«شبيحة الفيصلى» فى الإسكندرية
- أعمال الشغب
- الإعلام المصرى
- البطولة العربية
- الحكومة المصرية
- السفارة المصرية
- العاهل الأردنى
- بيت العرب
- قلة الأدب
- آمن
- أخبار
- أعمال الشغب
- الإعلام المصرى
- البطولة العربية
- الحكومة المصرية
- السفارة المصرية
- العاهل الأردنى
- بيت العرب
- قلة الأدب
- آمن
- أخبار
دعونا نتخيل أن المشهد الذى حدث فى الإسكندرية فى نهائى البطولة العربية يوم الأحد الماضى وقع فى استاد «عمان الدولى» بالأردن، فقام عدد من مشجعى فريق مصرى مشارك فى نهائى البطولة بالاعتداء على حكم أردنى بنفس الصورة التى اعتدى بها لاعبو وإداريو نادى «الفيصلى» الأردنى على الحكم المصرى إبراهيم نورالدين. ظنى أن المشهد كان سيسير كالتالى: المعتدون من المشجعين المصريين كان سيتم ضربهم «علقة موت» داخل استاد «عمان» ثم يتم جرجرتهم بعد ذلك ليحاكموا بقائمة طويلة من الاتهامات، ربما أفضت بهم إلى السجن لسنوات طويلة داخل سجون الأردن، ستحاول السفارة المصرية بالطبع مساعدة المشجعين المشاغبين، لكنها لن تكون متحمسة لإنقاذهم بالدرجة الكافية، لأنها ستنظر إليهم كشباب يستحق العقوبة، فالغريب عن بلد لا بد أن يؤدى بشكل محترم حتى يعيش آمناً فيه، ولا أظن أن أغلب وسائل الإعلام المصرى ستتعاطف معهم، أو تهتم بقضيتهم، بل ربما خرج من يتهمهم بقلة الأدب والانتماء إلى شباب الألتراس، ويطالب بمحاكمتهم مرة ثانية، بعد قضاء العقوبة المقررة عليهم فى الأردن!.
دليلى على أن المشهد الافتراضى الذى وصفته لك سيحدث فى الأردن مجموعة التقارير التى نشرتها وسائل إعلام حول أسلوب تعامل الأردنيين -سلطة وشعباً- مع المصريين الذى يعملون هناك (نحو 500 ألف مصرى) وما يتعرضون له من إهانات تصل إلى حد الضرب الذى يفضى إلى الموت، والسجن، والعلم -فيما يتعلق بعدد المصريين بسجون الأردن- عند وزارة الهجرة. قصص وحكايات المعاناة التى يعيشها المصريون الذين اضطرتهم ظروفهم للسفر بحثاً عن لقمة العيش فى الأردن لا تنتهى، وكلها محملة بمرارات لا تنقضى. كثرة شكوى المصريين فى الأردن تؤشر إلى مستوى أداء السفارة المصرية هناك، فهى لا تهتم بهم كما ينبغى، شأنها فى ذلك شأن سفاراتنا فى دول أخرى عديدة. إذا كان المسالمون الذين يبحثون عن لقمة عيش يحدث لهم ذلك، فلك أن تتصور ماذا يمكن أن يحدث لمجموعة من الشباب الذين يعملون فى الأردن أو سافروا مع فريق مصرى لحضور بطولة تقام على استاد عمان ولم يعجبهم الحكم الأردنى فاعتدوا عليه، كما اعتدى «شبيحة الفيصلى» على الحكم إبراهيم نورالدين.
كل العرب يعلمون أن مصر هى بيت العرب الكبير وقلب العرب الكبير، بشرط أن يتعاملوا مع أهلها وشعبها بما يليق بحجم هذا البلد. لم أقرأ بيان اعتذار من المسئولين بنادى الفيصلى ولا المسئولين بالأردن، على هذه التصرفات المشينة من هذا النفر من «الشبيحة»، كل ما قرأته فى هذا السياق برقية تحية من العاهل الأردنى يمتدح فيها أداء «الفيصلى». هناك أخبار متداولة أيضاً أنه تم الإفراج عن 39 مشجعاً أردنياً تورطوا فى أعمال الشغب بالاستاد (بالذمة دا كلام؟!). ظنى أن الحكومة المصرية لن تفرح بأن تنقل إحساساً للمصريين بأن إهانتهم أمر لا يهم. وضرورى أنها تحتاط من أن تسمع كلاماً يتردد على لسان مواطن يقول فيه: «الترخص فى إهانتنا فى الداخل هو سر إهانتنا فى الخارج». بصراحة «المنظر سيئ جداً»!.