بروفايل| صلاح عبدالصبور.. رائد الشعر العربي "الحر"

كتب: سلوى الزغبي

بروفايل| صلاح عبدالصبور.. رائد الشعر العربي "الحر"

بروفايل| صلاح عبدالصبور.. رائد الشعر العربي "الحر"

من شعر "الصعاليك" إلى شعر "الحكمة العربي"، راح يغذي إنتاجه الأدبي، دون أن ينسى التأثر بسيَر وأفكار بعض أعلام الصوفيين العرب مثل الحلاج وبشر الحافي، اللذين استخدمهما ‏كأقنعة لأفكاره وتصوراته في بعض القصائد والمسرحيات.‏

صلاح عبدالصبور.. شاعر المسرح، الذي ولد في 3 مايو 1931 في إحدى قرى شرقي دلتا النيل بمدينة الزقازيق، تلقى تعليمه في المدارس الحكومية، التحق بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول "القاهرة حاليًا" في عام ‏‏1947 حيث درس اللغة العربية، وفيها تتلمذ على يد الرائد المفكر الشيخ أمين الخولي الذي ضم ‏تلميذه النجيب إلى جماعة "الأمناء" التي كوّنها،‏ ثم إلى "الجمعية الأدبية" التي ورثت مهام الجماعة الأولى، وكان للجماعتين تأثير كبير على حركة ‏الإبداع الأدبي والنقدي في مصر، وحصل على البكالوريوس في اللغة العربية عام 1951، حسب ما رصدت عنه الهيئة العامة للاستعلامات.

يُعد عبدالصبور واحدًا من الشعراء العرب القلائل الذين أضافوا ‏مساهمة بارزة في التأليف المسرحي، وفي التنظير للشعر الحر، حيث صاغ باقتدار سبيكة شعرية نادرة من صَهره لموهبته ورؤيته وخبراته الذاتية، مع ثقافته ‏المكتسبة من الرصيد الإبداعي العربي ومن التراث الإنساني عامة، وبهذه الصياغة اكتمل نضجه ‏وتصوره للبناء الشعري.‏

وإذا كان صلاح عبد الصبور، تأثر في إتجاهه الوجودي بـ"أبو العلاء المعري"، الذي اعتبره أعظم شاعر عربي، فتأثر في مسرحه الشعري، "ت. س. إليوت" والذي كان اكتشاف صلاح عبدالصبور له بمثابة الكنز الذي جعله لا يخشى المغامرة في الشكل ولا الجسارة في اللغة ولا التنويع في الموسيقى ولا اللجوء للأساطير والأقنعة والنهل من كافة ثقافات العالم، حسبما قال عنه الدكتور خالد منتصر في مقال له، كتب الشاعر عددًا من المسرحيات الشعرية، هي: ليلى والمجنون في عام 1971، وعرضت على ‏مسرح الطليعة بالقاهرة في العام ذاته، مأساة الحلاج في عام 1964، مسافر ليل في عام 1968، الأميرة تنتظر في عام 1969، بعد أن يموت الملك في عام 1975.‏

"الناس في بلادي"، كان أول مجموعات عبدالصبور الشعرية، وكان أول ديوان للشعر الحديث أو الشعر الحر أو شعر التفعيلة،‏ يهزّ الحياة الأدبية المصرية في ذلك الوقت، حتى أصدر على امتداد حياته عدة دواوين، من أهمها: ‏‏"أقول لكم" في عام 1961 ـ "أحلام الفارس القديم" في عام 1964 ـ "تأملات في زمن جريح" في ‏عام 1970 ـ "شجر الليل" في عام 1973 ـ "الإبحار في الذاكرة" في عام 1977.‏

مثلما برع في الشعر كان للنثر نصيب أيضًا، ونُشرت للشاعر كتابات نثرية عديدة منها: حياتي في الشعر ـ أصوات العصر ـ رحلة الضمير ‏المصري ـ على مشارف الخمسين.‏

عمل صلاح عبدالصبور عقب تخرجه من كلية الآداب في التدريس، ثم انتقل إلى العمل بالصحافة، ‏وسافر كمستشار ثقافي لمصر بالهند في الفترة من 1977 وحتى 1978، وكان آخر منصب تقلده ‏رئاسة الهيئة المصرية العامة للكتاب. كما نال جائزة الدولة التقديرية.‏

توفي رائد الشعر الحر العربي، صلاح عبدالصبور في 12 أغسطس 1981، نتيجة تعرضه لأزمة ‏قلبية.‏


مواضيع متعلقة