صلاح عبدالصبور.. شاعر الأحزان والموروث الصوفي

كتب: شيرين أشرف

صلاح عبدالصبور.. شاعر الأحزان والموروث الصوفي

صلاح عبدالصبور.. شاعر الأحزان والموروث الصوفي

بكلماته المميزة في أشعاره الحرة ودواوينه، ترك "صلاح عبدالصبور" أثرا كبير في جيل السبعينيات والثمانينيات من الشعراء في مصر والبلدان العربية، فأغلب أعماله الشعرية والمسرحية حازت على اهتمام كثير من الباحثين، فشعره الحر اتسم بالأحزان واستلهام الموروث الصوفي، كان أشهرها "مأساة الحلاج"، "ليلى والمجنون"، و"مذكرات بشر الحافي".

لقب "عبدالصبور"، الذي ولد بالزقازيق في 3 مايو عام 1931، باسم الشاعر الأسباني "لوركا"، بعد تقديمه الشعر بمسرحية "يرما" لكاتبها "لوركا" بالستينيات، حتى تأثر "عبدالصبور" بـ"لوركا" في العديد من المسرحيات التي شارك فيها الأول، وكان من بينها "الأميرة تنتظر"، و"بعد أن يموت الملك"، التي تشابهت ملامح "عبدالصبور" فيها بالشاعر الإسباني والكاتب المسرحي "لوركا".

تخرج "عبدالصبور" من كلية الآداب بقسم اللغة العربية عام 1951، وعمل في التدريس بالمعاهد الثانوية "على مضض"، حيث استغرقته هواياته الأدبية، التي تميزت أشعاره بأنها نادرة، لرؤيته وخبراته الذاتية التي اكتسبها من الرصيد الإبداعي العربي ومن التراث الإنساني عامة، فبهذه الصياغة اكتمل نضجه وتصوره للبناء الشعري، حتى أصدر أول ديوان للشعر الحر عام 1957 باسم "الناس في بلادي"، الذي أثر كثيرا في الحياة الأدبية المصرية في ذلك الوقت، ولفت أنظار القراء والنقاد باستخدامه الكلمات اليومية الشائعة، وثنائية السخرية والمأساة، وامتزاج الحس السياسي والفلسفي بموقف اجتماعي انتقادي واضح، وقصيدة "أحلام الفارس القديم"، التي كانت من أمسية الدوحة عام 1980.

ترأس "عبدالصبور" عدة مناصب كان آخرها رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، حتى توفي في 13 أغسطس عام 1981، إثر تعرضه إلى نوبة قلبية حادة أودت بحياته.


مواضيع متعلقة