمائية والفنية التي اشتهرت في جميع أنحاء الوطن العربي.

إنه كمال الشناوى "دنجوان" السينما المصرية الذى قدم أكثر من 200 فيلم سينمائى، وتنوعت فيها أدواره بين الخير والشر والدراما والكوميديا، وتميز في دور الفتى الوسيم الذي تقع في غرامه الفتيات، كما تميز في دور رجل المستبد.

اسمه محمد كمال الشناوى ووُلد عام 1922م في مدينة المنصورة، وعاش طفولته في حي السيدة زينب، كما أنّه قضى فترة من طفولته في السودان مع والده، كان عضو فى فرقة المنصورة الإبتدائية ودرس في كلية التربية الفنية في مدينة حلوان، ثمّ التحق بمعهد الموسيقى العربية، وعمل مدرسًا للرسم في مدرسة قصر الدوبارة في مصر.

وكمال الشناوي قبل أن يكون ممثل هو فنان تشكيلى، رسم لوحاته الفنية فى بداية حياته فى الوقت الذى كان يسيطر عليه اضطرابات المستقبل وقلقه من الفشل فى تحقيق ما يريد، فوجد فى رسم اللوحات المتنفس الذى يعبر عن حالته النفسية فظهرت مليئة بالصراع وناطقة بالحياة، ودراسته للفن التشكيلي ساعدته فى مجال الفن والتمثيل، فكان يرسم الشخصيات التي يجسدها كما لو كانت لوحه فنية يرسمها من حيث تعامله مع تلك الشخصية بسلوكها وأسلوبها وملابسها وطباعها وغير ذلك.

واختاره المخرج زكي طليمات الذي أثنى على تمثيله فى مسرح الجامعة وشجعه علي الاستمرار في التمثيل، وفي عام 1947 قدم أول أفلامه بعنوان "غني حرب" من إخراج نيازي مصطفى، كما قدم فيلمين في نفس العام تحت عنوان "حمامة السلام" من إخراج حلمي رفله، و"عدالة السماء" من إخراج أحمد كامل مرسي، وشاركته الفنانة شادية بطولة الفيلمين لتبدأ بينهما رحلة فنية بعد أن شكلا "دويتو" أعجب به الجمهور.

ومن أفلامه "الرجل الذي فقد ظله" و"سر الهاربة" و"زوجة ليوم واحد" و"طريق الدموع" و"الليالي الدافئة" و"اللص والكلاب".

وحرص على أن يكون قدوة ومثل لغيره فكان فى بداية حياته شاب ملتزم يحافظ على لياقته البدنية ويحرص على أداء التمارين الرياضية بصفة مستمرة، ويقلل من أكله كما امتنع عن التدخين، وكان له شكل مميز من الملابس "ستايل".

وظل محافظًا على لياقته ومظهره إلى أخر لحظاته، وكان محبًا لعمله ويحرص على أن يذهب إليه وهو فى كامل نشاطه "ما ينفعش أسهر وأنا تاني يوم الصبح عندى شغل"، وذلك بحسب قوله فى برنامج شموع الليل.

وعمل فترة طويلة فى السينما فأحبه الجمهور فى كل أدواره حتى الشريرة منها فكان عندما يظهر على الشاشة يعتبره الجمهور فرد من أفراد الأسرة، لذا اتجه الشناوي إلى الدراما مؤخرًا كرد جميل للجمهور الذى ذهب إلى السينما ليشاهد أفلامه، فكان ظهوره التليفزيوني بمثابة زيارة لجمهوره فى البيت فقدم تجربة تلفزيونية ناجحة منها مسلسلات "زينب والعرش" و"هند والدكتور نعمان" و"لدواعي أمنية" و"العائلة والناس".

وحصل على العديد من الجوائز التى من بيها جائزة شرف من مهرجان المركز الكاثوليكي عام 1960، وجائزة الامتياز في التمثيل من مهرجان جمعية الفيلم عام 1992، كما حصل على المركز الثالث في استفتاء أحسن مائة فيلم مصري الذي أجراه مهرجان القاهرة السينمائي عام 1996 بمناسبة مئوية السينما المصرية، وتوفى كمال الشناوي في 22 أغسطس عام 2011 عن عمر يناهز 89 عامًا.